الأربعاء، 27 مارس، 2013

فساد مستشري في عائلة القذافي / أحمد الرواس


إستطاع القذافي بما أوتي من حيل الخداع و صفاقة الكذب أن يمثل أمام العديد من الناس في العالم دور الثوري ، العازف عن الملذات التي يتمرغ فيها كثير من المترفين و أبنائهم، فقد كان العقيد أو الملازم على وجه الدقة يبالغ في التمظهر بمظهر التقشف حيث كان في الغالب يدثر نفسه في ثياب إفريقية توحي بالزهد ، كما أنه في الغالب كان يدعي أنه يريد أن يقسم النفط الليبي بين الليبيين محاولا إيهام الناس بأنه لا مطمع له في ثروات البلاد، لكن الحقيقة كانت عكس ذلك، فهو من أكثر المسؤولين العرب تسلطا على ثروات البلاد، و من أكثرهم تبذيرا لها .فبالإضافة إلى تبذيره للملايير في سبيل صنع المجد الوهمي الإمبراطوري الذي أنفق في سبيله الملايير على شكل رشى و مساعدات لحلفائه الأفارقة ، و بالإضافة أيضا إلى تبذيره للملايير ثروة الشعب الليبي على مختلف المنظمات الدولية المناوئة لبلدانها في مختلف القارات ، فإن معمر القذافي قام بالاستحواذ الشبه تام على كل الثروة الليبية و سخرها لأبنائه يبذرونها على إشباع نزواتهم ، فكل أبنائه دون استثناء يملكون الملايين و يبذرونها في سهراتهم و حفلاتهم الماجنة ، و قد ظهرت إلى السطح عدة فضائح أخلاقية و مالية، فقد كشفت تسريبات موقع ويكيليكس أن أحد أبناء الزعيم الليبي معمر القذافي دفع ما يعادل مليون دولار للمغنية الأمريكية ماريا كاري الإباحية  من أجل إحيائها حفلا خاصا بعائلة القذافي في رأس السنة العام 2009.

وأكدت التسريبات التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز مساء الثلاثاء 22 فبراير2011 أن المغنية الأمريكية أحيت الليلة الصاخبة في احتفال أقيم بجزيرة "بارتس"، إحدى جزر الكاريبي.
كانت صحف أجنبية نشرت أن سيف الإسلام القذافي كان من دفع للمغنية هذا المبلغ الضخم، إلا أن سيف نفى الأمر في وقتها على إحدى الصحف المحلية التابعة له، قائلا إن أخاه المعتصم هو من دفع لها.
وأشار تقرير ويكيليكس إلى أن عائلة القذافي استقبلت عددا من المغنيين الأجانب المشهورين في حفلات خاصة وصاخبة منهم بيونسيه وآشر، الذين تم التعاقد معهما للغناء في حفلات رأس سنة أخرى.
و الصحافة الإيطالية تعرف كثيرا من أسرار القذافي و أبنائه الذين تدعوهم هناك بملوك الليل ، و تظهر بعض الأفلام التي صورت لسهرات حمراء يحضرها أبناء القذافي في كباريهات روما حيث الخمور و عارضات الأزياء ، و تظهر في بعضها صور خميس القذافي و أخيه هانيبعل في مرقص مع فتيات راقصات شبه عاريات! و تظهر صور أخرى مدى التردي الأخلاقي الذي عليه أبناء القذافي إذ يظهر بعضهم في صور فاضحة  في خلوة مع عارضات أزياء بلباس السباحة!و بالطبع فإن عارضات الأزياء الأوروبيات لا يواعدن أبناء القذافي لسواد عيونهم ، و لكن للملايين من أموال الشعب الليبي الذي يبذره أبناء القذافي عليهن، فقد أعلنت نجمة البوب الكندية نيللي فورتادو عبر خدمة تويتر انها تلقت العام 2007 مبلغ مليون دولار عدا و نقدا للغناء امام أفراد من عائلة الزعيم الليبي معمر القذافي ووعدت بالتبرع بهذه الاموال لجمعيات خيرية.
وقالت على حسابها على تويتر "في العام 2007 تلقيت مليون دولار من عائلة القذافي لقاء حفلة استمرت 45 دقيقة امام مدعوين في فندق في ايطاليا". 
ونيللي فورتادو ليست نجمة الغناء الاميركية الشمالية الوحيدة التي تلقت مبالغ كهذه من النظام الليبي. فقد أحيت بيونسي وآشر ومارايا كاري وليونيل ريتشي حفلات خاصة لعائلة القذافي على ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز وويكيليكس ومجلة "رولينغ ستون". 
وأقيمت هذه الحفلات خصوصا في جزيرة سان-بارتيليمي الفرنسية في جزر الأنتيل خلال أعياد رأس السنة على ما جاء في برقية دبلوماسية أميركية صادرة العام 2010 كشفت عنها ويكيليكس أخيرا.

http://i3.makcdn.com/wp-content/blogs.dir/149042/files/2011/03/donate1-273x300.jpg 

 و نشر موقع الياهو يومه السبت نقلا عن وكالة  (رويترز) أن  المغنيتان الامريكيتان بيونسيه وماريا كاري سعتا للنأي بنفسيهما عن الزعيم الليبي معمر القذافي الذي أحيت كل منهما لحاشيته حفلات فاتنة ليلة رأس السنة.

وانضمتا بذلك الى المغنية الكندية نيللي فورتادو التي استخدمت حسابها على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت يوم الاثنين لتعلن تبرعها بمليون دولار كانت قد حصلت عليها مقابل الغناء لمدة 45 دقيقة أمام أسرة القذافي عام 2007 في ايطاليا.

وسببت صلات القذافي وأبنائه بنجمات البوب حرجا كبيرا لهن هذا الاسبوع مع اصدار الزعيم الليبي أمرا بشن حملة قمع وحشية للانتفاضة الشعبية ضد حكمه.
وسلطت الصحافة الفنية الضوء على حصول مغنيات بينهن بيونسيه وكاري على مبالغ طائلة مقابل ظهورهن لفترات وجيزة أحيانا في حفلات باذخة لافراد من أسرة القذافي بينهم ابنه معتصم. وواجهت المغنيات دعوات من الجمهور ومن الرأي العام تطالبهن برد الاموال التي حصلن عليها.
وقالت بيونسيه انها تبرعت بالمال الذي حصلت عليه مقابل حفل خاص في جزيرة سانت بارتس بمنطقة الكاريبي ليلة رأس السنة عام 2009 لصالح جهود اغاثة ضحايا الزلزال في هايتي بعد ان علمت ان للشركة الراعية صلة بالقذافي.
واضافت في بيان على موقعها على شبكة الانترنت "بمجرد معرفة ان الطرف الثالث الراعي للحفل على صلة بأسرة القذافي .. اتخذ القرار بالتبرع بالمال من أجل هدف نبيل."
ويوم الخميس أكدت كاري انها غنت في مناسبة مماثلة "أقامها أبناء الدكتاتور الشرير المجنون"- حسب تعبيرها، القذافي وقالت انها تشعر بالحرج رغم انها لم تصل الى حد التبرع بالمال الذي حصلت عليه لاهداف خيرية. وقالت في بيان على موقعها الالكتروني انها ستتبرع بايرادات أغنيتها الجديدة "سيف ذا داي" لصالح "قضايا حقوق انسان" لم تحددها وأكدت على أنشطتها الخيرية السابقة. 


و هكذا أصبحت حتى بعض الساقطات أخلاقيا ينأين بأنفسهن من القذافي و أبنائه، و في هذا يصدق قول من قال:
قوم إذا ضرب الحذاء بوجههم**** صاح الحذاء بأي ذنب أضرب؟

http://i3.makcdn.com/wp-content/blogs.dir/149042/files/2011/03/image09999917-225x300.jpg يتم  إهدار كل هذه الملايين من ثروة الشعب الليبي على راقصات الغرب و عبدة المتع الجسدية بينما مآت الآلاف من شعبه يعاني الفقر  و سوء السكن في ليبيا، فقد مررت بمناطق في بعض المدن الليبية لم أر عليها أية علامة على المدنية ، فكثير من الأحياء حول بنغازي مثلا ما يزال أهلها يعيشون في دور الصفيح التي تفتقر إلى أبسط متطلبات العيش الكريم، محرومين من المياه والكهرباء و قنوات الصرف الصحي،و بعد 17 سنة من مروري هناك فوجئت اليوم بتقرير على فضائيةالعربية يزور نفس المنطقة و إذا هي كما عهدتها منذ ذلك الزمان، فلقد تجول مراسل العربية في تلك الأحياء المخجلة لمستبد ليبيا ونقل صورا يندى لها الجبين، و في 5/2008 نشرت جريدة الوطن الليبية مقالا عن الوضع المزري الذي ما تزال مآت من العائلات الليبية تعاني منه ، و اعترفت أن المآت من العائلات الليبية ما تزال تسكن في الأكواخ  ودور الصفيح، و مآت آخرين ما يزالون مكدسين في بيوت منتهية الصلاحية و آيلة للسقوط و ليس لهم ماء ولا كهرباءَ يجري هذا في  دولة ترسوا رمالها و صحاريها على محيط من الذهب الأسود! و لا يتجاوز كل سكانها نصف سكان مدينة واحدة هي القاهرة!
و قد أفادت دراسة اقتصادية اجتماعية ان حوالي 29% من إجمالي الأسر الليبية تعيش تحت خط الفقر، وقدرت خط الاحتياج للأسرة الواحدة بنحو 392 دينارا بالشهر. ونقلت وكالة ‘ليبيا برس’ ومركزها لندن عن الدراسة التي أعدتها أمانة اللجنة الشعبية العامة للتخطيط والمالية حول الوضع الاقتصادي والاجتماعي لليبيا أن عدد السكان تحت خط الفقر زاد من حوالي 605 آلاف في 1992-1993 الى نحو 739 ألفا عام 2001.وقسمت الدراسة الفئات التي تعيش تحت خط الفقر (الأرامل واليتامى والشيوخ و المطلقات الذين لا يتلقون راتبا ودخلا مناسبا ولا عائل لهم) والفئات التي تستلم المعاش الأساسي، أي الافراد الذين يتقاضون معاشات اقل من 120 دينارا، وكذلك الأسر التي تحصل على معاشات من صندوق التضامن الاجتماعي البالغ عددهم 219283 فردا. هذا بالإضافة لأصحاب المعاشات التأمينية التقاعدية (مدني - عسكري) الذين لا تزيد معاشاتهم عن 120 دينارا في الشهر ويقدر عددهم بحوالي 210119 فردا.

http://i3.makcdn.com/wp-content/blogs.dir/149042/files/2011/03/untitled9999999-1.jpgلقد أضاف القذافي و بنوه إلى ملفات الفساد  و الانحطاط الأخلاقي الذي انحدروا إليه، أضافوا ملفات أخرى مثقلة بالجرائم  و المتعلقة بالجرائم ضد الإنسانية و الإبادات الجماعية، و في ظل هذا التردي الأخلاقي لا يستغرب ما أخذت ينشر هذه الأيام من إلتجاء معمر القذافي عبر ولده سيف إلى الدولة الصهيونية لإرسال الخبراء في قمع المظاهرات، و استئصال حركة التمرد في البلاد،فلقد قرأت  في مجلة أول فوايسيس ALL VOICES   خبرا يفيد أن سيف القذافي  قام بزيارة سرية إلى إسرائيل  طلبا للمساعدة  متعهدا في المقابل أن يقدم إسرائيل خدمة في المنطقة و يوفر لها امتيازات في مجال النفط و المشارع الإنماية،  إن نجحوا في تخطي الأزمة الحالية، و قالت المجلة أن العلاقة بين إسرائيل وسيف قد توطدت بشكل كبير خلال الأيام القليلة الماضية و أن تواجد إسرائيل في دولة التشاد مكنها من تجنيد آلاف المرتزقة وبعثهم إلى ليبيا! كما طلب سيف القذافي صورا للأقمار الصناعية  لتحركات الثوار كما طلب أجهزة الرؤيا الليلية و كذلك عدد من أنواع الأسلحة،نقلت ذلك عن صحيفة  يعيدوت أحرانوت لعددها ليوم 5 مارس. و قد أومأ إلى هذا عبد الرحمن شلغم  وطالب القذافي بالتراجع عنه.
علاقة سيف القذافي بإسرائيل:
ما لا يعرفه إلا القليل من الناس أن سيف القذافي تربطه علاقة غرام مع الممثلة الصهيونية أورلي وايزمان Orly Weinerman  فقد ذكرت أكثر من صحيفة تلك الأخبار منها جريدة معاريف الإسرائيلية و كذالك الغارديان البريطانية ، فنجل الزعيم الليبي الذي يعيش أغلب أيامه ما بين بريطانيا و إيطاليا و مالطا يكثر من مواعداته للشابة الصهيونية سواء في إيطاليا أو بريطانيا،و منذ أن تعرف سيف على أورلي وايزمان التي تكبره ب3 سنوات أخذ يعبر بصراحة عن تخلي ليبيا عن الفلسطينين، حيث صرح مثلا في المنتدى الاقتصادي منتصف العام الماضي في منتجع الشونة الأردني أن بلاده ليست لها حساسية إطلاقا في التعامل مع "إسرائيل" نظرا لكون ليبيا ترى نفسها بلدا إفريقيا أكثر منه عربيا، عندما انضمت ليبيا للاتحاد الإفريقي تركت الصراع العربي الإسرائيلي جانبا مؤكدا أن الليبيين لا يمكن أن يكونوا أكثر فلسطينية من الفلسطينيين أنفسهم!"
 "my country  is not sensitive at all towards dealing with Israel, in view of the fact that Libya considers itself an African country more than an Arab one." He said, "When Libya joined the African Union, it left the Arab-Israeli struggle aside, emphasizing that the Libyans cannot be Palestinians more than the Palestinians themselves."
و هذا يدلك  على مدى التأثير الذي تمارسه عليه تلك الممثلة الإسرائيلية  المخلصة لمبادئها الصهيونية، و يدلك في المقابل على مدى انسلاخ سيف القذافي عن مبادئه القومية حتى لا أقول الدينية التي هوت من قبل في خمارات إيطاليا و بريطانيا و ذابت تماما بين الأجساد العارية للمتكسبين من ثروة الشعب الليبي المظلوم من الخادنات و الراقصات عاريات على جروح الشعب الليبي المكلوم.
لقد كان عهد القذافي و أبنائه كارثة حقيقية حلت بالقطر الليبي و جثمت عليه لما يزيد عن 4 عقود ، عسى الله أن يأذن ببزوغ فجر جديد يشرق بضيائه على ظلمات الظلم و الاستبداد و القتل الجماعي الذي يمارسه الطاغية و أبناؤه، ألا إن موعددهم الصبح أليس الصبح بقريب، و يومئذ يفرح  الومنون بنصر الله.

في 7 مارس 2011


2 تعليق على “الفساد مستشري في عائلة القذافي / أحمد الرواس”
  1. ya rabbi la tadar 3ALA LARDI MINA LKAFIRINA DAYYARA.IN TADARHOM YA9TOLOUNA 3IBADAKA LMOUMININA.LAHOMMA ARINA FIHIM 3AJA IBA 9ODRATIK.YA ALLAH YALLAH YA NASIRA LMOSTAD3FIN WA 9HIRA LJABBARIN.AMIN AMIN.
  2. [...] كثير من الليبيين كانوا ينظرون إلى سيف القذافي في المرحلة الماضية على أنه يحمل عقلية مغايرة للعقلية المتخلفة لوالده القذافي، فهو متعلم و قد أكمل تعليمه في جامعة بريطانية عريقة  هي مدرسة لندن للإقتصاد و حصل منها على شهادة الدكتورة بغض النظر عن مصداقيتها في ظل ما تسرب من الرشاوى التي كان يدعم بها الجامعة، حيث كشف أن سيف منح المدرسة حوالي 300 ألف يورو ، كما تسربت أنباء عن أن أطروحته لنيل الدوكتوراة كانت مزورة ، و لم يكن هو من أعدها و هي الدراسة التي تحمل عنوانا براقا يعطي انطباعا خادعا عن حقيقة العقلية التي يحملها، و هو: " دور المجتمع في دمقرطة مؤسسات الحكم الدولية" ! و قد أشاع بين الليبيين انطباعا أنه يعارض توجه أبيه و أنه يسعى إلى إحداث إصلاح في نظام الحكم الليبي الذي أصبح ينخره الفساد و التخلف، و قام بمبادرة إخراج بعض المعتقلين السياسيين من غياهب السجون من الإسلاميين، لهذه الأسباب فقد استبشر كثير من اللبيبين به خيرا و انتظروا إصلاحاته الموعودة لمدة طويلة، لكن لم يروا شيئا منها و بقيت طي الأحلام و الوعود الكاذبة. و مع ذلك فقد اعتقد بعض الليبيين أن سيف مغلوب على أمره و أن هناك مقاومة شديدة لمحاولاته الإصلاحية من طرف أبيه المجنون و حرسه القديم !  و أن سيف ينتظر اللحظة الحاسمة للتجاوب مع تطلعات الشعب الليبي و تحقيق أمانيه في الحرية و العدالة و الكرامة الإنسانية التي حرمهم منها أبوه الطاغية،لكن تلك اللحظة طالت و بدأ الليبيون يكتشفون أن سيف نفسه متورط في الفساد و تبذير أموال الشعب الليبي في الملاهي الليلية و سهراته  الحمراء مع إخوانه في كباريهات مراكز المجون و التدني الأخلاقي،من روما إلى جزر الكاريبي، و أن سيف قد قدم مبلغ مليون دولار للمغنية  الأمريكية الإباحية ماريا كاري لإحيائها حفلا غنائيا لعائلة القذافي بمناسبة رأس السنة الميلادية 2009 !  و اكتشفوا أيضا أن لسيف علاقة غرام مع الممثلة الصهيونية أورلي وايزمان التي كانت توادعه في روما و مناطق أخرى في العالم. و لمن يريد مزيدا من الأدلة على فساد سيف و إخوانه فإني أدعوه إلى قراءة مقالي بهذه المدونة تحت عنوان: الفساد مستشري في عائلة القذافي و هذا رابطه:http://ahmedrouas.maktoobblog.com/939 [...]

0 التعليقات:

إرسال تعليق