الأربعاء، 27 مارس، 2013

نفاق الغرب يفتضح في ثورة مصر وتونس/ أحمد الرواس



 نفاق الغرب بشأن الديمقراطية و نشر الحريات
في بلاد العرب و المسلمين.

ربما أصبح الحديث عن نفاق الغرب، و كذبه و زيفه، من قبيل الكلام المكرور الذي يعرف القارئ  مبدأه و منتهاه  و استنتاجاته قبل المضي في قراءته، و ذلك لاشتهاره بين الناس في العشر سنوات الأخيرة، و في ظل انتشار بعض القنوات العربية و دخولها كل البيوت على رأسها قناة الجزيرة التي عرت الغرب أكثر مما عرته أية و سيلة ثقافية أو إعلامية أخرى في العالم . و مع ذلك فما زلنا نرى بعض المثقفين يصدقون وعود أمريكا و يحبون أن يركنوا إليها!و أبرز مثال أذكره هنا هو البرادعي الذي كان يعلن عن تميزه بين المنافسين في ميدان التحرير بالإعلان عن إتصال كثير من رجال الغرب به !
إن المواقف الغربية من الانتفاضات الشعبية التي تجتاح بعض المناطق العربية و تقض مضاجع بعض الحكام المستبدين أصبح موضع التندر و السخرية من المواطن العربي العادي اليوم، فأنا لن أبالغ لو قلت إنه يعسر أن تجد من ما يزال يثق ب1% من و عود أمريكا و بمصداقيتها في دعاويها الرنانة و المكرورة بنشر الديمقراطية في العالم العربي! الكل أمسى يعرف أن أمريكا ومن ورائها الغرب كله، من أكثر الجهات دعما للنظم القمعية الديكتاتورية في المنطقة، الكل أمسى عالما بالهف الحقيقي الذي تتحرك من أجله أمريكا و دول الغرب ، و تسعى نحوه طوعا و كرها، إنه مصلحة إسرائيل، أولا و مصلحة إسرائيل ثانيا و ثالثا إلى ما لا نهاية.
لو قال أحد في تحليله إن الإدارات الغرربية و سياسييها تعبد إسرائيل لما أغرب أو أبعد! فالعبادة أنواع و ألوان، و ليس شرطا في العبادة أن تجأر بترتيل الأوراد.
و لقد رأى العالم الجريمة الكبرى التي اقترفتها أمريكا في العراق، و ما أحدثت فيه من تدمير و إبادة لعشرات الآلاف من العراقيين الأبرياء في تنسيق تام مع عملائها من بعض مراجع الشيعة ، و في تواطإ تام مع إيران التي تعاونت معها في تقتيل المقاومة السنية، و تسترت على جرائمها ضد الإنسانية باستعمالها لأخطر الأسلحة الكيماوية و العصبية  المحرمة دوليا، كل ذلك من أجل إقامة نظام شيعي عميل يرأسه جزار كشفت وثائق الويكيليكس أنه كان يوجه فرق الموت الشيعة لقتل خصومه،و هو مسؤول عن إبادة عشرات الآف من الأبرياء، بما فيهم الفلسطينيين. و كل أبناء الشيعة يعتبرهم خصوما له و لنظامه العميل، أية ديمقراطية هذه التي أنشأت أمريكا شجرتها الملعونة في أرض الرافدين!؟ فدمرت من أجل ذلك العراق كله و رجعت به إلى عهد ما قبل الصناعة. العراق درس لا ينسى مدى الدهر.كل ذلك ن أجل إسرائيل و أمنها.
الموقف الغربي ، خصوصا موقف أمريكا و فرنسا من ثورة تونس كان مضحكا و يبعث على السخرية الشديدة ! فلقد بدأ بضرورة استتباب الأمن مرورا بضبط النفس، مرورا بتأييد إصلاحات بن علي ، تعريجا على التحمس لإقالة بعض الوزراء وحل الحكومة و انتهاء بتهنئة الشعب التونسي على شجاعته في طرد الديكتاتور الذي ظلوا يدعمونه و يتمتعون بمال الشعب التونسي الذي نهبه. هذه المواقف لم يكن يفصل بينهما أحيانا سوى ساعات! و كان الذي يصنع مواقف أمريكا هم أفراد الشعب التونسي البطل و ليس دهاقنة السياسة في واشنطن الذين يبدوا أن قد تخلفوا كثيرا عن  ركب القطار السريع لثورة  شعب أبي القاسم الشابي . و بدت المواقف المتخاذلة لأوباما و وزيرته مثيرة للشفقة و السخرية في آن معا، فلو أن عجوزا استلقت على ظهرها ضحكا من سخف تلك التهافتات الأمريكية و نفاقها لما لامها أحد على ذلك! 
و لم تع أمريكا الدرس فكررت نفس التخبط في ثورة مصر! بالرغم من مناوراتها المفضوحة حيث أومأت إلى بعض السياسيين المستهلَكين مثل جون كيري و مكين الذين نطقا بوجوب رحيل مبارك على استحياء،أما الأمريكيين الرسميين فقد ظلوا يراوغون و يظهرون في حلة من يريد الإصلاح لمصر ما استطاع، فأكثروا من مطالبة مبارك بالإصلاحات الترقيعية،و لم يجرء أحد منهم على النطق بما نطق به الشعب المصري، و من كان يتابع القنوات الأمريكية خصوصا السي إن إن CNN   و فوكس نيوز  يدرك تماما أن هوى الإدارة الأمريكية  و من يقف من ورائها من عمالقة اللوبيات الصهييهودية أن قلبهم كلن مع حسني مبارك و ليس مع الشعب المصري! بدا ذلك واضحا بعد خطاب المهزلة الذي ألقاه مبارك و الذي أعقبه بإطلاق العنان لقطاع الطرق من البلطجية في محاولة لإخلاء ميدان التحرير، حيث ركزت هذه القنوات على تلك الطغمة ، و على صور مبارك التي كانوا يحملونها، و أجرت استجوابات مع الكثير منهم، و حاولت أن تظهر للمشاهدين أن الشعب المصري منقسم نصفين في شأن  مبارك!بل ذهب بعض السياسيين الأمريكيين المراوغين إلى ألعوبة النسب! حيث قارن ما بين عدد المشاركين في المظاهرات و عدد سكان مصر! فإذا كان عدد سكان مصر يزيد عن 82 مليونا فإن عدد المتظاهرين حتى لو تجاوز 10 ملايين فهم أقلية! و هذه شبهة لا تنطلي إلا على غير المدققين! ذلك أن المقارنة في الواقع يجب أن تكون بين عدد الذين خرجوا طوعا للتظاهر ضد الرئيس و بين من خرجوا طوعا ينادون ببقائه! أما الذين مكثوا في بيوتهم فمن قال بأنهم مع بقاء الرئيس!؟
لقد ظلت أمريكا تراهن على حسني مبارك حتى آخر لحظة! في نفس الوقت الذي ظلت فيه تدعي انحيازها لمطالب الشعب المصري! و بسبب ذلك التخبط ألغت هيلاريكلينطون المقابلة التي كانت ستجريها مع قناة الجزيرة ، و انتظرت طول اليوم ريثما يخطب مبارك! و نفس الشيء و قع فيه أوباما الذي كان العالم ينتظر موقفا حاسما منه ساعات قببيل تنحي مبارك، لكنه لم يذكر في خطابه المراوغ سوى عبارات غارقة في التمويه و العمومية! حتى إن بعض القنوات التي قطعت بثها ونقلت خطابه على الهواء مباشرة، عادت إلى برامجها قبل أن يتم أوباما خطابه بعد أن تبين لها أن الخطاب لا يحمل أي جديد!
إنه أصبح من المسلّم لكل متتبع لمجريات السياسة الأمريكية في عهد أوباما أن الإدارة الحالية هي أطوع إدارة لإسرائيل، و أخنعها لأهواء اللوبيات، و أكثرها استسلاما لإملاءاتها، و كما قالت عميدة الصحفيات الأمريكيات المخضرمة هيلين توماس: إن أوباما قد اختار بكل بساطة الاستسلام الكامل للوبيات الإسرائيلية، و آثر إراحة نفسه  من مهمة مقاومتها!
و على الذين ما يزالون في شك من أمر أوباما أن يتيقنوا أن أوباما هو أطوع رئيس أمريكي تجاه المطامع الإسرائيلية،
فلقد صرح في زيارته لمقر منظمة الإيباك التي تسهر على موافقة السياسة الأمريكية لسياسة إسرائيل قائلا: " إنني كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية لن أقدم أية تنازلات إذا تعلق الأمر بأمن إسرائيل.. سوف أدافع عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".
"و قال: "الدفاع المشترك بين إسرائيل وأمريكا يعتبر ضمانا للنجاح الذي يجب ان يتعمق"
و أعلن نيته  التقدم بمذكرة إلى البيت الأبيض تنص على:
"
تقديم 30 بليون دولار في شكل مساعدات لإسرائيل.. واستثمارات لأمن إسرائيل والتي لن يقدم مثلها لأي دولة أخرى في العالم 
و قال : "هؤلاء الذين يهددون إسرائيل يهددوننا..وسوف أتقدم للبيت الأبيض بالتزام تجاه إسرائيل لا يتزعزع لضمان قدرتها العسكرية
و"اوباما" الذي وعد في خطاب القاهرة الطنان  بدولة فلسطينية قابلة للحياة، اشترط قيامها في حفل "إيباك" باعتراف الفلسطينيين بإسرائيل دولة يهودية عاصمتها القدس الموحدة غير القابلة للتقسيم مع أحد.
و على ضوء هذه الحقائق عن أوباما و إدارته فإن المراهنة على الدور الأمريكي في أية أزمة عربية هو من قبيل العبث والانخداع.   إن جميع الرؤساء الأمريكيين الذين عاصروا كلا من زين العابدين بن علي و حسني مبارك من ريجان إلى أوباما كانوا يعرفون كثيرا من تفاصيل الفساد و النهب و التعسف و القمع الذي كانت عليه هذه الأنظمة القمعية لشعوبها، و مع ذلك لم تحرك يوما ساكنا، فقد كان بن علي و مبارك حليفين استراتجيين لهم، و ما كان يهمهم منهما غير مزيد من الانبطاح و الخنوع لأهواء مجرمي الحرب في إسرائيل في مقابل التستر على كل صنوف الفساد و نهب ثروات البلاد و مص دماء الشعب، وتركه متخبطا في فقر مدقع. إن أمريكا و الغرب عامة يتحمل وزر التستر على جرائم عملائه في كل من تونس و مصر. و سويسرا التي أعلنت استعدادها لتجميد  أرصدة بن علي و مبارك كانت تعلم منذ زمن بعيد تهريب أموال الشعب التونسي و المصري و تفتح الطريق أمام تدفق البلايين منها إلى مصارفها في سرية تامة، و هي تعلم يقينا أن أيا من بن علي و لا مبارك لم يرثا كل تلك الثروة القارونية لا من أبيهما ولا من جدهما! فآثرت التستر على النهب و السرقة مقابل الإثراء الفاحش لمصارفها  على حساب تفقير الشعب المصري و تشرده تحت القناطر و في المقابر متوسدا شواهد القبور!و قد رأيت ذلك بنفسي يوم زرت القاهرة.
إن التعويل على الدور الأمريكي أو الغربي هو مجرد سراب بقيعة يحسبه المهرولون إليه ماء حتى إذا جاءوه لم يجدوه شيئا ! إن كل إنسان عاقل قد يئس من الدور  الأمريكي، يأسه من أهل القبور، في الوقوف إلى جانب مصالح الشعب العربي و الإسلامي منذ زمن بعيد! يوم أن ألزمت إسرائيل أمريكا برفع لافتة مكتوب عليها : لا لأي قرار لمجلس الأمن يدين إسرائيل في أية جريمة إنسانية مهما بلغت فظاعتها! و منذ عشرات السنين و أمريكا تحمل تلك الافتة القذرة في ذل وانكسار أمام العنجهية الإسرائيلية. فلو ذهب العالم في واد و إسرائيل في  واد  لكان لزاما على أمريكا اتباع إسرائيل ولو كان في ذلك حتفها السياسي و إعدامها الأخلاقي. ودولةٌ هذه مواقفها المخزية، عار على من يأمل الحل من جهتها، أو يركن إلى شيء من وعودها. و عيب على من يقبل بتدخلها. و لقد كان شباب الثورة في مصر واعين بكل هذا، فبينما كان بعض السياسيين يتشدقون في زهو باتصالاتهم الدولية مثل البرادعي، كان كل من يستجوب في شأن أمريكا يقول : نحن لا نعول على أمريكا إطلاقا، فهي كانت أعلم الجهات بحجم الفساد و القمع الذي كان عليه مبارك و نظامه ولم تفعل شيئا ! و لا أدل على خنوع أمريكا الكامل لأوهام إسرائيل و أهوائها، عملها على التغطية على جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل أواخر عهد بوش و إبان ذروة فرحة أورباما بوصوله إلى البيت الأبيض. فقد قنعت إدارة أوباما بدور المغطي لسوءة إسرائيل و المتستر على جرائمها ضد الإنسانية في كل المحافل الدولية. فهل يرجى من هم في هذا الحضيض الأخلاقي أن يقفوا مع مصلحة الشعوب العربية والإسلامية !؟
على شعب مصر، مسلميه و أقليته القبطية أن يدركوا أن الخير كل الخير لمصر ومستقبلها هو في إقصاء أية تدخلات أمريكية في الشؤون المصرية، و التصدي لكل محاولاتها التأثير على تشكيل الحكومة الوطنية القادمة، فلقد تبين لكم أنها كانت حليفة مبارك و نظامه الفاسد الذي أذلكم طيلة 30 سنة من حكمه البلطجي  الظالم، القامع للحريات، الناهب للثروات و الذي فقّر غالبية أفراد الشعب المصري، و أرهقه بالأمراض بعد أن لوث مياهه التي كانت رمزا للعذوبة و الطهرعلى مر التاريخ. إنها ثورتكم التاريخية التي أبنتم فيها عن أسمى معاني النبل و الإنسانية و ذلك بالتزامكم بمبادئ السلام، و الإيخاء، و الإيثار و الحلم، و كل خلق كريم….و كل هذه المعاني يدعوا إليها الإسلام الحنيف الذي يدين به غالبية الشعب المصري، كما هي نفس المبادئ التي بعث الله بها سيدنا عيسى عليه السلام و جميع الأنبياء و المرسلين. إلتزمتم بهذه المعاني السامية في أصعب الظروف و أقساها، وأنتم تردون الاعتداءات الصارخة ضد جموعكم من قبل فلول النظام البائد المدجج بالسيوف و السكاكين و القنابل الحارقة، و مع ذلك لم تزيدوا على أن رددتم العدوان على أعقابه بأجسادكم. و ما أعظم ذلك المنظر الذي يظهر فيه أحد الشباب المصريين الملتزمين و قد أمسك بخناق أحد المعتدين المجرمين من فلول النظام، و صرخ في وجهه بعد أن جرده من سلاحه، و قال: إنني أستطيع أن أقتلك الآن و لكني أقول لك ما قال الله تعالى في كتابه: " لئن يسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين". 
بعد كل هذه التضحيات الجسام، و بعد تقديم ما يربوا على 300 شهيد و شهيدة، على الشعب المصري أن يكون في غاية الوعي و النباهة من سارقي الثورات الذين أعينهم على الثروات! و اعلموا أن أمريكا قد باءت بخزي تأييد نظام الحكم البائد، و التستر على جرائمه طيلة مدة حكمه، و ما يهم أمريكا هو ما يهم إسرائيل، ومخدوع من يفرق بينهما. و إسرائيل لن يهنأ لها بال حتى يجثم فوق ظهر المصريين نظام خاضع لإملاءاتها، مماشي لأهوائها الجهنمية، غاضا الطرف عن جرائمها ضد إخوانكم الفلسطينيين المستضعفين، و اعلموا أنها في هذه المدة المديدة من تدخلها السافر في مصر، و تواطئها مع مبارك و رجاله، قد أوجدت لها بين صفوف الجيش و غيره  من هو جاهز لتلقي إملاءاتها و الموافقة على سيناريوهاتها للمرحلة القادمة. فلقد كانت دوائر الغرب مقطبة الجبين بعد سقوط مبارك، و كادت تقيم المآتم لولا صدور بلاغ الجيش الذي يطمئن الغرب إلى التزامه بكافة الاتفاقيات المبرمة! أرجو ألا تكون منها تلك الاتفاقيات السرية التي تعمل على تشديد الحصار على المعذبين الفلسطينيين في غزة!
أنا لست أدعو هنا – في هذه المرحلة  الحرجة- إلى نبذ اتفاقية السلام مع الدولة العبرية ، و لكن لا أحد يمكن أن يرغم مصر على إغلاق الحدود مع الفلسطينيين و عدم  فك الحصار الذي هو أصلا ضد القوانين الدولية. و لا أحد يحق له أن يرغم مصر ذات 82 مليونا من الشرفاء أن يمنع تنقل جيشها على أي جزء من أراضها ، سيناء كانت أو غير سناء. المهم في هذه المرحلة هو إقامة نظام شوري  حر يستطيع الناس فيه أن يبدو آراءهم و ينتقدوا من يظلمهم دون خوف من السجون الرهيبة، و بناء الإقتصاد المصري على أسس من العدالة  و التنافسية الحرة، و استغلال خيرات البلاد و عدم تبديدها أو بيعها لإسرائيل بأبخس الأثمان كما كان نظام مبارك يفعل بثروة الغاز التي كان يبيعها لها بثمن تكلفة استخراجها!
و على الشعب المصري الشقيق ألا يعول كثيرا على المساعدات الأمريكية فإن أمريكا قد أخذت في مقابلها أضعاف أضعافها من خلال فسح المجال لشركاتها العملاقة  التي كثير منها كان متحالفا مع ثلة الفساد المالي و الاقتصادي الذي كان مستشريا بمصر، و الذي كان مبارك و عائلته من أركانه الأساسية. لو استطعتم استرجاع ثروة مصر التي نهبها رموز النظام الفاسد  و هربوها إلى المصارف الأجنبية مثل مصرف UBS   و مصرفBank of Scotland   لأغنتكم عن المساعدات الأمريكية المشبوهة عشرات السنين ! فثروة عائلة مبارك وحدها تساوي 36 سنة من المساعدات الأمريكية. أرجو أن يكون حكام مصر القادمون واعين بكل هذه الحقائق، و ألا يستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير لمصر و لمستقبلها. و كلنا أمل أن تتغلب مصر على كل ذلك الركام من الفساد و تعود إلى أبنائها تعلمهم و تزكيهم و تكفل لهم العيش الكريم . و كما نترنم في نشيدك الوطني :
مصر يا أرض النعيم    سدت بالمجد القديم
   و على الله اعتمادي     مقصدي دفع الغريــم   
و ليس هناك من غريم أشد خطرا اليوم من أمريكا و إسرائيل ، و لكن إن اعتمدتم على الله كما في النشيد الوطني، فإن كيد الشيطان كان ضعيفا.

0 التعليقات:

إرسال تعليق