الثلاثاء، 26 مارس، 2013

الروافض و الوقوف مع الطغاة / أحمد الرواس

 لماذا يقف حسن نصر الله مع الظالم  الفكر الرافضي في الميزان هذه الأيام

لعل أهم ما كان يجلب بعض البسطاء إلى الارتداد عن مذهب أهل السنة و الارتماء في أحضان المتشيعين الغلاة من الرافضة هو تلك الدعاية الجوفاء التي يبدو أن دهاقنة الرفض قد نجحوا في تمرير خديعتها على بعض السذج من الناس، و هي أن الشيعة كانوا دائما ضد الظلم! و مناوئين للأمراء و الحكام الظلمة عبر التاريخ، و أنهم كانوا دائما مظلومين و معتدى عليهم، و أنهم كانوا ضحية التأليب و التحريض عليهم من طرف علماء السلاطين، و السلطة الزمنية، و قد انطلت الخديعة على بعض الأغرار الذين لا علم لهم بالتاريخ الإسلامي، و لا بتاريخ المذاهب.حتى إنك لتجد بعض السذج يبررون تخلق الشيعة بالكذب كونهم اضطروا إلى التقية و لولاها لما كان لمذهبهم ذكر!!
لكن الحقيقة في واد آخر غير هذا الذي يتمترس فيه الروافض و رموزهم القدامى منهم و المعاصرون.
كل من كان له أدنى اطلاع جاد على التاريخ الإسلامي يدرك أن هذا الزعم مجاف للحقيقة تماما، و أن الشيعة الروافض كانوا دائما ينتهزون الفرص التي تمكّن لاستمرار دعوتهم، و حفظ باطلهم. و يذكر التاريخ كيف أنهم كانوا يتحالفون مع الأقوى بغض النظر عن دينه أو غيّه، فقد تحالفوا مع هولاكوا كما هو مشهور ، و تحالفوا مع الصليبيين مرات عدة خلال الحروب الصليبية،بل وسلمت مفرزتهم العسكرية الفاطمية مدينة القدس للصليبيين بمن فيها، و تحالفوا مع الاستعمار البرتغالي خلال الدولة الصفوية التي طعنت الخلافة العثمانية في الخاصرة عندما تحالفت مع الإفرنج للقضاء عليها، و لولا صلابة الأتراك و قوة بأسهم العسكري الشديدة لكانت الدولة الصفوية قد أبادتهم وأحلّت ديارهم مذهبهم الخرافي الباطل كما فعلت في إيران التي ما تزال تدين به إلى اليوم. و إذا تجاوزنا التاريخ القديم و انتقلنا إلى التاريخ الحديث الذي عاصرناه جميعا نرى بكل جلاء ما يبرهن على صحة كل ما يذكره التاريخ من خيانات دأب عليها الروافض في أحلك الظروف التي مرًّت بها الأمة الإسلامية، ففي التاريخ الحديث نرى كيف تحالف كبار مراجع الشيعة في العراق و إيران مع المستعمر الأمريكي، و كيف عملوا على إنجاح غزو أمريكا للعراق، فمن السيستاني أعلى مرجع لهم إلى عمار الحكيم مرورا بأبيه و عمه من قبله إلى باقر العلوم و آل الخوئي و من انضوى تحت عباءاتهم من رجال الدين الشيعة –إلا النزر اليسير- كلهم قد اجتمعت كلمتهم على مهادنة الاستعمار الأمريكي، و التعاون معه في القضاء على العراقن بل بادرت إيران إلى اعتراف بحكومة الاستعمار التي شكلها بول بريمر الحاكم العسكري، فكانت أول دولة في العالم تعترف بتلك الحكومة الاستعمارية! بل و أصدر السيستاني في بداية الغزو فتوى قرت بها عين أمريكا و هي فتوى تحرم مقاومة الأمريكان!! و قام الهالك عبد العزيز الحكيم بالتوسل لدى جورج بوش لإطالة أمد استعمار و ذهب بنفسه إلى أمريكا ليروج لقدرة حزبه الشيعي على الضاء على المقاومة في العراق وما أسماهم بالإرهابيين عسى أن يحصل على بغيته بإطالة أمد الاحتل بعد أن لمس ميلا جارفا لدى الإدارة الأمريكية للخروج من العراق بأسرع مايمكن تحت الضغط الهائل للمقاومة السنية.
و حسن نصر الله لم يكن بدعا في كل ذلك فالجميع رآى كيف خفّت لهجة هذا الحزب الشيعي عندما كانت الطائرات  و الصواريخ الأمريكية العابرة للقارات تمزق أوصال العراق و تبيد أعدادا مخيفة من أبنائه في كل المناطق، و لم يصدر عن الحزب كبير استنكار أو كبير صراخ! كما يفعل عادة ضد خصومه. بل عندما هلك المرجع باقر الحكيم الذي دخل العراق من إيران على ظهر الدبابة الأمريكية، قام حزب الله بتنظيم أكبر تأبين في تاريخ الحزب، و قد خصه حسن نصر الله بخطبة أسند فيها له كل أنواع الولاية و الربّانية! فأين ذهب شعار الموت لأمريكا و لإسرائيل و الموت للخونة و عمء الاستعمار؟ أم أن تلك الشعارات الجوفاء و الخادعة لا تشمل مراجع الشيعة، حيث تصبح في عرف حزب الله عمالتهم نبلا و شرفا!
اليوم يرى العالم كيف اصطفًّ حسن نصر الله و حزبه في صف واحد مع طاغية الشام،الذي يذبح شعبه بالمآت على مرآى و مسمع من العالم، و لم يكتف بالصمت و التستر على الإجرام بل أخذ يبرر ذلك القتل، و يدين الشهداء و المقتولين على مطالبتهم بالحرية و يحذّر من نجاح هذه الثورة التي خوَّنها أكثر من مرة، و اتَّهم أصحابَها بالعمالة لقوى خارجية كالعادة! و يتوعد الحالمين بنجاح تلك الانتفاضة بالتقسيم و التشرذم الذي سيتلوا سقوط القتلة في الشام.
إذا كان الساكت عن الحق شيطان أخرس –كما جاء  على لسان نبينا ص. فما يكون حال من لم يكتف بالسكوت بل أخذ ينافق الظالم و يعزز بإعلامه موقفه المتجبر، و يبارك ما تقترفه يداه من مذابح و مجازر رهيبة بالعزل من الأبرياء؟ كما يفعل حسن نصر الله، و علي خامنئي و من لف لفهم؟ أي وصف يمكن أن يلائمهم؟
لماذا يقف حسن نصر الله مع الطاغية الظالم؟ و لماذا يقف مع السيف ضد الدم؟ ومع يزيد ضد الحسين؟ لماذا اختار موقف علماء السوء و موقف وعّاظ السلاطين؟ أليس حسن نصر الله يزعم أن الحسين رمز لكل مظلوم ثائر على ظالمه؟ أليس حسن نصر الله يزعم أن يزيد رمز لكل طاغية جبار في الأرض، أليس قتلة الحسين رمز لكل منافق غادر؟ فكيف ارتضى نصر الله لنفسه أن يرضى بدور النادل الذي يصبّ’ الماء على يدي سيده لينظفها من دماء ضحاياه؟ لماذا سخر حسن نصر الله آلته الإعلامية التي انكدرت عنها منار الحقيقة هذه الأيام، وأصبح يتهافت ما وسعه التهافت في تفريخ المبررات للسلطة الزمنية في الشام!، و يصطنع لطغيانها التعلات؟!و يلفق لجزاريها المناقب والمكرمات؟
هل نصدق أن حسن نصر الله قد تحرر من مآت الروايات الرافضية الكافرة التي تدعي تحريف القرآن و المبثوثة في أمهات المصادر الرافضية  و يؤمن بقوله تعالى:
(و لا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار و ما لكم من دون الله من أولياء. (هود:113)  إذا كان مجرد الركون و الميل يستوجبان النار فكيف بك و قد تقمصت دور كانس الدم من ساحة الجريمة؟!
هل تومن جديا بقول الله تعالى:
"الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذابٌ أليم".و قوله:
"
وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل إلى مرد من سبيل".و قوله:
"
ألا إن الظالمين في عذابٍ مقيم".
ما رأيك يا من كنت يوما طالبا للعلوم الشرعية على ملاليك  في قول الرسول ص :"
إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب" رواه أحمد في مسنده ، أم تراك تزعم أن هذا الحديث من وضع الأمويين كما هي عادة تعلات الروافض!! 
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَالْإِمَامُ الْعَادِلُوَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللَّهُ فَوْقَ الْغَمَامِ وَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَيَقُولُ الرَّبُّ وَعِزَّتِيلَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ
رواه الترمذي  ألا تخشى دعوة آلاف المظلومين ممن قتل الأسد و جلاوزته أبناءهم أو زوجاتهم، أو أمهاتهم.
إنك يانصر الله بهذه المواقف المخزية المردية مشارك للقاتل في قتله، و للظالم في ظلمه، و قد ألقيت بموقفك الصفيق هذا مع المستبد المبير في الشام، فرهنت نفسك و حزبك به، قد ألقيت بكل ذلك الرصيد من الإعجاب الذي حصلت عليه في غفلة من لازمان، ألقيت به في مزبلة التاريخ، حيث يلقى ذكر كل طاغية و جبار عنيد و أعوانه و المدافعين عنه.  
6يونيو 2011

0 التعليقات:

إرسال تعليق