الأربعاء، 27 مارس، 2013

خفايا ثورة الشيعة في البحرين! أ الرواس


ما ذا وراء الثورة الشيعية في البحرين؟ / أحمد الرواس

 

خفايا ثورة الشيعة في البحرين! 
ما ذا يجري في البحرين؟ إن أي تحليل ينتهي إلى أن ما يجري في البحرين هو جزء من تداعيات الأنظمة الظالمة على غرار تداعي النظام التونسي و المصري هو في الواقع تبسيط للأمور، و تسطيح لها، فالبحرين ليست تونس و لا مصر، فشعبها ينعم بما لا ينعم به كثير من الدول الأوروبية بله الدول العربية ! فمعدل دخل الفرد في البحرين يفوق 12000 دولار في السنة إضافة إلى أن مملكة البحرين تقوم بتوزيع أموال طائلة على كل العائلات الحرينية بدون استثناء، و كذلك هناك عدد كبير من الامتيازات، بما فيها الإعفاء الضريبي، و مجانية التعليم، و القروض السخية بلا مقابل، و المنح الدراسية السخية، و غير ذلك كثير، و لقد سمعت أحد المحللين يقول في إحدى القنوات أنه إذا كانت بعض الشعوب العربية تثور بسبب الفقر و التهميش و فقدان النعمة، فإن شيعة البحرين يثورون بسبب توفر المال و بذخ المعيشة. تعتبر دولة البحرين 4 دولة من حيث الدخل الفردي في دول الخليج، و تصنف من الدول المرتفعة الدخل في العالم. إذن لماذا يثور الشيعة في البحرين؟ و الجواب الذي لا محيد لأي باحث محايد و مضوعي عنه هو أن ثورة البحرين ليست بريئة أبدا، أولا لأن الذين يقومون بها لا يمثلون سوى الشيعة، فما القصة إذن؟
القصة تعود إلى فترات تاريخية قد يعود بعضها إلى 1500 ميلادية عندما استولى إسماعيل الصفوي على إيران، و بعد الهزيمة النكراء التي تلقاها من الخلافة العثمانية سنة 1514 في موقعه جالديران بسبب تحرشاته و مناوشاته للخلافة، قامت الدولة الصفوية بالتحالف مع البرتغال الاستعمارية و تم الاتفاق على: 1) تعاون البرتغال بجيوشها مع الدولة الصفوية للقضاءعلى حركات المقاومة و التمرد في بلوشيستان و إقليم كفران السنيين داخل إيران. 2) التعاون العسكري من أجل القضاء على الخلافة العثمانية رمز أهل السنة . 3) غض طرف الدولة الصفوية على احتلال البرتغال للجزر الواقعة في مضيق هرمز و تأييد من تنصبه حاكما عليها يرعى مصالحها في المنطقة. و 4)  أن تقوم الجيوش الاستعمارية البرتغالية بمرافقة الشيعة الإيرانيين إلى البحرين و إرساء دعائم حكمهم الطائفي فيها -تماما كما فعل مراجع شيعة العراق في استيلائهم على السلطة في العراق بتواطإ تام ومكشوف مع قوى الاستعمار الصهيوأمريكي ! فاحتل الصفويون البحرين، واضطهدوا أهلها و حاولوا إرغامهم على ترك مذهبهم السني، ونتج عن ذلك أن احتل البرتغاليون البحرين من سنة 1521م إلى سنة 1602م, ثم استولى عليها بعد ذلك الإيرانيون الفرس وحكموها بشكل متقطع حتى سنة 1783. عندما تمكن عرب عتبة من طرد الإيرانيين منها, وعائلة آل خليفة الحاكمة تنحدر من قبيلة عتبة, وقد دخلوا في اتفاقيات حماية مع بريطانيا حتى إعلان الاستقلال سنة 1971. و من يتأمل التاريخ و أحداثه يتبين له بجلاء أنه يكرر نفسه، فما كان مسلموا البحرين و قبائلها ليدخلوا في تحالف مع الإنجليز لولا أن قامت إيران في عهد الصفويين بتهديدهم بالإبادة بعد أن تحالفت مع أطغى دولة استعمارية يومها و هم البرتغاليون! و اليوم التاريخ يكرر نفسه، فقبل مجيء النظام الإيراني الحالي لم يكن هناك هذا التواجد الأمريكي المكثف في الخليج العربي، و لكن الخميني و نظامه الصفوي الجديد لا يمكن أن يطمئن إليه إلا من أخذ من البلادة السياسية و الغيبوبة التاريخية و الحضارية بالحظ الأوفر! و بتّ’ اليوم أومن أن الذي يتحمل وزر تواجد هذه الأساطيل الاستعمارية هي إيران التي كانت و ما تزال تنتهج سياستها الصفوية بالغدر، و التقية المكثة. و الدسائس المبيتة، و درس’ تخريب إيران للعراق و أفغانستان لا يتجاهله إلا مغفل أعمى البصر و البصيرة. و قد سبق للخميني أن صرح قائلا : إن العرب و الأتراك و حتى الأكراد سبق أن حكموا العالم الإسلامي، فما يمنع من أن يحكمه الفرس و هم أجدر بذلك منهم!
و لربط الحاضر بالماضي أقول: بعد نجاح الخميني في ثورته على الشاه سنة 1979 صدرت الأوامر رأسا إلى كل الشيعة في الخليج كي يجهزوا أنفسهم للانخراط في مشروع تصدير الثورة، و المقصود طبعا الثورة على الأنظمة السنية و هو ما تلقاه شيعة البحرين بكل تلهف، فشكلوا عدة جبهات من أجل هذا الهدف، منها "الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين!" و التي أسسها رجل الدين الشيعي المتطرف هادي المدرسي عميل إيران، و"حركة أحرار البحرين الإسلامية" التي تتخذ من لندن مقرّاً لها, و"حزب الله-البحرين" الذي كانت السلطات البحرينية تنظر إليه بوصفه تنظيماً سياسياً شيعياً تابعاً لسلسلة تنظيمات أنصار الثورة الإيرانية في الخارج "منظمات حزب الله" كل هذه المنظمات كانت تتلقى الأوامر من إيران مباشرة لمحاولة الإطاحة بنظام الحكم في البحرين طبقا لخطة أسمتها إيران بالخطة الخمسينية لتصدير الثورة خارج إيران،  و تقوم هذه الخطة في جانبها الثقافي و العقائدي و التنظيمي ، بعد أن فشلت في جانبها العسكري - على محاولة اختراق المجتمعات السنية و نشر التشيع بين أبنائها، مستعملة كل الأساليب و الحيل القذرة ، و تهدف هذه الخطة التي ألفت حولها الكتب و الأبحاث إلى الوصول إلى شرق أوسط شيعي، يدين للدولة الإيرانية بالولاء التام، و يمهد لقيام دولة شيعية كبرى في المنطقة تضم إيران والعراق و البحرين و جميع دول الخليج و السعودية و اليمن،و مصر! وبذلك يتم إلغاء المذهب السني من هذه المنطقة الحيوية و استبداله بدين الشيعة الرافضي. فقد نصت الخطة الخمسينية في مقدمتها على أن خطر أهل السنة، والمتسنين على إيران أكبر من خطر الشرق والغرب (ص20) وتعتبر الخطة ، وتطالب الذين سيناط بهم تنفيذها بأن يكون لهم نفس طويل: "لا تفكروا أن خمسين سنة تعدّ عمراً طويلاً، فقد احتاج نجاح ثورتنا خطة دامت عشرين سنة، وإن نفوذ مذهبنا الذي يتمتع به إلى حد ما في الكثير من تلك الدول ودوائرها لم يكن وليد خطة يوم واحد أو يومين" ص26
و لذلك فقد عملت إيران و منذ الأيام الأولى للثورة على نشر التشيع بين أوساط المسلمين السنة ، و أنا كنت شاهدا عن كثب على هذه الخطة في بداية الثمانينيات، حيث كنت أعمل في بلجيكا و لاحظت أن الملحق الثقافي الإيراني ببروكسيل يعمل على استمالة أبناء المهاجرين، و يستدعي لهم رجال دين إيرانيين و عراقيين و بحرينيين، ليبثوا فيهم سم التشيع الرافضي، و يغدق بالأموال على بعض السذج من فقهاء شعبيين رافقوا الجاليات العربية المغاربية بالخصوص، حيث كان هذا الملحق الثقافي يقوم بإرسال المنشورات و المطبوعات بالعربية و الفرنسية إلى عناوين المراكز و مساكن الطلبة ، و يصرف الأموال على ذلك.
تقضي هذه الخطة الخمسينية بنشر التشيع بين أبناء أهل السنة ليسهل ربطهم بالتالي بالولاء لإيران. إذ من المعلوم، الذي لا يجادل فيه أحد، أن الشيعي- إلا قلة لا تذكر- ولاؤه ليس لوطنه و لكن لرمز طائفته، فشيعة لبنان مثلا لا يخفون و لاءهم لعلي خامنئي، و هذا حسن نصر الله و الشيخ نعيم قاسم كلاهما أعلنا ولاءهما للمرشد الأعلى لإيران! و هناك تصريح لحسن نصر الله يقول فيه: إنه ليس هدف حزب الله إقامة جمهورية إسلامية  مستقلة في لبنان، و إنما الهدف هو إقامة إمارة تابعة للجمهورية الإسلامية و يحكمها نائب ولي الزمان الولي الفقيه المطاع أمره!و لمن يريد الاستماع إلى تفاصيل ذلك صوتا و صورة فهذا رابطه:
http://www.youtube.com/watch?v=Luh4eLewAJY&feature=related، فهو بالتالي لا يخفي ولاءه الكالمل للمرشد الأعلى للشيعة و هو علي خامنئي! نفس الشيء يقال عن أي شيعي في العالم، فهو مرتبط ولائيا إما بعلي خامنئي أو بالسيستاني و هو إيراني على كل حال أو بأي مرجع آخر .
و تمثل مملكة البحرين بالنسبة لهذه الخطة المبيتة محورا تشتغل على حركته المركزية لنشر التشيع في الخليج العربي و السعودية. و لذلك تكثر فيها الاضطرابات بخلاف باقي دول مجلس التعاون الخليجي، لأن البحرين ، و نظرا للخلفية التاريخية التي أشرت إليها، و نظرا لوقوعها في مركز الخطة الخمسينية، فإن إيران تركز عليها أكثر من غيرها، خصوصا بعد تحقيق الشوط الأول من هذه الخطة الجهنمية و هي سقوط العراق تحت رماح الفرس و سيوف الدولة الصفوية الجديدة!
أصل الشيعة في البحرين و نسبتهم الحقيقية.
 من أساليبهم المتبعة في تحقيق هذا الهدف الخفي هو ادعاء أن لهم الأغلبية في البلاد! بل إن كثيرا من المواقع الإيرانية و الشيعية تزعم زعما فاضحا و هو أنهم يمثلون 90% من السكان في البحرين، و الشيعة قد اشتهروا بهذه اللعبة، و هم يتقنون ترويجها و قد دربوا عليها! و قد لعبوا هذه اللعبة في العراق فزعموا أن لهم نسبة 75 %! و لا يستغرب إذا سمعنا يوما أن نسبتهم في العراق 90% أو حتى 100% بعد أن يجهزوا على من تبقى من العراقيين السنة.!
فما هي النسبة الحقيقية لعدد الشيعة في البحرين؟
جاء في تقرير مركز ابن خلدون حول الأقليات لسنة 1993 أن سكان البحرين ينقسمون إلى ثلاث مجموعات:العرب الشيعة ونسبتهم 45% من مجموع السكان, والعرب السنة ونسبتهم كذلك 45% أما الإيرانيون 8%, وثلثهم سنة والثلثان من الشيعة, وبذلك يصل الشيعة العرب والإيرانيون إلى حوالي 52%, أما السنة العرب والإيرانيون البلوش فنسبتهم 48% إلا أن تقرير ابن خلدون ذاته الصادر سنة 1999 قام برفع نسبة الشيعة في البحرين إلى 70%!, وهي نسبة غير واقعية ومنافيه للواقع السكاني في البحرين ، و يثير الشكوك خصوصا و قد فعل الشيء نفسه في العراق.!كما أسلفت. و البحرين تاريخيا لا علاقة لها بالتشيع ، و إنما دخلها التشيع من خلال الغزو الصفوي القديم والهجرة الإيرانية  الحديثة، فأغلب شيعة البحرين أصولهم إيرانية ظلوا يفدون إلى هذا البلد  ويستوطنون فيه و تمنحهم الدولة الجنسية في غفلة تامة عن الخطر الذي سيمثلونه مستقبلا. و مما يؤكد هذه الحقيقة التاريخية ما ذكره الرحالة أمين الريحاني في كتابه: "الملوك العرب"   الصادر سنة 1924 ص721 ما يلي: …."وهي (البحرين) على صغرها عامرة بمئتي ألف من العرب والأعاجم من الشرق والغرب, بيد أنها لا تزال عربية الأصل والحكم, عربية اللغة والروح, لأن أكثر سكانها من العرب الأصليين, عرب نجد, وفيهم من المذاهب الإسلامية المالكي والشافعي والحنبلي والجعفري, اما الجعفريون فهم مثل الهنود يعدون من الأجانب لأنهم إيرانيون أو إيرانيو التبعية" و حسب كتاب :الخطة الخمسينية وإسقاطاتها في مملكة البحرين/ تأليف: د. هادف الشمري فإن شيعة البحرين يعملون على ما أسماه بالإنجاب السياسي،أو التفريخ الأيديلوجي، إذ يكثرون من الإنجاب و هناك جمعيات شيعية تعمل على التكفل بالمولودين الجدد للشيعة و تشجع على نشر فاحشة المتعة خصوصا في البوادي البحرينية التي يكثر فيها الشيعة.
و مما تجدر الإشارة إليه في هذا الصدد أن شيعة البحرين و قفوا من منح العمال العرب من مصر و سوريا واليمن و المغرب  و غيرها حق الجنسية البحرينية موقفا معاديا و محاربا، و يرون في أولئك العمال المجنسين أعداء حقيقيين، تماما كما رأوا في الاجئين الفلسطينيين في العراق فأبادوا منهم الآلاف!لمجرد كونهم سنة، لذات الأسباب فقد أشعلوا حملة شعواء على أولئك العمال المستضعفين، بينما في نفس الوقت يعمل شيعة البحرين بكل ما يملكونه من قوة و حيلة و محسوبية على منح الجنسية للشيعة الإيرانيين! و بانهماكهم في مؤامرة الإنجاب السياسي يحاولون الوصول إلى الأغلبية المطلقة من أجل السيطرة على الحكم في البحرين و من ثمة إلحاقها بإيران فتكون البحرين الشيعية قنطرة أخرى لإيران إلى دول الخليج و السعودية بعد العراق الذي له  حدود مشتركة بمآت الكيلمترات مع العراق الخاضع اليوم لإيران. إننا اليوم نعيش نتائج الغفلة عن تلك التحذيرات المبكرة التي أطلقها بعض المخلصين من خطر التسلل الإيراني للبلاد العربية السنية، فقد نقل د. خالد العزي في كتابه: "الخليج العربي في ماضيه وحاضره" نداءً وجّهته صحيفة السياسة الكويتية في 5/12/1971 إلى شعوب وحكومات الدول العربية إلى اتخاذ كافة السبل لردع خطر التسلل الإيراني في الأرض العربية, وقالت الصحيفة بأن المتسللين يشكلون طابوراً خامساً ينبغي عدم التقليل من أهمية خطره خاصة بعد احتلال الجزر العربية (الإماراتية), وصفت خطر التسلل الإيراني بأنه لا يقل خطورة عن التسلل الصهيوني الذي يعتبر أحد أسباب ضياع فلسطين واغتصابها، وقبل ذلك كان مجلس الجامعة العربية, وفي دورته الحادية والأربعين 31/3/1964 بحث موضوع الهجرة الأجنبية إلى إمارات الخليج وطلب من الدول المعنية تقييدها والتبصر بالأخطار التي تواجهها.(  الخليج العربي دراسة موجزة ص61)
و من هنا يتبين أن ما يقال عن الأغلبية الشيعية في البحرين هو مرمى تهدف إليه إيران في البحرين ضمن خطتها الخمسينية، أكثر مما هو حقيقة تؤيدها الأرقام على أرض الواقع، وليس هناك أهبل ممن يصدق الشيعة في كل دعاويهم، فقد قال أكثر من واحد من السلف الصالح أن الشيعة هم بجدارة أكذب الطوائف!  و لعبة المطالبة بالديمقراطية ليست إلا وسيلة للاستيلاء على الحكم لتبدأ المجازر الحقيقية ضد أهل البلد الأصليين من أهل السنة كما وقع في العراق و ذلك لتسريع طي مراحل الخطة. و من يتابع الشأن البحريني يعلم أن كبار ملالي شيعة البحرين قد تورطوا في مؤامرات التخريب، و محاولات الانقلاب العديدة، و ضلوع إيران في محاولات التخريب تلك أمر جلي جدا، و التحرشات الإيرانية مشهورة في هذا المجال،فقد كان حسين شريعتمداري، مستشار المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، ومدير تحرير صحيفة "كيهان" شبه الرسمية، قال في افتتاحية الصحيفة إن البحرين جزء من الأراضي الإيرانية، وأنها انفصلت عن إيران اثر تسوية غير قانونية بين الشاه المعدوم وحكومات الولايات المتحدة وبريطانيا، وان المطلب الأساسي للشعب البحريني حاليا هو إعادة هذه المحافظة ـ التي تم فصلها عن إيران ـ إلى الوطن الأم والأصلي، أي إيران الإسلامية، ومن بديهيات الأمور أنه لا يجب ولا يمكن التخلي عن هذا الحق المطلق لإيران والناس في هذه المحافظة التي تم فصلها".
كما تطرق موقع ‘رجاء نيوز’ المحسوب على مؤيدي الرئيس احمدي نجاد الى ردود الفعل التي اثارتها مقالة شريعتمداري قائلا ‘يشكل الشيعة 70 في المائة من السكان الاصليين في البحرين حيث يتقن الكثير منهم اللغة الفارسية، ويشاهدون الاخبار والافلام والمسلسلات من القنوات الايرانية، وهناك في المنامة مؤيدون جديون للالعاب الدورية لكرة القدم الايرانية وبل لفريقي استقلال وبرسبوليس في المنامة’.وبعد اشارته الى ‘وجود صور آية الله خامنئي والسيد حسن نصرالله والرموز الشيعية ـ الايرانية في الشوارع والحارات البحرينية’، اضاف موقع ‘رجاء نيوز’ لقد حذر قبل هذا، مسؤولو الجمهورية الاسلامية الايرانية دول مجلس التعاون بانه اذا استمروا في مساندتهم لادعاءات الامارات العربية المتحدة بشأن الجزر الايرانية (…) ستحيي ايران ايضا حقها في ملكية البحرين وستتابعه وذلك بالرغم من عزوف الشاه عنه في العام 1971′.
و على تداعيات تلك التصريحات الاستعمارية، قام المغرب بقطع علاقته بإيران بعد أن قامت إيران بإبلاغ استيائها لسفير المغرب بطهران على الخصوص من تضامن المغرب مع مملكة البحرين مما جعل المغرب يرد الصاع صاعين فقطع علاقته بإيران و طلب من السفير الإيراني مغادرة البلاد بعد أن رصد المغرب محاولات إيرانية لاختراق المجتمع المغربي بنشر التشيع الرافضي بين أوساط أبنائه.
و اتصالا بموضوع ادعاء شيعة البحرين للأغلبية المطلقة فقد جاءت نتائج الانتخابات البلدية والنيابية لسنة 2002, وحصول الشيعة في الأولى على 23 مقعداً من أصل 50 مقعدا، وعلى 13 مقعداً من أصل 40 مقعداً في الثانية, يعطي صورة تقريبية عن حجم الشيعة في البحرين, فحين قاطعت بعض تنظيماتهم الانتخابات حصولوا على أقل من ثلث مقاعد المجلس النيابي، وعندما شاركت جميع تنظيماتهم بعد حملات انتخابية قل نظيرها حصلوا على  أقل من نصف مقاعد البلديات و هذا يبطل نظرية الأغلبية الكاسحة أو المطلقة. و يتماشى مع الأرقام الحقيقية التي نشرها معهد ابن خلدون السابق الذكر.
و أبرز جمعية سياسية و ثقافية لشيعة البحرين هي جمعية "الوفاق" و هي في الواقع  امتداد ووريث لحركة " أحرار البحرين" المعارضة في الخارج, ويرأس الجمعية علي سلمان ونائبه هو حسن مشيمع, وقد اعتبرت جمعية " الوفاق" المحرّك الأساسي لصدامات 1994-1998 مع السلطة, كما أن الجمعية كانت هي المحرك الرئيس لمقاطعة الانتخابات النيابية سنة 2002 على الرغم من أن البرلمان المنتخب كان دوماً من أبرز مطالبها. ولكن الملاحظ أن هذه الجمعية تنهج نهجا تحايليا لتخفي افتضاح الحجم الحقيقي للشيعة في البحرين.
ليس في نيتي بسط القول في هذه الخطة المبيتة فبنودها كثيرة، ومن يريد أن يدرسها فليرجع إلى الكتاب المذكور أعلاه، و لكن الملاحظ أن شيعة البحرين قد قطعوا شوطا طويلا في تنفيذ جوانبها الاقتصادية و السياسية والعسكرية و الجغرافية، فقد أصبح مشهورا أن شيعة البحرين يتدربون على استخدام السلاح سواء في بعض حسينياتهم أو في بعض مزارعهم أو حتى في إيران التي دربت منهم الآلاف حسب بعض الباحثين منهم الدكتور هادف الشمري، و في الجوانب الاقتصادية فقد سيطروا على بعض التجارات المهمة مثل تجارة الذهب و الحلي، كما أنهم اتجهوا نحوا سياسة الاحتلال الداخلي حيث يعمدون إلى شراء مقرات في وسط المناطق السنية  ". وفي شهر سبتمبر سنة 2006، اكتشفت الحكومة قضية سعي الشيعة من ذوي الأصول الإيرانية إلى شراء مناطق وأحياء بأكملها في مدينة المحرق، من خلال تمويل مالي بأقساط ميسرة قدم للشيعة من خلال أحد البنوك الإيرانية (ص 56 من الكتاب المذكور)
و هكذا يتبين في هذه العجالة أن التصعيد الذي ينتهجه شيعة البحرين له أهداف أخرى غير تلك التي ترفع شعاراتها، و لذلك فهم من البداية رفضوا مبادرات الحوار مع الحكومة طمعا في أن يصلوا بعصيانهم المدني و أعمال الشغب إلى الانقلاب على الحكم و الاستيلاء على مقاليد الأمور، فهم مدفوعون بقوة من طرف إيران و حزب الله و عملاء السيستاني في العراق من أجل تصعيد الاحتجاجات، و ما على الغافل عن هذا الجانب التحريضي إلا أن يتصفح المواقع الشيعية، ويطلع على نداءات الملالي فيها بما فيها موقع قناة المنار لحزب الله، الذي قرأت فيه دعوات تقطر بالطائفية حيث يوجه الموقع الشيعي تحريضا مباشرا لشيعة البحرين بإحراق المرافق العامة ، و قصف آليات الجيش البحريني بزجاجات البنزين، و تسمية ملك البحرين بالملك الشيطاني إلى غير ذلك من الحملات الطائفية المعادية، و من بين الأساليب التي يتقنها الرافضة و لا ينافسهم فيها أحد هي بث الأكاذيب و البهتان، فمن لم يسلم من خبثهم حتى عرض الرسول ص الذي طعنوا في شرف زوجاته فكيف الشأن بغيره، الروافض لا يرقبون في مومن إلا و لا ذمة، و على الإعلام الذي يحترم نفسه أن يتفطن إلى ألاعيبهم، فمن أساليبهم في المظاهرات أنهم يقومون بتمثيليات مفضوحة بحيث يعمد بعض الشيعة إلى تمثيل أدوار الميتى و الجرحى في الشوارع، بحيث يتمددون في الشوارع و بعضهم يرفع يديه ممثلا طلب العون و حولهم بعض العصي و الرايات المطروحة أرضا ثم يقبل بعض الشباب الآخرين لحملهم ، و في مشاهد تمثيلية أخرى يسكب بعض الشباب ممن يرتدون القمصان البيضاء بعض الدهان الأحمر و هم يحملون بعض الشباب " الجرحى" من الممثلين وعلى وجوههم الطلاء الأحمر، و من الصعب على الملاحظين الغافلين عن دسائس الروافض أن يعرفوا الحقيقة من خلال تلك الصور التي يتعمدون أن تكون رديئة ملتقطة بكامرات منخفضة الدقة للهواتف النقالة،مع كثرة حركة المصورين و اضطراب حركتهم إمعانا في الخداع! ثم يملأون بها موقع اليوتوب فتقوم بعض القنوات منها "المنار" بنقلها و تكرارها و توضيبها و تقديمها لمشاهديها على أنها حقيقة، و قناة حزب الله تملك طاقما متخصصا في التوضيب و الدبلجة، و من منا لا يذكر تلك الصور الملفقة و المثقلة بالتوضيب و الموسيقى المهيئة و التي عرضها حزب الله على أنها سربت من طائرات التجسس الإسرائيلية! و مثل هذه الألاعيب التمثيلة تكررت عشرات المرات في المنامة ، و قد تدرب عليها الشباب الشيعي المتعطش لسفك دماء أهل السنة.
 إن  ترك أولئك الطائفيين يصلون إلى مبتغاهم ينذر بخطر داهم، وعلى البحرينيين و من حولهم أن لا ينسوا أبدا درس العراق و ما أحدثت فيه إيران من تخريب و إبادة، و أن يقفوا ضد كل محاولات التخريب التي تقوم بها هذه الجماعة المعبأة و المجندة لخدمة الأهداف الاستعمارية لإيران بكل حزم و قوة، فما نراه حتى الآن من تكاسل أهل السنة عن التصدي لهذا الطابور الخامس المدمر لا يبشر بخير. إن دفاع أهل السنة في البحرين عن مصيرهم ضد الدخلاء و الطائفيين المدمرين  يجب أن يبدأ الآن و إلا كان مصيرهم الذبح على يد الصفويين و عملائهم كما حدث في العراق.
و في الأخير أوجه نصيحتي المتواضعة لمن قلدهم الله أمر المجتمع البحريني أن يدركوا أن المومن قوي بأخيه و أن البحرين الشقيقة التي ضحى المغرب بعلاقته بإيران من أجل رفع رأسها أمام الخطر الإيراني لن ينقذها من الخطر الصفوي و المؤامرات الرافضية سوى وحدة حقيقية بينها و بين دول الخليج الأخرى المجاورة مثل السعودية و قطر، كما أن الضرورة و المصلحة الاستراتجية الكبرى للأمة تفرض التسريع في تفعيل الوحدة الحقيقية بين سائر دول مجلس التعاون الخليجي، وأن أي تأخير أو تكاسل في هذا المنحى سيؤدي لا سمح الله إلى مزيد من تغطرس إيران واستفرادها بكم واحدا واحدا.
و ليكن نصب أعينكم قول الحق في كتابه: "و اعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا" و قديما قال الشاعر:
 تابى العصي اذا اجتمعن تكسرا*** واذا افترقت تكسرت احادا.

———————
بعض المراجع  


1- الخطة الخمسينية وإسقاطاتها في مملكة البحرين / تأليف: د. هادف الشمري

2-وجاء دور المجوس…………………………………….. د. عبد الله الغريب.
3-ويل للعرب: مغزى التقارب الإيراني مع الغرب والعرب……….عبد المنعم شفيق.
4-أطلس الإسلام…………………………………………….. د.حسين مؤنس.
5-ملوك العرب………………………………………………..أمين الريحاني.
6-الصفويون والدولة العثمانية………………………..أبو الحسن علوي عطرجي.
7-هموم الأقليات……….التقرير السنوي الأول لمركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية
في مصر سنة 1993.
 في مصر سنة 1993.
8-الملل والنِّحل والأعراق…..التقرير السنوي السادس لمركز ابن خلدون سنة 1999.
9-الخليج العربي , دراسة موجزة ………………. مكتب الدعاية والنشر والإعلام.

10-الخليج العربي في ماضيه وحاضره ……………………….. د. خالد العزّي.

4 تعليق على “ما ذا وراء الثورة الشيعية في البحرين؟ / أحمد الرواس”
  1. متيم ب علي قال:
  2. دانه الشمري قال:
    اشكرك نقال مكتمل يبين تاريخ هذا التمرد الخياني
    فتبا لايران ولعملائها في الخليج
    فكلنا فداء لاوطاننا من الغدر المجوسي

0 التعليقات:

إرسال تعليق