السبت، 19 أكتوبر، 2013

عندما يخرب الإسلاميون بيوتهم بأيديهم و أيدي أعدائهم


يقول الله في كتابه:
"ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع و البصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا"
و يقول : " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد، و جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد و نفخ في الصور ذلك يوم الوعيد، و جاءت كل نفس معها سائق و شهيد لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم  حديد"
و يقول: " و المومنون و المومنات بعضهم أولياء بعض"
أقف متأملا في حال الأمة و ما صارت إليه  من استهتار في المواقف و استسهال في الأحكام القيمية التي تصدرها بتعسف في حق من يخالفها الرأي أو الاجتهاد ضمن المدرسة الواحدة و المذهب السني الواحد.
أتأمل هذه الآيات و غيرها و أتساءل لو أن الفرقاء الإسلاميين في مصر قد عملوا بموجب هذه الآيات هل كان حدث الذي حدث؟
لو كان حزب"النور" قد راقب الله في إخوانه من الإخوان و لم يستسهل أكل لحومهم نيئة على موائد الإعلام الفاجر هل كان حدث الذي حدث؟
و يبدو أن كثيرا من الفرقاء "الإسلاميين" عندنا بالمغرب الأقصى لم يستوعبوا الدرس و هم ماضون على طريق حزب " النور" السلفي فقد أصبح ديدنهم أكل لحوم إخوانهم و توجيه السهام المسمومة على تجربتهم المتواضعة، و أصبحت الأحكام الجاهزة التخوينية تصدر اعتباطا على حزب العدالة و التنمية و تركز على رئيسها عبد الإله بن كيران بكل فجور و عدم خوف من الله.
و الغريب أن هؤلاء "الإسلاميين " لم ينتبهوا إلى علامة فارقة كان يجب أن تردعهم خوفا من الله، و هي أن عداءهم و حملاتهم التهكمية الشامتة تتدحرج في نفس الخندق الذي تتدحرج فيه شتائم و أحقاد و بغضاء الأحزاب العلمانية و اليسارية الحاقدة.
و أن أهدافهم في محاولة إفشال التجربة هي نفس الهدف الذي يسعى إليه أعداء الخيار الإسلامي و أنصار مسخ الهوية الإسلامية.
نفس الشيء كان يحدث و لا يزال في مصر ، حيث ضم حزب النور صوته إلى جانب كل حاقد على حكم الإخوان المسلمين.
و لست أدري كيف إئتلفت قلوب المومنين مع قلوب الملاحدة، و تنافرت قلوب المومنين مع بعضهم البعض.
في المغرب نرى بعض الأحزاب "الإسلامية" ترى في اليسار و الملاحدة و العلمانيين المتطرفين و العبثيين الرذائليين و أنصار الشذوذ الجنسي و العهر الأخلاقي  جبهة أقرب إلى أهدافها من الذين يدافعون عن قيم الإسلام و يعكسونها في بيوتهم و عائلاتهم.
إنه و الله العجب العجاب، إن بعض الإسلاميين لم يدركوا بعد أنهم ألعوبة في يد الطواغيت يحمون بهم أسواق حملاتهم المسعورة للإطاحة بتجربة الإسلاميين ثم بعد ذلك سيدوسونهم  تحت الأقدام بعد التخلص من إخوانهم.
هذا هو المصير الذي ينتظر سلفيي مصر و ينتظر الفرقاء الإسلاميين في المغرب. و ما منع قنوات السلفيين في مصر إلا مؤشر واضح على ما ينتظرهم مستقبلا.
و اللبيب من اتعظ بغيره.

0 التعليقات:

إرسال تعليق