الجمعة، 29 مارس، 2013

طنجة تندد بإيران - كتبها أحمد الرواس-


بالأمس كان لي الشرف في المشاركة في مظاهرة عارمة تضامنا مع الشعب السوري ضد حكم الطاغية بشار و قمعه الوحشي للشعب السوري المظلوم. لم تكن هذه المظاهرة هي الأولى للتضامن مع الشعب السوري التي شهدتها مدينة طنجة في أقصى شمال المغرب ، و لكنها كانت الأكبر فقد شارك عشرات الآلاف فيها. لقد شهدت مدن أخرى مظاهرات تضامنية مع الشعب السوري من بينها الدار البيضاء و الرباط و فاس و مكناس و مراكش و وجدة و غيرها من المدن و ذلك منذ الشهر الأول من القمع الدموي قبل 10 أشهر خلت.

لقد ندد المتظاهرون من مختلف الأعمار بهذه الوحشية التي فاقت وحشية الصهاينة بمراحل و التي يقوم بها نظام فاجأ العالم بساديته و تعطشه لدماء الأبرياء، ما ميز هذه المظاهرات هو تنديد الناس الشديد بالموقف الإيراني الطائفي المقيت، و دعمه للطاغية بشار في قتل الشعب السوري، و رددت شعارت معادية لإيران و حزب الله دوت بها حناجر المتظاهرين بحماس شديد مثل شعار :
لا إيران و لا حزب الله ++ بدنا مسلم بخاف الله . لا إيران و لا حزب الله كلهم أعداء الله. و شعار : يا بشار يا جبان ++  و الله ما تنفعك إيران. و مثل شعار : يا بشار يا خائن ++ إذا معك إيران و الصين ++ معنا رب العالمين.
و أحرقت صور أحمدي نجاد و علي خامنئي، و أحرق العلم الإيراني.
لقد أحرقت إيران آخر ورقة لها في العالم العربي و الإسلامي بوقوفها بل و دعمها للدموي اللعين بشار و مشاركتها الفعلية في إبادة المستضعفين من الشعب السوري..و فضحت نفسها أمام العرب و المسلمين من كونها مجرد دولة طائفية حقودة على المسلمين السنة و مستعدة للمشاركة في حرب الإبادة ضدهم ، و تذكر الناس كيف تواطأت إيران في عهد الهالك الخميني على قتل 40 ألفا من أهل حماة في مجازر لا تشبهها سوى مجازر هولاكو ضد سكان بغداد سنة 656 هجرية بخيانة شيعية  شهيرة قام بها كل من ابن العلقمي و نصير الدين الطوسي و من كان تحتهما من الروافض الحاقدين. نصير الدين الطوسي  رمز الخيانة التاريخية هذا هو الذي كان  يترضى عليه الخميني و يعتز به ،هو الذي تصاهر مع الغازي هولاكو  و تزلف له بمنحه بنته مع أنه كان وثنيا ملحدا، و هو من أشار عليه بقتل الوفد الذي جاء يفاوض هولاكو  و الذي كان مكونا من العلماء و المشايخ و أهل النهى و كان من بينهم الخليفة العباسي نفسه. يتذكر الناس تلك الخيانات التاريخية و هم يرون التاريخ يتكرر أمام أعينهم بشكل لا يصدق.
يراجع الناس تاريخ إيران منذ الثورة قبل 33 سنة خلت فيرون حربا دامت 8 سنوات مع العراق، و كان في الإمكان إنهاءها منذ العام الأول. لولا إصرار ملالي إيران على رأسهم الخميني على استمرارها حتى سقوط صدام.فما سقط صدام و لكن سقط أكثر من مليون إنسان من الإيرانيين و العراقيين. و يرون التعامل الخفي الذي كان بين إيران و إسرائيل من أجل تزويدها بالسلاح في حربها الطاحنة ضد العراق.ففي الوقت الذي كانت إيران ترفع شعارها الشعبوي: الموت لأمريكا الموت لإسرائيل كانت الشحنات الإسرائيلية و الأمريكية تفرغ في ميناء بندر عباس ، و كانت الطائرات الإسرائيلية تنقل المعدات و الأسلحة وقطع الغيار إلى جزيرة قبرص و من هناك استأجرت إيران طائرات شحن أرجنتنية –لإبعاد التهمة- لتنقل شحنات الأسلحة الإسرائيلية إلى مختلف المطارات الإيرانية. و يرون فضيحة إيران كونترا التي كانت تخفي تعاملا ما بين المخابرات الأمريكية في عهد رولاند ريجان و بين الحكومة الإيرانية في عهد  الخميني، و يرون تواطأ إيران مع الاحتلال الأمريكي للعراق، و هرولتها لتكون أول دولة في العالم تعترف بحكومة بول بريمار الاستعمارية في العراق ، و في ذلك خيانة لكل شعاراتها الزائفة ضد الاستكبار العالمي. فقد تعاونت مع الاحتلال الأمريكي و هيأت له كامل الأرضية للنجاح عن طريق عملائها من المجلس الأعلى و من حزب الدعوة الشيعي  و غيرهما من البيادق. بما فيهم مراجع الرافضة الكبار كالسيستاني الذي أفتى بحرمة مقاومة الاحتلال الأمريكي, و لقد قال نائب الرئيس الإيراني علي أبطحي أنه "لولا إيران لما تمكنت أمريكا من النجاح في احتلال العراق و لا أفغانستان" فما ذا يجني الناس من شعارات زائفة إذا كانت إيران قد قدمت لأمريكا و إسرائيل أكبر خدمة متصورة؟.
و يرون شروعها في حرب الإبادة ضد سنة العراق عن طريق الحرس الثوري الإيراني، و فيلق القدس و جيش المهدي و غيرها من فرق الموت الشيعية. و يرون تواطأ إيران مع عميلها في لبنان ضد أهل السنة في الشمال ، و يرون تحريضا إيرانيا لأتباع دينها في البحرين ضد الحكومة البحرينية، و ادعاء بعض كبار مسؤوليها بتبعية البحرين لإيران. و يرون تزويدها للإرهابيين الحوثيين  بمختلف أنواع الأسلحة لقتل أهل السنة في اليمن،فما تزال اليمن تحتجز سفينة إيرانية بعد أخرى تحمل أسلحة فتاكة لعملائها الحوثيين بما فيها قذائف الهاون، و منصات إطلاق الصواريخ ضد المدرعات من أجل استخدامها في قتل أهل السنة سواء في اليمن أو عبر الحدود في السعودية كما حدث العام الماضي.  و ما مأساة طلبة العلم في بلدة "دماج" بجبال صعدة و الذين يتعرضون للمذابح من طرف الإرهابيين من الحوثيين الخرافيين إلا دليلا صارخا على عدائية إيران و صفيونيتها.و خطرها الداهم الذي يفوق كل خطر باعتباره يستهدف -زيادة على إبادة المخالفين من أهل الإسلام -يستهدف تخريب عقيدة الإسلام الصحيحة، و استحلال مكانها عقيدة رافضية خبيثة تقوم على الأحقاد الدفينة السوداء على خيرة من مشى على الثرا من أصحاب رسول الهدى ممن مدحهم القرآن الكريم بآلافهم في عشرات الآيات البينات. 
بعد كل هذا و أكثر منه ما عادت إيران تستطيع أن تخدع أحدا في هذا العالم  إلا أن يكون رافضيا حقودا ، و لذلك فإيران تنفق المليارات سنويا من أجل بث سموم دين الرفض بين الجهلة من الناس لأن الدخول في دين الروافض يفقد الإنسان القدرة على التمييز بين الحق و الباطل، بين الإنساني و الهمجي،بين قول الله و قول الزنادقة، بين قول الرسول في الأحاديث الصحيحة و بين أكاذيب و ترهات مفتراة على أفراد من أخل البيت و هم منها براء، فيصير الإنسان عبدا ذليلا رهن إشارة إيران و مرشدها، فدين الرفض يصور لأتباعه أن الناس كل الناس أنجاس ماعدا الشيعة. فهم يروون في كتبهم الخرافية "حديثا " ينسبونه زورا و بهتانا إلى أئمة أهل البيت بأنهم كانوا يقولون أن الناس أبناء زنا ما عدا شيعتنا" هكذا باللفظ. رواه الكليني و نقله عنه صاحب الروضة   8/135. و من ترسخت في ذهنه هذه العقيدة العنصرية المقيتة ينعدم في نفسه أي احترام للآخر و بالتالي لا نستغرب من كمية الأحقاد الفظيعة التي تبثها إيران و حزب الله على أهل السنة و الجماعة تحت قناع معاداة حلفاء أمريكا في المنطقة.، و على أهل الحق من كل العقلاء أن يدركوا أن معاداة إيران و حزب الله لدول الخليج و مصر و السعودية بالخصوص ليس أبدا بسبب العلاقة التي تربطها بالغرب و أمريكا فعملاء إيران الحاكمون اليوم في العراق هم أشهر عملاء أمريكا بل هم مجرد بيادق لها و هي من نصبتهم بداية، و مع ذلك كانت إيران أول دولة تعترف بهم و تفتح ذراعيها لهم.فقد كان الهالك عبد العزيز الحكيم أشهر عميل أمريكي في العراق حتى أن أمريكا صرحت علنا بأنه كان الحليف الرئيسي لها في العراق،و في نفس الوقت كان الحليف الأول لإيران. و لكن العداء الإيراني التقليدي للسعودية و غيرها هو بسبب أن السعودية و أرض  الحجاز التي تضم المقدسات الإسلامية هي مهوى أفئدة أكثر من مليار و 300 مليون من أهل السنة في العالم.
لقد تعرت إيران تماما و بدت حقيقتها الطائفية البشعة للقاصي و الداني، و لن تخدعنا إيران مرة أخرى، و مشاريعها الطائفية تتهاوى اليوم بصورة مريعة، و قريبا سيسقط بشار و نظامه الدموي و تتبعه نحو مزبلة التاريخ كل المشاريع الصفوية المخادعة، لن تستطيع إيران و لا حزب الله بعد اليوم أن يخدعا أحدا فقد انكشفا كليا على المستوى الشعبي العام، و هو أبعد قرار يصله الوعي.

في 20 فبراير 2012


تعليق واحد على “طنجة تندد بإيران - كتبها أحمد الرواس-”

0 التعليقات:

إرسال تعليق