الجمعة، 29 مارس، 2013

فوز العــدالة و التنميــة و مواقف العدلاويين -أحمد الرواس-



فوز �زب العدالة و التنمية

ربما لم يكن مفاجئا أن يفوز حزب العدالة و التنمية المغربي بالانتخابات التشريعية ، فكل المؤشرات كانت تدل على فوزه، لكن المفاجأة كانت هي حصوله على ذلك العدد الكبير من المقاعد في البرلمان بحيث سبق أقرب حزب إليه بما يقرب من 50% من الأصوات التي حصل عليها، كما أنه من مفاجآت الانتخابات الأخيرة تدهور حزب الأصالة و المعاصرة و تعطب جرّاره في أوحال الألاعيب و الخروقات التي ميزت الانتخابات الماضية، و عبثا  كانت محاولة التكتل الثماني الكيدي لانتشاله من مصيره المخزي الحالي.
لم تنجح كل المحاولات لمقاطعة الانتخابات التي نشطت في الدعوة إليها ما تبقى من حركة 20 فبراير

لقد قال الشعب المغربي كلمته و وجه صفعة قوية لهؤلاء جميعا و ذلك بالتصويت بقوة على حزب العدالة و التنمية الإسلامي. تشبثا منه بدين الإسلام و قيمه العليا، و نبذه لكل هذا العهر الذي يدعو إليه بعض متزعمي حركة 20 فبراير مثل الشاذ الداعر المدعو: قاسم الغزالي،و نجيب شوقي، و زينب الغزوي ،و أسامة الخليفي، و نزار بنعمات، و آخرون من الشواذ اللوطيين، و معلني الإلحاد
من عملاء الصهيونية العالمية التي تدفعهم دفعا إلى إحداث فتنة في المجتمع المغربي المسلم، و إلا فما معنى أن تقوم زينب الغزوي باعتزازها بممارسة الدعارة مع من تشتهي، و تشهر أمام الصحافة الغشاء الذكوري الذي تحتفظ به في حقيبتها، و تعلن أنها تشرب الخمر؟   و ما معنى أن يقوم الشاذ المدعو قاسم الغزالي بالدعوة إلى نبذ الدين الإسلامي و تحدي المسلمين المغاربة بالإفطار في رمضان؟ و الإعلان على أن الصيام  هو إضراب قسري عن الطعام ؟ مثل هؤلاء هم من يتزعمون بقايا 20 فبراير اليوم، و هم من يتحدثون باسمها في الصحافة و القنوات الدولية ..أما حركة "العدل و الإحسان" فهم لا يمثلون سوى كومبارس يشكل خلفية لهؤلاء، لكن الذي يحزُّ في النفس حقّا هو أن تقوم جماعة "العدل و الإحسان" بتوفير الغطاء "الإسلامي " لهؤلاء المفسدين الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، و يجاهرون بذلك إمعانا في احتقار الشعب المغربي، لقد أعمى حب الزعامة، و نار عداوتها مع النظام هذه الجماعة و كوادرها فجعل منهم أدوات طيعة تُقاد من خُطامها بيد حفنة من المنحطّين أخلاقيا، و الملحدين عقائديا. و بدلا أن يقفوا في وجه هؤلاء الشواذ و الملاحدة من فلول القاعديين، و المتطرفين الأمازغيين المتصهينين و أعداء اللغة العربية ، و ألد خصوم دين محمد فإنهم تحالفوا معهم و أخذوا يوجهون سهامهم المسمومة إلى إخوانهم في العقيدة من أبناء الحركة الإسلامية.و كأنهم يخربون بيوتهم بأيديهم ! و قد أصبحوا أشد عليهم من العلمانيين و الملحدين المغاربة. لست أدري في أية ظروف  امتلأت قلوب هؤلاء بالحقد الأسود على إخوانهم في العقيدة و الأخوة و الهدف فأصبحوا يحرضون عليهم في كل منتدى و محفل، و ينشرون عن رموزهم الإفك و البهتان، و يخوّنون الشرفاء ممن شمّروا عن ساعد الجد لحماية الهوية الإسلامية للشعب المغربي..لست أدري من أي منبع يستقي هؤلاء أخلاقهم، فالتصوف الحقّ يرتفع بصاحبه عن هذه الدناءة إلى معارج الكمال الأخلاقي و السموّ الروحي..من الغريب حقّا أن يلمس المرء جفافا تاما في هذه المعاني السامية عندأغلب أفراد هذه الفئة التي تتشدّق بتشبثها بحكمة التصوف !
و قديما قال الشاعر طرفة بن العبد:
و ظلم ذوي القربى أشد مضاضة   على المرء من وقع الحسام المهند
تجدر الإشارة هنا إلى أنني لا أتهم كل من بقي مع فلول حركة 20 يناير اليوم، فالأغلبية الساحقة منهم لا يعرفون عن هذه الحقائق، و في هذا الجو المشحون يسهل التضليل، و تمرير الأجندات المضللة.و لكن المفترض في شباب الحركة الإسلامية أن يعوا بمثل هذه الحقائق، و ألا تعميهم فرصة التوثّب و القفز نحو قطار الربيع العربي من أن يبصروا ما حُفر لهم من مطبّات دونه، قد تلقي برؤوسهم تحت عجلات ذلك القطار السريع، و هم يحسبون أنهم على أرائكه متكئين.
لقد سجّل رموز العدالة و التنمية مواقف تشهد بترفعهم عن الانحطاط إلى مستوى العداوات الشخصية عندما طالبوا – على لسان  عضو البرلمان عبد العزيز العماري – بوقف حملات التشهير من طرف المخابرات المغربية ، و الدس بأنفها في الحياة الشخصية لزعماء جماعة "العدل و الإحسان" كما أن عبد الإله بن كيران انبرى مدافعا عن إبنة الشيخ يسن في برنامج تلفزي، مستهجنا لجوء الصحافة و  بعض المتنفذّين إلى نشر الصور الشخصية لها و محاولة اتهامها أخلاقيا.
كان يمكن لحركة العدل و الإحسان أن تستقل بنفسها في طرح مطالبها دون تسليم مقاليد أمرها إلى من بات الكل يعلم أنهم معادون لكل ما يعتز به المغاربة من دين الإسلام، و الهوية الوطنية، و التراث الإسلامي، واللغة العربية و الانتماء القومي، و المشترك التاريخي و الديني مع الأمة الإسلامية.و الأخلاق الإسلامية الفاضلة.
أرجو أن يكون الدرس القاسي الذي لقّنه الشعب المغربي لكل المشككين في حزب "العدالة و التنمية" درسا كافيا لمن أسلموا مقاليد أمورهم إلى دعاة الإلحاد و الفحشاء، فيعيدوا النظر في مواقفهم الغريبة، و يضموا صوتهم إلى إخوانهم، بدل تكثير جمع دعاة الشذوذ الجنسي، و محاربة الإسلام جهارا.و بقايا اليسار الحاقد، و عملاء الصهيونية العالمية من محاربي الدين الإسلامي و أعداء اللغة العربية. أليس فيكم رجل رشيد. !؟ 

28 نوفمبر 2011


0 التعليقات:

إرسال تعليق