الثلاثاء، 26 مارس، 2013

من يريد أن يتسوق من أكاذيب النظام السوري؟/أحمد الرواس


أصبح واضحا لكل ذي نباهة اليوم أن النظام السوري يعتمد على التضليل الإعلامي، واستغلال كل أدواته بإفراط كبير، فقد جند النظام في دمشق كل إمكانياته، و استخدم كل ببيادقه الإعلامية في جوقة تزوير الحقائق و تشويه الصورة،فالنظام يخوض حربا همجية على المطالبين بالحرية ، ويقوم بارتكاب أفظع الجرائم في مداهمة المدن بالدبابات و محاصرة الناس و تجويعهم كما حصل و يحصل في درعا و تل كلخ و جسر الشغور و بانياس و غيرهاالكثير، في نفس الوقت يقود إعلامه حربا قذرة من بث الأكاذيب و الافتراءات و تشويه سيرة المحتجين السلميين. و يبدو أن النظام السوري قد حظي بزمرة كبيرة من المنافقين الإعلاميين الذين ينتهجون طرقا رخيصة لقلب الحقائق، بعضهم عرض استعداده التام للانخراط في تلك الحملة الغيرشريفة ولعا بإظهار الولاء الامشروط لأحد آخر أعتى الأنظمة الشمولية في العالم مدفوعا إما برهبته الشديدة و الخوف الساكن في ضلوعه من بطش النظام، أو سقوطا أمام إغراءاته المادية كما فعل بعض من ضحوا برصيد الاعتزاز الذي حصلوا عليه من الظهور على شاشة الجزيرة وارتضوا لأنفسهم مقاما وضيعا إلى جانب جلاد الشام،يوجههم للشتيمة ضد من يريد، و يعبئهم في جوقة التصفيق الصاخبة مع المصفقين ساعة ما يهوى!

و أنا أتنقل بين بعض المواقع لأرى مدى خدنية بعض الإعلاميين الساقطين الذين تلوثت ألسنتهم و أقلامهم بدماء أبرياء الشعب السوري، أثارني بعض ما يكتبه الإعلامي عمرو نصيف الذي ظنه بعض البلهاء من ضحايا قناة المنار الشيعية ناطقا بالصدق و الحقيقة في برامجه الحوارية!و إذا بالثورة السورية تعري لنا حقيقته الصادمة، و تظهره مجرد أداة يستخدمها حزب الله و النظام السوري ضد خصومه و ضد شعبه المقهور! قرأت له يقول لمن ينتقد تواطأه مع الجلاد السوري ضد انتفاضة سوريا، أن علينا أن نلتفت إلى ما يعرضه الإعلام السوري الرسمي من صور لمجازر يرتكبها مندسون بين صفوف المتظاهرين السلميين!و أن هذه الصور كثيرة هي أيضا في النت!
إنه يحاول أن يصور لنا أن الأمر فيه التباس ! و الأمر لا يعدوا أن يكون صورا مقابل صور! فالنظام السوري هو أيضا يملك صورا يقول إنها لضحايا الجماعات المتطرفة، و المندسين، و العملاء!و قد بثها في الشبكة لمن يريد أن يتبضع منها. و عمرو نصيف و من اختار دربه من منافقي الطاغية،  يلوم من لا يتسوق من دكاكين الكذب الكاسدة للنظام السوري.إنه ما يزال يراهن على بعض المخدوعين من مويدي النظام البعثي لإحداث توازن ينجي قارب المتواطئين من الغرق في لجة العمالة للديكتاتور و بركة الخيانة لتطلعات الشعب السوري المقهور.
إن الناس جميعا باتت تدرك مدى خسة جلاوزة النظام البعثي في سوريا، فهم يقتلون القتيل و يمشون في جنازته منتحبين! إنهم يقتلون المنشقين من أفراد الجيش و يمثلون بأجسادهم ثم يقبرونهم في مكان ناء و في الغد يعلنون اكتشافهم لمقبرة جماعية تضم جثث أفراد الشعب و أفراد القوات المسلحة قامت بقتلهم جماعات وهمية تعددت في إعلام النظام و حلفائه مثل المنار و الجديد أوصافها من جماعات أصولية، إلى مؤسسي الإمارات الإسلامية إلى عملاء أمريكا و إسرائيل إلى مندسين و متطرفين إلى جماعات مسلحة.!!

في مقابل المقبرة الجماعية المكتشفة في درعا، و ما كان لها من استنكار عالمي يبدو أن النظام ينتهج هذه الأيام سياسة إحداث المقبرات الجماعية و تلفيقها للمتظاهرين السلميين! إن النظام الذي لا يتورع عن تعذيب الأطفال بطرق وحشية تقتلع فيها أسنانهم و أضراسهم و تكوى فيها أجسادهم و تبتر فيها أعضاؤهم ثم يسلمونهم لذويهم كوسيلة تهديد و ردع كيف بهم يتورعون عن مثل هذه الأساليب القذرة في الإعلام.
إن ما يقوم به النظام السوري من جهود مضنية في تزوير الحقائق يقصد بها فيما يقصد خلق الذرائع و التعلات لحلفائه و أزلامهم من المنافقين الإعلاميين و فنانين و سياسيين و غيرهم، في محاولة لتوفير مياه آسنة لوجوههم الكالحة.
وهؤلاء المنافقين لا تنقصهم معرفة الحقيقة، فكل تحليل منطقي يفضي إلى أن هذا الطابور سواء في سوريا أو في أحضان حز ب الله في لبنان يعرفون الحقيقة و يعرفون كذب النظام عندما يتبجح أن الذي يقتل المتظاهرين السلميين في شوارع المدن السورية هم جماعات مسلحة مندسة بينهم! لا حسن نصر الله ولا عمرو نصيف و لا غسان بن جدو و لا لونا الشبل و لا غيرهم ينقصهم الذكاء لمعرفة أكاذيب النظام البعثي في دمشق عندما يتبجّح أن الذي يقتل المتظاهرين السلميّين هم المندسين بين صفوفهم! و لكنهم لما اختاروا الوقوف في صف جزّار دمشق تعاموا عن رؤية الحقائق الناصعة، و صمّوا آذانهم عن أصواتها الهادرة فهم في غيّهم يعمهون


0 التعليقات:

إرسال تعليق