الأربعاء، 27 مارس، 2013

القرضاوي يؤم الملايين في صلاة الجمعة بالقاهرة/ أحمد الرواس




 القرضاوي يؤم الملايين في ميدان التحرير
و قناة "المنار" تعرب عن طائفيتها!!

قام العلامة الدكتور يوسف القرضاوي بإمامة الملايين من المصريين في ميدان التحرير،  و خطب خطبة ملأى بالتوجيهات و النصائح الثمينة للشعب المصري، و أظهر اعتزازاه العظيم بأفراد الشعب المصري الذي صبر و قاوم الظلم حتى أنجح هذه الثورة، و بلغ قمة اعتزازه عندما قال بأنه يقبل يد كل الأحرار الذين استبسلوا في الدفاع عن الحريات و قاوموا الاستبداد و صنعوا هذه الثورة العظيمة التي لا مثيل لها في التاريخ، و كانت خطبة جامعة مانعة فقد تضمنت توجيهات لكل أفراد الشعب المصري بجميع اتجاهاته و معتقداته، و أوصى المصريين بالوحدة و الاعتصام بها و تحدث مع الأقباط  و أثنى على دورهم في التكاتف و التعاضد مع المسلمين، و تحدث عن بعض الأمثلة التي تجلت في هذه الثورة حيث كان الأقباط يحمون ظهور المسلمين في صلاتهم،و ذكر المصلين بالمواقف المشرفة لأقباط مصر في مقاومة الحروب الصليبية، و عدم انسياقهم وراء الدولة الرومانية و مقاومتهم لكل المحاولات التي كانت تستهدف استخدامهم ضد المسلمين ، و وجه كلمة إلى الجيش المصري الذي أعرب عن ثقته الكبيرة بوطنيته، و أنه أعرب عن إخلاصه للوطنية عندما عامل المحتجين بكل احترام و تأييد، و لم يطلق عليهم رصاصة واحدة! كما أثنى على تصريح الجيش بعدم نيته في تقديم مرشح عنه للرئاسة. و بالإسراع في مهمة تسليم الحكم لمن يبتغيه الشعب المصري المسلم.
كما أوصى الشباب المصري باليقظة و الحذر من أن تسرق منه هذه الثورة العظيمة من طرف المتربصين بها من الذين يبدلون جلودهم و عناوينهم و يعيدون تنظيم صفوفهم و الالتفاف على مكتسبات الشعب المصري في هذه الثورة الشعبية، كما و توجه إلى العمال المضربين، و طالبهم بأن يتريثوا و يصبروا قليلا حتى لا يتسببوا في عرقلة الإصلاحات التي تجري، و قال يجب على الذين نجحوا في هذه الثورة ألا يكونوا أول من يعرقل طريق إصلاحاتها.
كما لم ينس توجيه الخطاب إلى الحكام العرب و دعاهم إلى أخذ العبر مما يجري، و حذرهم من أن الشعوب العربية لم تعد قادرة على تحمل المزيد من الإهانات و الظلم و الأثرة التي تمارس عليهم من بعض المفسدين، و دعاهم إلى إجراء إصلاح حقيقي و جذري بدل الضحك على الشعوب بحلول ترقيعية سطحية بينما يظل الظلم قائما و النهب على قدم و ساق. و أشعر القرضاوي الناس بحجم النهب الذي يحدث في مثل هذه الدول فقال إنه في مصر بلغ حجم الأموال المنهوبة و المهربة ما يزيد على 3 تريليون دولار! أي 3آلاف مليار دولار، و قال إن هذا المبلغ الهائل لو وظف لصالح  البلاد لما بقي فقر و لا عوز و لما احتاج أي مشروع إصلاحي أو اقتصادي في مصر إلى أموال أخرى تدعمه و تقيمه.
و كان منظرا مهيبا و مشهدا تاريخيا بكل ما تحمل الكلمة من معاني العظمة و التفرد أن ترى الملايين من الشعب المصري و هي تؤدي صلاة الجمعة في ميدان التحرير و الشوارع المؤدية إليه ، في انتظام  و تآخي و تسامح قل مثيله، و عندما بدأ الشيخ القرضاوي يدعو إهتزت القاهرة بالتأمين، و الملايين رافعة أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن ينصر الإسلام و المسلمين. و يفق الشعب المصري في ثورته المباركة، و أن يتم عليه نعمته بإقامة دولة عادلة تنهض بالشعب المصري و تقيم المساواة و العدل و الحرية الملتزمة بين صفوفه.
و لم ينس الشيخ القرضاوي أن يتحدث عن فلسطين و قال : يارب كما أثلجت صدري بنجاح هذاه الثورة على أعتى طاغية في المنطقة فأثلج صدري بفتح مدينة القدس،و تحرير فلسطين، و دعى الله تعالى أن يمن على المسلمين بالصلاة في المسجد الأقصى ، و عند هذه اللحظة اهتزت القاهرة بالتأمين و الدعاء في منظر مهيب !! تقشعر من عظمته الأبدان، و يقف لعظمته شعر الرأس! ثم توجه إلى الجيش المصري الذي خاض أربعة حروب ضد الدولة العبرية أن يفك الحصار عن غزة، و يوقف ذلك الظلم الشديد على أهلها بسبب ذلك الحصار الظالم ، و ذكر المصريين و الجيش بأن غزة كانت دائما محط رعاية المصريين و بينها و بين أهلها علاقات الأخوة في الدين و النسب. و قد كان لهذه الخطبة أثرها في نفوس الجيش فأمر بفتح معبر رفح بعد 3 ساعات من خطبة القرضاوي.
قامت كثير من القنوات بنقل هذا الحدث العظيم مباشرة من القاهرة. و مما لفت نظري أن قناة المنار الشيعية نفسها نقلت الحدث مباشرة من ميدان التحرير لكنها، و في خطوة أثارت استغراب كثير من الناس الذين لا يدركون حقيقة الرافضة، قامت قناة المنار بحجب الصوت حتى لا يسمع الناس خطبة الشيخ القرضاوي !! بل قامت المنار بالحذر من ظهور صورة الشيخ القرضاوي! فكلما كانت الكامرا تتوجه نحو القرضاوي كان مخرجوا استديوهات قناة حزب الله يقطعون  الصورة و يستبدلونها بصورة مذيعة كانت في نفس لحظلت تلك الخطبة المهيبة تجري اتصالات مع بعض المصريين!
إن قناة المنار لا يمكن أن تتطهر من تلك الشحنات من الحقد على رموز أهل السنة حتى في أكثر اللحظات هزا للمشاعر ! لقد غاض حزب الله ما فعله الشيخ القرضاوي و كانت خطبته أشد عليهم من نزلة حمى! و لمن لا يعرفون القصة أقول لهم إن كل ما ينقمه الرافضة على الشيخ الجليل هو أنه فطن إلى مخطط إيران لاختراق أهل السنة و نشر التشيع الرافضي بين صفوف السذج منهم. و كل مانقموا منه أنه أعرب عن معارضته لهذا النهج الاستعماري الذي تتنهجه إيران و ملاليها تجاه المسلمين من أهل السنة! لقد حاولت المنار أن تخدعنا بأنها مع الشعب المصري في ثورته، و الحقيقة أنها لا تكن لهذا الشعب العظيم أي احترام، كيف و هي التي تطعن في رموزه، ومن هذا الذي ينسى تلك المسلسلات الإيرانية المنحطة و التي تقدم-بضم التاء- المنار على ترجمتها و عرض خبائثها على المشاهدين، و هي تتناول أمهات المومنين و أصحاب محمد ص  بكل سوء. و إن كنت’ أنسى فلن أنس مشهدا من مثل تلك الأفلام الإيرانية الخبيثة و الملآ بالزندقة و الكفر البواح، حيث أظهر المخرج الإيراني الرافضي المنحط مشهدا ترى فيه جماعة متحلقة حول قافلة صغيرة يتوسطها هودج، فقال أحد الذين يجلسون على تل لصاحبه: من هؤلاء و إلى أين يسيرون فقال -و لبئس ما قال-: "هذه عائشة متوجهة إلى الشام عند معاوية لتتلقى جزاء خيانتها!!" و هكذا تتهم قناة المنار زوجة رسول الله بالخيانة، و أكثر من 90% من المصريين يعتبرونها أمّا لهم، فأي احترام للمصريين هذا الذي تتشدق به القناة الرافضية ، بل أي احترام لمليار و 250مليون مسلم سني ، بل أي احترام للقرآن كلام الله الذي يصدع بالقول : " النبي أولى بالمومنين من أنفسهم و أزواجه أمهاتهم"  
كل ما نقموا من الشيخ القرضاوي أنه فضح إبادتهم لآلاف الأبرياء من أهل السنة في العراق بما فيهم الفلسطينيون، و فضح تهجير إيران بواسطة عملائها لمآت الآلاف من الأبرياء من منازلهم في العراق و استيلاء عملائها على دورهم و مساجدهم، كما نقموا منه أنه قال إن صحابة رسول الله ص خط أحمر، لا نتسامح مع الذين يلعنونهم . و أن زوجات رسولنا ص خط أحمر، لا نتسامح مع الذين يطعنون في عرض رسول الله ! هذا بالضبط ما أغاظهم، و قاموا بحملات شعواء مسعورة ضده، و من اطلع على تفاصيل تلك الحملة القذرة على الشيخ يستغرب لمدى الانحطاط الأخلاقي الذي يرتمي فيه الرافضة إن تعلق الأمر برموز أهل السنة، علماء كانوا أو أئمة مدارس الفقه أو أصحاب الرسول و أحباءه، حتى إن أكثر علماء الشيعة اعتدالا هو آية الله التسخيري، و أكثرهم ادعاء لصداقة القرضاوي، و رئيس ما يسمى ب"مجمع التقريب بين المذاهب"  اتهم القرضاوي بممالأة أمريكا و إسرائيل! بتحذيره أهل السنة من الحملات التبشيرية لإيران في البلاد السنية!.
من أجل هذا يحمل الرافضة في قلوبهم هذا الحقد الأسود على هذا الرجل الرمز الذي عاش طول حياته مناهضا للظلم ، مكافحا لحملات التبشير، مسديا النصح للأمة حكاما و محكومين. و من أغرب ما سمعته من حسين فضل الله، على ما كان بينه و بين الشيعة من عداوة بسبب طعنه في خرافة جنين فاطمة -رضي- تلك الخرافة المضحكة، تعليقا على تحذير القرضاوي من نشر إيران للتشيع في ديار أهل السنة قوله:" إن القرضاوي يتصدى لحملات التبشير الشيعية و يتغافل عن حملات التبشير النصرانية!!!! في حين لو قورنت جهود كل علماء الشيعة في العصر الحديث في مكافحة التبشير النصراني مع جهود القرضاوي وحدها لما بلغت و الله مدها و لانصيفها و لكن القوم يكذبون! إنهم يروون في كتبهم العقائدية أن التقية- أي الكذب- هي تسعة أعشار دينهم! فلا تستغربوا من هذا السقوط.
إننا هنا نقول لقناة الرافضة المسماة "المنار" فلتأكل نار الإحن  نفسك بتلك الأحقاد على رموزنا، صحابة كانوا أو أمهات المومنين أو علماء، و لكن ذلك لن يوقف موجة الوعي العارمة التي تجتاح ديارنا و تبصرنا بخطركم الداهم، و بنفاقكم البارز، و يوشك أن نصل إلى اليوم الذي يندر أن تجدوا بيننا من ينخدع بتحايلاتكم! و إن يوما لناظره قريب. 

 في 19 فبراير 2011

0 التعليقات:

إرسال تعليق