الاثنين، 20 مايو، 2013

قذارة إيران و حزبها اللبناني



السقوط التاريخي

من كان يتصور يوما أن حزب الله اللبناني سيكون بهذه القذارة التي أمسى بها اليوم؟
من كان يتصور أن حسن نصر الذي كان يقول بأن سلاح المقاومة لن يستعمل إلا ضد الكيان الغاصب ، و أنه لن يستعمله في الداخل اللبناني أمسى اليوم لا يستعمله في الداخل اللبناني فحسب، بل أصبح يشن بسلاحه و  مرتزقته العدوان على شعب شقيق مجاور هو الشعب السوري.؟
لم يعد هناك من يفرق ما بين قوات الطاغية بشار المنهمك في إبادة شعبه وبين قوات ميليشيا حزب الله. فهم يقاتلون في صفوف واحدة في عدة جبهات. و يقومون بالمجازر معا ضد الأطفال و النساء و الشيوخ و الشباب على حد سواء.أمست مجازر الكيان الغاصب أمام فظاعتها  لعب أطفال!
إبادة أهل السنة في القصير
قامت قوات الحزب الغادرة بالهجوم المباغت على عدة قرى سنية ضعيفة في محيط مدينة القصير على مقربة من الحدود اللبنانية بعد أن وفَّر لها النظام الدموي تغطية جوية مرعبة تدمر كل شيء تحت مرمى صواريخها الروسية والإيرانية.
اقتربت ميليشيات حزب إيران من محيط مدينة القصير الجميلة في ربوع سوريا، و أحكمت بالتعاون مع قوات النظام الدموي في دمشق طوقا على أهل المدينة، و حاصرتهم داخلها، و حشدت كميات هائلة من السلاح الثقيل و المعدات، و أخذت تمطر المدينة بوابل من الصواريخ و القنابل و البراميل المتفجرة غير عابئة بآلاف الأطفال الذين تروعهم، و عشرات العائلات الذين تقتلهم، و غير عابئة بالمجاعة التي ألمت بهم من جراء الحصار الظالم الذي فرضته عليهم دون أي ذنب جنوه اللهم إلا وقوعهم في طريق غزوهم الظالم لشعب مسالم كان من قبل يهتف لحزب الضاحية مؤيدا أيام الخداع.
اليوم توغل حزب الضاحية في القذارة حتى عنقه عندما قرر إبادة هذه المدينة الآمنة الوديعة إبادة تامة، فشارك مع جيش الطاغية في القصف المستمر  على المدينة لا يتوقف ليلا و لا نهارا، مما أدى و لا يزال حتى اللحظة إلى إبادة عائلات بأكملها، و تدمير الأحياء و تهديم الدور على ساكنيها.
فأية قذارة أنتن من قذارة هذا الحزب الشيطاني الذي ورطته إيران في الدم السوري، و سخرته حطبا لفرن أحقادها الطائفية ضد هذه الأمة المبتلاة؟
حزب الضاحية يوقع ورقة حتفه
لقد وقَّع حزب الضاحية على حتفه بنفسه عندما قرر في مؤامرة طائفية مبيتة أن ينغمس في ذبح الشعب السوري الشقيق، و يتدخل غازيا أراضي لبلد آخر جار للبنان. و يتدخل في شؤونه الداخلية بطريقة سافرة تحت ذرائع سخيفة و ساقطة أخلاقيا قبل أن تسقط سياسيا.
على قادة حزب الضاحية المنغمسين في الإجرام و القذارة أن يعلموا أنه لم تعد لهم مكانة في نفوس المسلمين إلا مكانة مجرمي الحروب و مكانة الجبناء من قتلة الأطفال و النساء. الكل أدرك أن إيران أعطت أوامرها للحزب، و لعميلها القرداحي  بالشروع في المذابح  الطائفية اقتداء، بل و تفوقا - في لاسفالة و الإجرام -على مذابح العصابات الصهيونية بين سنتي 47 و 48 .مثل عصابات الهاجانا و شتيرن و أرغون و غيرها و التي أفضت إلى إخلاء أجزاء واسعة من أرض فلسطين من أهلها العرب و المسلمين  أيام النكبة، فحل محلهم اليهود الغاصبين.
على طريقة العصابات الصهيونية
مباشرة بعد آخر لقاء سري بين خامنئي و حسن نصر  جاءت مذابح بانياس الرهيبة التي استهدفت الأطفال و النساء قبل الرجال في قرية البيضاء السنية ، ثم قامت عناصر حزب إيران و النظام الدموي بإسقاط منشورات و نشر تحذيرات و تهديدات لسكان القصير المحاصرين ظلما و عدوانا بأن يُخلوا المدينة عن طريق حددوه و كان معدا لمجزرة، و إلا فسيحدث لهم ما حدث لسكان البيضاء و مدينة بانياس 
!
لقد بدا واضحا أن إيران قد كشرت عن أنيابها البشعة، و كشفت عن وجهها القبيح، و تتصرف طبقا للأساطير الرافضية، و العقائد الطوسية و المجلسية بوجوب إبادة العامة- أي السنة - و أطفالهم و نسائهم. هذا ما تفعله إيران اليوم بواسطة أدواتها الطيعين في المنطقة سواء كان النظام السوري، أو  مرتزقة حزبها في لبنان.
التواطؤ الدولي يخدم إسرائيل
و الغريب أن العالم متواطئ بصمته الرهيب على مجازر القرن، مما يثبت الاعتقاد السائد بأن وراء ما يجري رضى إسرائيلي الذي يستتبعه الموقف الدولي المتواطئ. فإيران اليوم تخدم بامتياز الهدف الإسرائيلي القاضي بتدمير سوريا ، و تفكيك نسيجها الاجتماعي و دفعها نحو التناحر الطائفي. و إلا فإن القذافي لم يرتكب معشار ما ارتكبه النظام البعثي الأسدي و مع ذلك وقف العالم الغربي وقفة رجل واحد ضده و فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا.
و بالرغم من المطالبة المتكررة للشعب السوري من الدول الغربية فرض حظر جوي لمنع طيران النظام من إيقاع المجازر ضد الأهالي في المدن المتمردة و المحررة ، أو على الأقل تأمين ممرات آمنة و مناطق لجوء تقام عليها مخيمات محروسة جويا، إلا أنهم تجاهلوا كل تلك الطلبات، و أرسلوا بإشارات واضحة تُطمئن النظام بأن لا تدخل من جانبهم ! و بذلك منحوه الضوء الأخضر لإبادة من يشاء من الشعب السوري. و بعد ما يقرب من سنتين و نصف من الثورة لا يزال طيران النظام يصول و يجول فوق كامل سوريا، ولا تزال صواريخه  الباليستية تدك مدنا بأكملها، و لا يزال يتلقى أفتك الصوارخ من إيران و روسيا من أجل دك المدن و أحيائها على رؤوس ساكنيها. بل حتى ذلك الخط الأحمر الوهمي الذي وضعه الغرب على لسان أوباما و هو استعمال الأسلحة الكيماوية لم يعد خطا أحمر 
! بل صار برتقاليا بفعل ألوان من التأويلات و التعلات التي تملصت بها أمريكا من موقفها السابق. مما شجع النظام الدموي على معاودة رش شعبه بسموم السلاح الكيميائي كما حدث في دمشق البارحة. 19/05/2013
لقد وقع العالم في فضيحة أخلاقية مدوية بتواطئه العملي مع نظام مستبد قاتل لشعبه يرأسه أحد أكبر مجرمي الحرب في التاريخ، و هذا ما يفقد الغرب آخر ورقة كان يتستر بها، و هي محاربة الاستبداد و الديكتاتورية و مجرمي الحرب.
حزب الله حطب لإيران
أما حزب الله فسيدرك بعد فوات الأوان أن إيران قد ضحت به، و سخرت مرتزقته الجبناء حطبا في إحدى حروبها الخاسرة للسيطرة على سوريا. و قد أشعل الحزب حربا ضد محيطه العربي و الإسلامي لن تنطفئ – كما يقول الباحثون - إلا بإحراقه كليا.
أما إيران فليس في وسعها بعد اليوم أن تخدع أحدا ، بل لقد أثبتت للبليد و اللبيب على السواء أنها تتسنم قائمة أعداء هذه الأمة التاريخيين. و أنها أحرقت كل أوراقها الدعائية التي كانت تخفي من ورائها سوءتها. و أن خطرها ربما بات أعظم من خطر أية دولة أخرى نظرا لاقتران خطر الإبادة   ضد الشعوب التي تقف في طريق خطتها الفارسية التوسعية بخطر التدمير العقائدي الخبيث  الذي يميز  خطر نظامها الملالي عن باقي الأخطار.
إيران و هاجس الزوال
 و قريبا سيدرك حكام إيران الدمويين أن مكرهم بالأمة سينقلب وبالا عليهم ، و سوف ينحسرون و ينحشرون إلى حدودهم مرغمين، و قد يجر عليهم إجرامهم لعنات مستقبلية تؤدي إلى تفكيك أو تفكك الداخل الإيراني الهش. فالداخل الإيراني  عبارة عن أخلاط و أعراق من القوميات و العصبيات تزيد عن 13 عرقية و قومية رئيسية  من أزريين و تركمان و بلوش و أكراد و عرب و مزندريين و قاليشيين ، و الآريين وغيرهم لا يمثل العرق الفارسي إلا أقلية بالنظر إلى مجموعهاـ كما أن أهم المناطق المحتوية على الثروة توجد في أيدي الأقليات مثل النفط و الغاز الذي يوجد أكثر من 90% منهما في أقاليم الأحواز العربية المحتلة. و المتاخمة للعراق. و قد حاول صدام استرجاعها في حرب الخليج الأولى. و لعل هذا ما حدا بأحد ملالي إيران الذي يترأس مؤسسة عمار الاستراتيجية مهدي طائب بأن سوريا بالتسبة لإيران أهم من إقليم الأحواز ذي الأغلبية العربية السنيةـ لأنه - كما يقول - إذا كسبنا سوريا فقد كسبنا الأحواز، و إذا فقدنا سوريا فلن يكون بوسعنا الاحتفاظ لا بالأحواز و لا بطهران.!!!
إن هذه الأمة تعرضت لأخطار ماحقة خلال تاريخها و مع ذلك عاشت الأمة و هلك الغزاة و المعتدون. و على حكام إيران أن يأخذوا العبرة من حليف أجدادهم هولاكو  حليف روافض العراق مثل الوزير  ابن العلقمي و  نصير الدين  الطوسي  و من يأخذوا العبرة من جيوش التتار. فقد بقيت  الأمة و هلك التتار  و عملاؤهم.
قال تعالى :" هو الذي أرسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون" التوبة33 

0 التعليقات:

إرسال تعليق