عنوان الموضوع

نبذة عن الموضوع

عنوان الموضوع

نبذة عن الموضوع

عنوان الموضوع

نبذة عن الموضوع

عنوان الموضوع

نبذة عن الموضوع

عنوان الموضوع

نبذة عن الموضوع

‏إظهار الرسائل ذات التسميات قضايا عامة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قضايا عامة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 8 أبريل 2013

معيار لقياس الإنسانية في المواقف البشرية / أحمد الرواس


هل يوجد معيار لقياس إنسانية الإنسان؟ هل يمكن لنا أن نعرف أن س من الناس أكثر إنسانية أو أقل؟
كي نقترب من الإجابة لا بد أن نعرج على مفهوم الإنسانية أولا. لأن ضبابية هذا المفهوم هي التي سحبت الضبابية على هذه القيمة " الإنسانية"
لو ذهبنا نستفتي المعاجم و الفلاسفة و علماء الأخلاق و علماء الاجتماع عن مفهوم الإنسانية لتشعبت بنا الطرق و غمت علينا الأجواء.و كأن مفهوم الإنسانية وعاء كل الناس تملأه بما تملك من رؤيا و ميولات نفسية.و تصورات عقلية فكل ينفق مما عنده، و كل إناء بالذي فيه يطفح.
فالعرب جعلوا معنى الإنسان يدور على معاني ثلاثة النسيان، و الظهور، و الأُنس. والإنسان في تصوري كل هذه المعاني الأساسية فيه و ليس واحدا منها.فمن ميزات الإنسان الأساسية النسيان، وفي النسيان رحمة و نقمة،و لذلك ذكر بن منظور في القاموس أن ابن عباس قال:إنما سمي الإنسان إنسانا لنسيانه لما عهد إليه و هو يشير إلى قول الحق في سورة البقرة : و لقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي و لم نجد له عزما " أو من الظهور
 والانكشاف في مقابل الجن الذي صفته الأساسية التخفي و الاستتار. و لذلك سمي الجن جنا، من جن الليل إذا أظلم.و من ذلك سمي الجنين جنينا لتخفيه عن الأعين في رحم أمه في ظلمات ثلاث. و قد تتبعت كلمة إنس في القرآن فألفيتها قد ذكرت 18 مرة لا تأتي إلا مقرونة بالجن.أما كلمة "الإنسان" فقد جاء ذكرها في القرآن الكريم 65 مرة، تدور حول مواضع صفات الضعف في هذا الكائن مثل النسيان و نكران الجميل،و سرعة الجزع،و سرعة البطر وجاءت مذكرة  بأصله الطيني،و كثرة جهله. و جاءت في معرض إبراز سرعة غرور الإنسان، و شدة تثاقله إلى أصله الطيني و ذهوله عن مكامن رقيه الروحي.
"فإذا مس الإنسان ضر دعانا  لجنبه أو قاعدا أو قائما"
"لا يسأم الإنسان من دعاء الخير و إن مسه الشر فذوا دعاء عريض"
"و إذا أنعمنا على الإنسان أعرض و نآى بجانبه"
"و إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها"
"فإن الإنسان كفور"  "و كان الإنسان عجولا"
"فلما نجاكم إلى البر أعرضتم و كان الإنسان كفورا"
"إن الإنسان لكفور مبين."
" يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك."
و عند استقرائنا للمعاني التي ترسم ظلها موارد القرآن و السنة لتوصلنا إلى معاني عميقة تسبر أغوار جبلة الإنسان المفطور عليها و للامسنا الفضاءات  الانهائية التي مكنت روح الإنسان من التحليق في رحابها. و لكن ليس هذا هو مقصد هذا المقال هنا. إنما القصد المعنى المتداول للإنسانية.
في كل القواميس الفلسفية و المفاهيمية و حتى اللسانية نرى تركيزا على الجانب الإيجابي في الإنسان. كالإحساس بالشفقة، و الرحمة ،و التعاطف، و الإيثار، و نكران الذات، و غيرها من المعاني السامية التي ترتقي إليها النفوس الإنسانية في حالة الصفاء الروحي ،و الإرتقاء الأخلاقي، و تجُافيها في حالة الانكدار الروحي، و الارتكاس الأخلاقي. و اتفاق البشر على مشترك تثمين هذه القيم الرفيعة في الإنسان دليل ملموس على صلاحيتها كمعيار يؤشر لمدى  إنسانية الإنسان أو همجيته.فكلما زاد اتسامه بهذه القيم و مثيلاتها و تجلياتها، كلما زادت في المقابل إنسانيته، و كلما إنعدمت فيه هذه القيم، فَسحت المجالَ تلقائيا لبروز نقيضها من صفات القسوة ،و الأنانية ،و حب الذات ،إلى أن تنحدر به إلى دركات الهمجية والحيوانية و الطغيان و البطش و غيرها من الصفات الهابطة في سلم الأخلاق.
هناك مواطن تفتضح فيها خبايا الإنسان و تتعرى فيها حقيقته أكثر من غيرها،فعندما تكون هناك صراعات و حروب، و يتحزب الناس بسببها طبقا لأرائهم و ميولاتهم العقائدية، أو استجابة لأوهامهم التي راكموها خلال فترات خضعوا فيها لصبيب دعاية ما لصالح نظام أو جماعة أو نحلة ما أو ضده.فترُغم خبايا هذا الإنسان على الوقوف على المحك. فإما انسجام مع تلك المعاني الإنسانية السامية، و إما تنكر لها و تنكب لمدلولاتها تعصبا لهذه الجهة أو تلك.
اليوم يعج زمانُنا بالأحداث و المآسي و الفظائع، فنحن كعرب و مسلمين شهدنا في العشر سنوات الماضية عدة حروب مدمرة طالت العرب و المسلمين، فمن تدمير العراق و أفغانستان على يد الاحتلال الأمريكي إلى العدوان الإسرائيلي المتكرر على الفلسطينيين و اللبنانيين، إلى ما حدث من قتل و قمع في تونس و مصر و اليمن، و ما حدث من همجية في ليبيا، و ما يحدث حاليا من همجية و حرب إبادة قذرة في سوريا . و عند تأمُّلنا في هذه الأمثلة نجد أن الغالبية الساحقة من البشرية حافظت في العموم  على وفائها لتلك القيم الإنسانية ،فاستنكرت المذابح والتدمير الذي حدث في أفغانستان و العراق ، رأينا ذلك حتى في البلدان التي أرسلت حكوماتها جنودها و طائراتها للتدمير هناك مثل أمريكا و ببريطانيا و أستراليا حيث اندلعت عشرات المظاهرات في لندن و واشنطن تطالب بإيقاف تلك الوحشية و إنهاء الحرب، و كان شعار كثير من تلك المظاهرات: ليس باسمناNot on our name !  أي أن  تلك الحشود تربأ بنفسها عن تلك  الوحشية التي تمارسها قواتهم في تلك البلدان.كما أن الغالبية الساحقة من العرب و المسلمين قد أحسوا بالإهانة و الغضب الشديد من ذلك الاعتداء و تلك الهمجية و المعاملات الاإنسانية التي عومل بها إخوانهم في العراق أو أفي أفغانستان أو فلسطين أو في ليبيا أو اليمن أو مصر أو في سوريا اليوم. و قد عبروا كغيرهم من الشعوب عن سخطهم و تبرئهم من تلك الأنظمة الهمجية سواء في ليبيا أو سوريا أو في إيران الداعمة للطغيان الأسدي.و رأينا عشرات المظاهرات و الاعتصامات  في مختلف أنحاء العالم تنديدا و تعبيرا عن التضامن مع المضطهدين و المستضعفين. و هذا السلوك و هذا الشعور ينسجم تماما مع قيمة "الإنسانية" التي جُبل عليها البشر.و بالتالي يمكننا القطع بأن هذه الغالبية تتسم على العموم بصفة الإنسانية، و تتجمَّل بقيم الرحمة  و التعاطف، و الشعور بالتضامن، و التعالي عن رجس الأنانية.
لكن في المقابل كانت هناك قلة شاذة لم تزدها تلك الهمجية إلا قسوة في القلب و تبلُّدا في الشعور.و تعصبا للطغاة المبيرين. ففي العراق رأينا طائفة من الناس تنتشي نفوسهم بسيول الدماء التي أريقت، و تطرب آذانها لسماع تلك الانفجارات، أنا لا أتحدث هنا على أبناء تلك الطائفة الذين شاركوا المحتل في قتل الأبرياء، و تصدروا صفوفهم في قتل المقاومين وأبنائهم و إذلال عائلاتهم ثم انخرطوا في حرب إبادة طائفية ضد مخالفيهم، الحديث هنا عن تلك الفئة التي و لو أنها لم تشارك بالفعل في ممارسة الهمجية إلا أنها تمثَّلته نفسيا و خطابا و كتابة. و في فلسطين نرى أن الغالبية من اليهود منسجمة مع حكوماتها المعتدية و المصادرة لحقوق الإنسان الفلسطيني تعصبا و عنصرية.
شواذ أخرى رأيناها في مصر و تونس من فلول النظام الفاسد، و رأينا نماذج بشعة منها في ليبيا حيث ظلت قلة شاذة من الليبيين تدافع عن وحشية القذافي و نظامه الفاسد و لا تزال إلى يومنا هذا.
و أخيرا ينتصب أفظعُ مثال للهمجية أمامنا اليوم، ألا و هو مثال النظام الأسدي البعثي في سوريا، حيث ينخرط نظام القمع هناك في حرب إبادة حقيقية للسكان المستضعفين، و يمارس عليهم كل أصناف التعذيب، و الحصار، و التجويع، و التهجير و القتل، لم يسبق أن سمعنا أو قرأنا مثيلا لها إلا في حروب التتار، و المغول  و مع ذلك برز للوجود أصناف  من الناس مشوهة الفطرة، تبلَّد إحساسهم الإنساني،و طغت على نفوسهم القسوة، بحيث أصبحوا من الشذوذ إلى درجة أن نفوسهم المريضة أمست تتشفى برؤية جثث الضحايا، و تصفق للجلاد و تهيم بتمجيده. هذه الفئة لا تقتصر على بعض الرعاع من الناس بل ضمت إلى حظيرتها الوسخة حتى بعض الفنانين و الإعلاميين المأجورين و بعض دعاة القومية، و ضمت إليها المسؤولين الإيرانيين و حزب الله في لبنان، و من لف لفهم في العراق و غيره..أمام هذا الواقع الفظيع لا يملك الإنسان إلا أن يستنتج أن هذا الصنف الشاذ من البشر قد تجرد من إنسانيته و أبان عن وحشيته.و هو لا يقل وحشية عن من يمارس ذبح الأطفال و النساء و تمزيق أجسادهم الطاهرة بالقنابل الفراغية و البراميل المتفجرة، أو يحرقهم بالسموم و الغازات الكيميائية. لا فرق بين سفاح يمارس القتل و آخر يوفر له التمويه و ينظف له ساحات الجريمة.فكلهم في الهمجية سواء.

 في 10 يناير 2013 الساعة: 12:51 م


الجمعة، 29 مارس 2013

أدونيس والثورة السورية المباركة/أحمد الرواس


                                                   عندما ينعق أدنيس 


  
لمن لا يعرف علي أحمد سعيد إسبر  أو لا يعرف لقبه النرجسي الخرافي أدونيس فهو رجل يحسبه البعض من المثقفين أوالمتثاقفين، الذين استهواهم الغرب و ثراثه اليوناني و الإغريقي فنما الإعجاب لديهم نموا مرضيا على حساب جلد الذات و احتقار التراث العربي و الإسلامي، من كبار الشعراء!!

إن لسوريا شخصا علوي الطائفة، نصيري الهوى، و إن كان أفضل ما يهوى هو التبجح بالإلحاد ،هاجر منها إلى الغرب و أعطي وظيفة التدريس في السربون، إنه الشاعر أدونيس الذي يوهم بعض المعجبين المنبهرين و الاحتفاليين بكونه يقول الشعر و يقرض المعاني و إن كان أحد منهم لم يفهم من شعره شيئا، ليس لعلة بلاهتهم، و لكن لأن الرجل ببساطة يهذي و يهلوس. و لكنه نحى منحى الهذيان المقنّن، و ظني به أنه من حين لآخر يخلد إلى نفسه و يجلس مستغربا من بلاهة من أعجب بشعره و تعلق به! و هو الذي لا يقول في عرف أهل النهى شيئا. سئل أدونيس يوما عن غياب العقل و المنطق و الفهم عن قصائده فقال إن علة العرب أنهم يبالغون في الفهم و سلوك طريق العقل!!!
و بالتالي فهو يدعوا الناس إلى الاعقل،إنني و منذ أن قرأت شعر أدونيس أيقنت أن الرجل مصاب ببلية النرجسية القوية و أنه لا شك يومن أن مجرد غثيانه و هرائه الذي يلقيه يجب أن يستحوذ على المعجبين.
أذكر أنه سبق أن دار بيني و بين أحد المثقفين الذين تخصصوا في الشعر الحر، و لاحظت أن الرجل قد انطلت عليه خدعة أدونيس و توهّم أنه قد بالغ في النطق بالحكم العميقة و الدرر العلمية المكنونة حتى فات مستوى فهمه هو!! و لما رأيت أن الرجل قد أسرف على نفسه.أردت أن أبين له عمليا أن أدونيس لا يقول شيئا فقلت له أنا لا أفهم أدونيس عندما يقول:
عندما نأكل أعمارنا خبزا على مائدة الزمن و نشرب آمالنا نخبا على تراب البيدر.
فاستعد الرجل ليحاضرني في الحكمة البليغة و المعاني الجليلة التي يحتويها هذا البيت الرائع، و صار يعدد أمام اندهاشي المعاني الرمزية و الدلالية للخمر و الخبز و الأكل في خيال أدونيس و فلسفته الشعرية ، و أحرجني استرساله فعاجلته بالقول: أرجو منك المعذرة على هذه النكتة! إن البيت ليس من تأليف أدونيس و لكنه من قولي الذي أنشأته للتّوّ !!  و هذا دليل عملي على أن الرجل يستهزئ بقرائه و لا يقول شيئا بالفعل!
مشكلة أدونيس أنه غارق في الأنانية و النرجسية و هو لا يزيد على حالة من تضخمت لديه صورة الغربي فصار عابدا لها و مقدّسا لرموزها، كافرا بما يعارضها أو أي فكر يخالفها، لقد قرأت بعض مناقشات الرجل في السيرة النبوية فعلمت أنه من أجهل من قرأت لهم في هذا الميدان.و أشد الناس حقدا على نبي الهدى محمد ص. و يبدو أن الصنم أدونيس قد أثرت عليه سفسطته الشعرية التي يختبئ من وراء شبهاتها الترميزية، فأخذ يتعدى بها إلى ميادن أخرى فجاء كلامه أشبه بتخريف من يعيش أرذل العمر!
من ذلك ما طلع به علينا في الآونة الأخيرة من محاولته ركوب موجة الثورة السورية، و هو الذي لم ينبس يوما ببنت شفة في انتقاد الحكم الشمولي في سوريا، و هو الذي لم يقل كلمة واحدة في التنديد بالإبادة الجماعية التي تعرض لها أهل حماة سنة 1982 ، و هو الذي لم يرفع عقيرته بشئ لتعذيب الأطفال و تقتيل النساء . الذين يعرفون أدونيس يعلمون أن الرجل أشبه بمرتزق همه الطمع في التكريمات و المكرمات على موائد الحكام العلمانيين، فما يهم هذا الرجل هو المادة فقط! وعندما لم ترى لجنة جوائز نوبل في الأدب ما يستدعي منحه أية جائزة، فأدبه لا يعدو أن يكون تقليدا للعبثية الأدبية، تأزم الرجل إلى حد كبير… ورآى في ذلك احتقارا له.
لقد ردد أدونيس نفس أكاذيب النظام السوري الذي اتهم المحتجين بكونهم فئات متطرفة تسعى لقيام إمارات إسلامية! إلا أن الرجل كان اتهامه أوسع نطاقا و أشمل موضوعا و أعمى حقدا،فهو  يرفض هذه الثورة السورية المباركة لعلة يراها كبيرة و زلة لا تغتفر و هي أنها تنطلق من المساجد، فلا بأس أن تنطلق الثورة من البارات و الكبارهات و مواخر الزنا و المسارح، و لكن أن تنطلق من المساجد فهذا هو الخطر بعينه، ذلك أن أدونيس من أولئك الشواذ القلائل الذين إذا سمعوا كلمة الإسلام يجفلون و يفزعون كما لو لدغتهم أفعى سامة!!
و عندما استشعر أن الشعب السوري ماض في طريقه نحو الحرية و الانعتاق من قبضة الطغاة الدمويين، عاد مرة أخرى محاولا ركوب الموجة فكتب مقالا بعنوان رسالة إلى السيد الرئيس، و في المقال الذي نشر في مجلة السفير كرّر عبارة السيد الرئيس عشر مرات على الأقل!! و كأنه يردّ على الشعب السوري الذي سحب من بشار الشرعية و هو يريد أن يستردها له.
يسجل التاريخ أن أدونيس جبن أن ينبس بكلمة ضد الكيان الصهيوني حتى عندما كان يفتك بمآت الأطفال في غزة و في قناة و في جنين و في صبرا و شتيلا، فكيف يتوقع منه من يتوقع أن يكون في صفّ الشعب السوري.
مشكلة أونيس أنه يرى نفسه مرجعا معصوما لا يسأل عما يفعل!  يحارب الأيديلوجيا،و يهاجم في خسة و دناءة رسول الهدى ، و يكافح أدلجة الدين! و هو الغارق في الأيدلوجيا حتى خياشم أنفه. إنه يحارب قيم الإسلام و أخلاقه الحضارية السمحة و مقاصده السنية العليا ، لكنه في نفس الآن يسوّق للخرافات اليونانية و للأفكار الإلحادية و العوائد الجاهلية و الوثنية، و يشجّع على سلوك درب الرذيلة، ويريد من العرب و المسلمين أن يقعوا في مستنقع الإباحية و بركة الإلحاد الآسنة حتى يرضى عنهم و يكونوا عنده من المتحضرين! أدونيس الصنم ينسى أن دوحة الإسلام  الكبرى و التي أخذت تورق من جديد في الربيع العربي،و التي تضم أكثر من ربع البشرية لا تشعر  على أية ورقة نزل هو و زمرة إلحاده متطفلين، لقد هبت نسائم التغيير التي سوف تنفض رياحها المباركة غبار المتطفلين. فأما الزبد فيذهب جفاء و أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض. 
تعليق واحد على “أدونيس والثورة السورية المباركة/أحمد الرواس”
  1. مشكووور

مسلسل الحسن و الحسين / سر غضب الشيعة - أحمد الرواس

 عن مسلسل الحسن و الحسين

ظلت الساحة الإسلامية في ديار أهل السنة مسرحا مباحا تعرض فيه المسلسلات الإيرانية الشيعية طيلة المدة السابقة و تنش- على أسلاكه كل ما يبتكره مخرجوها من أفلام و مسلسلات حبلى بالخرافات و الأساطير، و غالبا ما  يجمعها هدف واحد هو تشويه صورة الصحابة  و الافتراء عليهم من خلال الاعتماد الكلي على الروايات الشيعية   المبثوثة في بعض الموسوعات التاريخية، دون أن نسمع عن أي اعتراض جدي من طرف المؤسسات الدينية الرسمية أو غير الرسمية على ما تعرضه إيران سواء عبر وسائلها الإعلامية الموجهة للعرب أو تلك التي تتبع لها بحكم المذهب و الطائفة كالقنوات الشيعية العراقية أو قناة المنار اللبنانية.
و أذكر أنني كنت يوما أشاهد قناة المنار و هي تعرض فيلما إيرانيا مدبلجا، عن الفتنة الكبرى حيث أظهر المخرج الإيراني مشهدا ترى فيه جماعة متحلقة حول قافلة صغيرة يتوسطها هودج، فقال أحد أصحاب علي في زعمهم و كان جالسا مع أصحابه على تل : من هؤلاء و إلى أين يسيرون فقال -و لبئس ما قال-: "هذه عائشة متوجهة إلى الشام عند معاوية لتتلقى جزاء خيانتها!!"
يمر كل هذا الأذى الذي ما تفتأ إيران تعرضه على المشاهد العربي و المسلمين السنة دون أي مواقف استنكارية. لكن و عندما قام أهل السنة بعرض فيلم الحسن و الحسين و معاوية ثارت في كل الدنيا حفيظة الشيعة و أزبد ملاليهم و أرعدوا، و أرغدوا و توعدوا،و حتى التيار الصدري الذي يرتبط في الأذهان بالتطهير العرقي و الإبادات الجماعية لأهل السنة في العراق رفع عقيرته و سخر أبواقه ضد هذا المسلسل.
 فما السر في هذه الهجمة و هذا التشنج في المواقف؟ هل الأمر يتعلق حقا بإظهار صور بعض أفراد من أهل البيت’ هل الأمر يتعلق بتجسيد شخصيتي الحسن و الحسين؟إن كل من يعرف الشيعة يدرك لتوه أن في الأمر مغالطة فاضحة ذلك أن الشيعة لا يتحرجون أبدا من تجسيد شخصيات لا أهل البيت و لا الصحابة،و يقومون بعرض تمثيليات شعبية في عاشوراء يجسدون فيها كل أفراد أهل البيت. بل إن أغلب الشيعة يحتفظون في بيوتهم و حسينياتهم بصور مزعومة و مكذوبة لعلي و الحسين، بل حتى لفاطمة رضي الله عنها، بل  إن صور مزعومة للنبي محمد ص تباع فوق أرصفة شوارع طهران. فالشيعة هم آخر من يجب أن يستنكر في هذا المضمار . إذن ما السبب في هذه الضجة المفتعلة؟
في تقديري أن هناك أكثر من سبب طائفي لذلك، و أهم هذه الأسباب أنهم يريدون أن يثبتوا أنهم يغارون على أهل البيت و يهتمون لشأنهم، و يمعنون في محاولة احتكار إرث أهل البيتن و الواقع أنهم منهم براء. كما أنهم يهدفون بذلك إلى اتهام أهل السنة بمعاداة أهل البيت!!! مع العلم أن أهل السنة –إعترافا بالحق لا تعصبا و لا تشنجا- أولى بأهل البيت و باقتفاء آثارهم من الشيعة، خصوصا الروافض منهم فهم لم يسبق أن افتروا على أحد منهم كذبا يشوه سيرتهم، فما نسبوا إليهم شيئا من الفظائع التي نسبها الشيعة لهم و دنسوا بها سيرتهم، فهم لم ينسبوا إليهم جريمة القول بتحريف القرآن بينما الروافض كتبهم ملآ بمثل تلك الاتهامات الخطيرة، و هم لم ينسبوا إلى أي منهم جريمة سب أصحاب النبي أو أي من زوجاته الطاهرات، بينما الشيعة الروافض قد دنسوا كتبهم العقائدية بمثل تلك الاتهامات الباطلة الكافرة. و هم لم ينسبوا إليهم الفكر العنصري المقيت، بينما كتب الشيعة و تفاسيرهم تنضح بروايات تزكم الأنوف كالقول الذي ينسبونه إلى جعفر الصادق المظلوم أنه قال بأن الناس-كل الناس- أبناء زنا ما عدا شيعتنا، و كالقول بأن مسيئي الشيعة و مجرميهم سوف يستولون على فضائل الخيرين من أهل السنة يوم القيامة و يطرحون على ظهورهم كل جرائمهم و يحملونهم يوم القيامة كل آثامهم و تكون نتيجة هذا الحيف- الذي يستخف أصحابه بالعدل الإلهي- أن يدخل مجرموا الشيعة جنات النعيم بينما يزج بالمحسنين من أهل السنة في نار السعير.؟
 جاء في أكثر من تفسير شيعي  حديثا منسوبا زورا إلى محمد الباقر في تفسير قوله تعالى (أولئك سيبدل الله سيئاتهم حسنات ,, إن الله سيبدل سيئات الشيعة من شرب الخمر والزنا واللواط وقطع الطريق واكل الربا بحسنات من خالف الشيعة من صوم وصلاة وحج وزكاة فيدخل الشيعة الجنة بحسنات من خالفهم ويدخل هؤلاء النار بسيئات الشيعة وان منزلة الشيعي في الجنة لترتفع على قدر ذنوبه!)
و ذكر شيخهم الطبرسي (138) (139): عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدهما قال: قال رسول الله ص :(إن الفردوس عينٌ أحلى من الشهد وألين من الزبد وأبرد من الثلج وأطيب من المسك، فيها طينة خلقنا الله منها، وخلق منها شيعتنا، فمن لم يكن من تلك الطينة فليس منا ولا من شيعتنا، وهي الميثاق الذي أخذ الله  عليه ولاية علي بن أبي طالب.
وذكر شيخهم المفيد في كتابه «الأمالي»(140) أنه ليس أحدٌ طاهر المولد وليس أحد على ملة الإسلام إلا الشيعة، وأن الملائكة يهدمون سيئات الشيعة، فعن أبي ذر الغفاري قال: رأيت رسول اللهrوقد ضرب كتف علي بن أبي طالب بيده وقال: يا علي من أحبنا كان هو العربي، ومن أبغضنا فهو العلج، شيعتنا أهل البيوتات والمعادن والشرف، ومن كان مولده صحيحاً، وما على ملة الإسلام إلا نحن وشيعتنا وسائر الناس منها براء، وأن الله وملائكته يهدمون سيئات شيعتنا كما يهدم القوم البنيان.
فمن أحق بأهل البيت إذن؟ 
و منذ أن سمعت عن تلك الضجة المفتعلة سواء في العراق الذي بادر مجلس النواب العراقي إلى إصدار منع لعرض المسلسة على أرض العراق،و الرغبة تحدوني في الكتابة عن الموضوع، إلا أنني آثرت أن أتريث حتى أشاهد ذلك المسلسل، فوجدته يتجنب الروايات الغير موثقة و يثبت الروايت التي تعززها الأحاديث النبوية الشريفة،و إن كنت أفضل لو قام المسلسل باستعمال بعض الوسائل الفنية لتمويه صورتي ممثلي الحسن و الحسين لما لهما من مكانة خاصة في نفوسنا، و قد لمست في المسلسل أنه يعمل على أساس إثبات حسن النية بين الصحابة و هي قيمة حضنا عليها الإسلام لما لها من آثار إيجابية و بناءة في إنشاء مجتمع سليم،كما أنها لا تعدوا الحقيقة شبرا فيما كان بين الصحابة و آل البيت.فالتاريخ البشري لم يعرف أرقى و لا أطهر و لا أشجع من مجتمع أصحاب الرسول بالرغم من كل ما هو مدسوس في بعض كتب التاريخ. و هذا بالضبط ما يقض مضاجع الروافض سواء في إيران أو العراق أو البحرين أو غيرها من البلاد الذي يتواجدون فيها.فالمعلوم أنك إذا أردت أن تصيب الرافضي بغمة القلب  و حزن النفس أن تذكر له فضيلة من فضائل أحد من أصحاب النبي ص !! و من بين المبررات العنصرية التي ساقها الشيعة ، و في حكومة العراق العميلة  أن هذا المسلسل قد ألف من قبل أشخاص يختلفون مع عقيدة آل بيت النبي..
و السبب الثاني و الأهم في هذه الهجمة الشيعية العشواء هو أن هذا المسلسل ابتعد عن تلك الروايات الشاذة و المدسوسة من طرف السبئيين و الروافض واعتمد طريقا علميا سليما في نقد الروايات التاريخية و لا أدل على ذلك من كون المسلسل قد اطلع على نصوصه جهابذة العلماء و المشهود لهم بالتقوى و العلم الزاخر و الإطلاع الواسع أمثال العالم المؤرخ الدكتور علي الصلابي، و الدكتور يوسف القرضاوي،و الشيخ نصر فريد واصف،و الشيخ سلمان العودة،و الدكتو طارق السويدان،و الشيخ هاني الجبير، و الشيخ حمود الهتار وزير الأوقاف اليمني و غيرهم كثير .
لقد اعتاد الناس أن يأخذوا من التاريخ كل ما هو مدون فيه، بينما التحري يقتضي التثبت من صحة  رواياته فإن يكن جهابذة الحديث و أسود السنة النبوية قد نخلوا السنة النبوية و صدوا عنها كل فاسد العقيدة و كل مفتر كذاب حتى بقيت صافية صفاء الماء الزلال فإن ميدان التاريخ لم يعرف في ساحته مدققين بحجم جهابذة الحديث و بقي على العموم مادة خام بحاجة إلى تدقيق و تصفية و تشذيب، خصوصا و قد التجأ إلى ساحته كل الكذابين و الحاقدين على الإسلام و أمته فبثوا فيه كثيرا من تراهاتهم و أحقادهم، و قد وجد فيه غلاة الشيعة من الروافض بالخصوص ضالتهم بعد أن استعصى عليهم بث الكذب في السنة النبوية،و هذا ما يفسر مقت الشيعة لعلماء الحديث خصوصا الإمام أبي إسماعيل البخاري و الإمام مسلم و الإمام أحمد و غيرهم، فقد كانوا بحق سدودا منيعة ضد أراجيف الروافض. و لذلك وجب أن يتصدى لتلك الروايات التاريخية علماء مدققون و باحثون أوفياء لهذه الأمة و تراثها العظيم فينفون عنه غلو الغالين و افتراء الكذابين و معتقدات الضالين المضلين و أحقاد الروافض الماكرين.
و كلنا أمل في أن تشهد الفترة القادمة ربيعا في فهمنا للتاريخ الإسلامي و تراثنا الذي طالت أجزاء منه أيدي التشويه و المسخ ، و مسلسل الحسن و الحسين و قبله  مسلسل القعقاع  نقط مضيئة على طريق مراجعة التاريخ الإسلامي خصوصا فترة الفتنة الكبرى التي شابها من التزوير و الدس ما تنوء بحمله الجبال. كما أرجو أن تعمل هذه الهجمة الرعناء على هذا المسلسل من لدن الروافض على إيقاظ نباهة بعض علمائنا الذين يكبلون أيادي الغيورين على تراث الإسلام بالتشديد في تحريم التمثيل و ما يقرب منه، بينما إيران تستغل هذا الفراغ بعرض غسيلها المذهبي و أحقادها الدفينة عن رموزنا في أسواقنا الشبه خالية.

في 6 أكتوبر 2011

الكواسر الطائرة و الفتك بالأبرياء/ أحمد الرواس

                                                                     الهوام الطائرة

طائرة الدرونdrone و فتكها بالأبرياء
تناقلت بعض القنوات الدولية  في الأسبوع الماضي نبأ مفاده أن فيروسا معقدا يستعصي على الخبراء قد تسرب إلى أنظمة  الحاسوب المتحكمة في طائرات الدرون الأمريكية ، و تسرب بالضبط إلى حيز إحداثيات الخرائط في حواسب تلك الطائرات  مما قد يترتب عليه كثير من الكوارث ضد الأبرياء على الأرض ! لكن الضحايا الأبرياء يبدو أنهم آخر من يفكر فيهم  المشرفون على هذه الطائرات في وزارة الدفاع الأمريكية و لا أدل على ذلك من إعلان المشرفين على البرنامج عدم توقف تلك الطائرات عن مهماتها في أفغانستان و الباكستان و اليمن و غيرها من المناطق.! و هذا ما حدا بي إلى كتابة هذه المقالة المختصرة عن هذه الطائرة .
أصبحت طائرات درون   - Drone  -  الأمريكية جزءا لا يتجزء من مجهوداتها الحربية ضد خصومها في العالم ، و لمن لا يعرف عن هذه الطائرات التي تسبح في الأجواء متسللة بدون إذن أحد، و في أحيان كثيرة دون أن يشعر أحد بانتهاكها لأجواء الدول الأخرى ،فإنني ارتأيت أن أكتب لقرائي هذه المقالة المختصرة عن هذه الطائرات التي أصبحت تراقب الكثير من الناس و يختار روادها الوقت الذي يهاجمون فيه من يترجح لديهم أنه عدو لهم أو أنه أحد الإرهابيين ، كل ذلك و هم يبعدون عن أهدافهم بمآت بل و عشرات الآلاف من الكيلومترات، حيث ألغت  تقنيات الأقمار الصناعية و شبكاتها الأرضية المعقدة – خصوصا  في الجوانب العسكرية المحاطة بالسرية-أقول ألغت عامل المسافة، و أصبحت قيادة تلك الطائرات و هي على بعد أمتار يساوي في الدقة والتحكم فيها و هي على بعد آلاف الكيلمترات!
ما يرشح من معلومات عن هذه الطائرات وأنظمتها قليل طالما أنها من القضايا السرية  و تنتمي إلى حيز الحرب السرية التي تخوضها أمريكا ضد أعدائها فيما اشتهر من عهد بوش الإبن المشؤوم بالحرب الاستباقية Pre-emptive war  و إنني واعتمادا على عدة مقالات قرأتها في مجلات و مواقع متخصصة فإنني أعطي فكرة مختصرة لرواد هذه المدونة عن هذه الطائرة المتربصة التي أصبحت تقتل مآت من الأبرياء المسلمين كل عام في تواطإ و صمت عامين من لدن بعض حكام الدول العربية والإسلامية. 
غالبا ما لا يعرف الناس إلا نوعا واحدا أو نوعين من طائرات الدرون و التي معناه بالعربية الأزيز أو الهدير . و هو نوع بريداتور Perdator فأغلب الصور المنشورة لعمليات هذه الطائرات في الباكستان و أفغانستان هي صور تعود إلى نوع بريداتور و و جلوبال هاوكGlobal Hawksو معناه بالعربية  الصقر العالمي! لكن هناك أنواع  أخرى و صلت إلى 10 أنواع حسب National Defence Magazine أو مجلة الدفاع الوطني الأمريكية  منها  هانتر Hunter- و Pointer  بوانتر Shadow  شادو -الشبحDragon eye   دراجون آي -عين التنين و  Pioneer بوانيير –الرائدة و Silver fox  سيلفير فوكس- الثعلب الفضي و غيرها من الأنواع التي تختلف في مداها و مهماتها.

إنطلاقا من حرص أمريكا على تجنيب جنودها و طياريها خطر الاشتباك مع الأعداء أيا كانت توصيفاتهم، و تجنبا لأي حرج يمكن أن تقع فيه الإدارة الأمريكية مع أية دولة تلقي القبض على طياريها إذا ما تمكنت دفاعاتها الأرضية من إسقاط الطائرة و أسر الطيارين الأمريكييين، قامت بصنع مجموعة من أنواع الطائرات الذاتية الحركة و التي تعمل بدون طيار .. و بالرغم من أن تقنية صنع طائرات بدون طيار هي صناعة قديمة نوعا ما و كانت أمريكا تصنع أنواعا منها لدراسة العواصف و الأحوال الجوية إلا أن هذه الصناعة عرفت تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة بعد أن دخلت على الصناعات الحربية من أوسع أبوابها و أخذت وزارة الدفاع الأمريكية تعتمد على أنواع من هذه الطائرات لمهاجمة
أعدائها في كثير من مناطق التوتر في العالم. 


تنطلق هذه الطائرات من  القواعد العسكرية الأمريكية سواء في أمريكا أو في بعض الدول المتحالفة معها مثل أفغانستان و الباكستان و أزباكستان و غيرها . و الغريب أن هذه الطائرات التي تهاجم مناطق في أفغانستان تنطلق من باكستان و التي تهاجم الباكستان تنطلق من أفغانستان !
تعمل أغلب هذه الطائرات بأنظمة حاسوبية مرتبطة بأقمار التجسس الأمريكية ، و هي أنظمة حرص أهلها على الآ يكون لها أي ارتباط بالشبكة العنكبوتية العامة حتى يأمنون عدم  تسرب المعلومات السرية خارج منظوماتهم العسكرية الخاصة،  ففي قرية إسمها كريتش Creech  في عمق صحراء نيفادا العقيمة توجد محطات القيادة الأرضية المعروفة اختصارا ب:GCS (Ground Control Station)   و في قبو  مبنى مموه على بعد 20 ميلا من سجن محلي  توجد ردهة كبيرة بها سلسلة  غرف خاصة مزودة برفوف متعددة من الخوادم الإلكترونية Servers   و أنظمة  محطات القيادة الأرضية  GCS  . هناك يجلس الطيار ون إلى جانب مساعدي الاستشعار و مساعدين آخرين ( أنظر الصورة) يجلسون ببذلات الطيارين أمام سلسة من الشاشات ، و بيد الطيار عصا قيادة طائرة الدرونdrone تشبه عصا الألعاب الإلكترونية –كما في الصورة- يقومون معا بتنفيذ مهمات عسكرية  هجومية في عمق أراضي دول كثيرة متحالفة مثل أفغانستان و الباكستان و العراق و اليمن و غير متحالفة مثل الصومال و غيرها. 
تحدد مهمات هذه الطائرات الهجومية و التي تحمل صواريخ  حرارية متطورة طبقا للمعلومات الاستخباراتية التي تجمعها السي آي إي CIAمن عملائها على الأرض و من صور التجسس الملتقطة بواسطة الأقمار الاصطناعية و بطائرات التجسس التي تجوب الأجواء. يقوم الطيار الأمريكي الذي يبعد آلاف الأميال عن الطائرة بتوجيهها إلى موقع المهمة و إطلاق صواريخ مدمرة على الهدف. بعدها يعود بالطائرة إلى قواعدها، و كأنه يباشر لعبة إلكترونية تعتمد على الواقع الافتراضي-! دون أن يكترث لعدد الضحايا الذين سقطوا جراء هذه العملية، و دون أن يدري كم من الضحايا البرآء قد سقطوا جراء إطلاق تلك الصواريخ. و يعود الطيارون بطائراتهم فرحين بإنجاز المهمة و نجاحها بينما تصنع مآسي لا حدود لها في قرى نائية سواء في باكستان أو أفغانستان أو غيرهما. و في مقال مثير نشرته قبل شهور الواشنطن بوست  يسلط الأضواء على الأبرياء الذين تقتلهم هذه الطائرات التي يصر كبار المسؤولين الأمريكيين على أنها طائرات دقيقة جدا. فطبقا لتحقيق قام به ما يسمى ب : مركز متابعة مناطق الصراع  و المعروف اختصارا بCMC ( Conflict Monitoring Center)  فإن حوالي 2043 ضحية باكستاني قد  حصدتهم هذه الطائرات في الخمس سنوات الماضية ، أغلبيتهم الساحقة من الأبرياء-و التعبير للواشنطن بوسط.


 75% منهم في عهد أوباما ، و قالت الصحيفة إن هذه الطائرات يبدو أنها تقوم بعمليات انتقامية ، فقد تحولت إلى أدوات اغتيال . و ذكرالتقرير أن دولة الباكستان المتحالفة مع الإدارة الأمريكية و التي تضعف سيطرتها على تلك المناطق  تسارع إلى توصيف الضحايا الذين يسقطون في قرى وزيرستان الباكستانية بواسطة هذه الطائرات بأنهم مشتبه فيهم، و يقول التقرير أن حمل السلاح يعد جزء من تقاليد تلك المناطق بينما يصبح مبررا و تعلة تتعلل بها الإدارة الأمريكية لإلصاق تهمة الإرهاب بمن تشاء في هذه المناطق لتبرير فتكها بالأبرياء هناك. و سلطت الصحيفة الضوء على الطريقة التي يتم بها تجاهل الضحايا حيث تتعمد الإدارة عدم إعلان الأعداد الحقيقية للضحايا و هوياتهم إثر الهجوم و يقول التقرير بأن لا أحد من المسؤولين الكبار يعبأ بالأبرياء الذين تحصدهم هذه الطائرات. فيكفي أن تكون هناك شبهة عن وجود بعض العناصر الذين تصفهم الإدارة بالإرهابيين لتقوم هذه الطائرات بقصف مكان وجودهم دون أي اعتبار لمن يكونون معهم أو في الجوار.
و نتذكر كيف أن إسرائيل استخدمت هذا النوع من الطائرات في قتل 87 مدنيا بريئا في حربها القذرة على غزة سنة2008 أكثر من ثلثهم من الأطفال.إضافة إلى حوالي 1380 فلسطينيا آخرين بآلات قتل أخرى.
إن أمريكا لا تختلف في فتكها بالأبرياء عن الهمجية التي كانت سائدة في العصور الغابرة، بل زادت على تلك الهمجية بما هو أفظع منها، و التقدم التقني الهائل الذي تتزعمه لا يشفع لها و لا لدولة" إسرائيل"  في رفع هذه الوصمة الشنيعة التي تلطخ ماضيها القريب و حاضرها الحالي.
ما ذا في وسع هذا الفيروس أن يفعل غير المخاطرة بقتل مزيد من الأبرياء الذين لا تهتم لهم الإدارة الأمريكية أصلا!؟.

في 12 أكتوبر 2011

الثلاثاء، 26 مارس 2013

ويل للمدخنين - أ الرواس


         تنتشر موجة رهيبة من التدخين في العالم الإسلامي اليوم مما يستدعي إعادة النظر في تعاطي المجتمع و الدولة و أئمة المسلمين و وعاظهم مع هذه الظاهرة الخطيرة و المميتة في المجتمعات الإسلامية و العالمية . و يحز في نفس كل غيور أن يعلم أن العالم الغربي، الذي أشاع آفة التدخين كعهده في إشاعة كل شاذ من الأمور ، أصبح يقل فيه عدد المدخنين، و يتجه بجد نحو التخلص من بوائقه، بينما يزداد الإقبال على هذه الآفة الخطيرة في العالم العربي و الإسلامي ! الذي يتلوا في كتابه : كنتم خير أمة أخرجت للناس. بما يجب أن يكونوا عليه من أسوة حسنة لباقي أمم الأرض .كما كان أسلافهم في الأجيال الأولى ، و لكن واحسرتاه فقد خلف من بعدهم خلف مشوه أضاعوا الأمانة الربانية المنوطة بهم و ضيعوا رسالتهم الحضارية، وانساقوا وراء إشباع نزواتهم وشهواتهم حتى لو تحقق لهم أن فيها هلاكهم ! تعتبر اليمن أكثر دول العالم الإسلامي تدخينا ، تليها تونس حسب بعض الدراسات ثم إذا أضفنا إلى هذه الطامة طامة القات المقززة للطباع السليمة انتصبت أمامنا كارثة اليمن الفكرية و الاجتماعية ، و الغريب أن يسمى اليمن بالسعيد! فتبا لهذه السعادة إذا كان مصدرها رزم القات و الجلوس لساعات في مضغه و تخزينه في الناحية اليمنى أو اليسرى من الفم حتى ليخيل إليك و أنت تنظر إلى المخزنين-كما يسمون في اليمن- كما لو كانوا يعانون من تورمات خطيرة في ضروسهم و فكاكهم .و يصعب عليك أن تستسيغ الأكل و أنت تنظر إلى تلك المناظر البشعة للمجترين و قد أحدث القات المخزن خللا في توازن اعتدال وجوههم ، ويرشح من فم المبالغين في التخزين سائل أخضر لعدم قدرتهم على التحكم في لعابعهم لانشغال شدقيهم في عصر أعشاب القات!و للقات مخاطر كثيرة فهو يسبب سرطان الجهاز الهضمي كما أنه المسئول الأول عن انتشار البواسير في اليمن إضافة إلى أمراض أخرى عديدة ومع ذلك يستمر اليمنيون في مضغه. ورغم أن السعودية تعتبر أقل الدول في العالم الإسلامي تدخينا 13% و تحتل المرتبة 23 عالميا إلا أن هذه النسبة التي تزداد بين العلمانيين الجدد في السعودية -هي نسبة غير مقبولة في بلد نزول الوحي ، و منطلق مشعل الهدى للبشرية. و تلي اليمن دولة اندونيسيا بنسبة تفوق 65% !! و ينفق الإيرانيون أكثر من مليار دولار على السجائر سنويا ! دون احتساب أنواع التدخين الأخرى مثل الرجيلة المنتشرة بكثافة في إيران. و دون احتساب تدخين مخدر الأفيون و الهيروين المستخرج منه و المنتشر في إيران على نطاق واسع و خطير، فقد ذكرت وكالة جازان نيوز: متابعة - عبدالله السبيعي :أن رئيس التعليم العام بإدارة شرطة آذربيجان الشرقي: تعتبر إيران حالياً أول بلد في العالم يستهلك المخدرات بالنظر لعدد سكانها وطبقا لتقرير المخدرات العالمي عام 2008 الذي اصدرته الامم المتحدة عن مدمني المخدرات في العالم، توجد في ايران اعلى نسبة من المدمنين في العالم، اذ أن 2.8 في المائة من السكان الذين تزيد اعمارهم عن 15 سنة مدمنون على نوع من المخدرات، والى جانب ايران توجد دولتان فقط في العالم تتعدى نسبة المدمنين فيهما 2 في المائة وهما موريشيوس وقيرغيزستان. واذا ما وضعنا في الاعتبار ان عدد سكان ايران يصل الى 70 في المائة، وان بعض الادارات الحكومية تعتقد ان عدد المدمنين يصل الى 4 ملايين شخص، فإن ذلك يضع ايران على قمة عدد السكان المدمنين في العالم على المواد المخدرة بما في ذلك الهيروين. و رغم أن إيران قامت ببعض الإجراءات العاجلة ،مثل حظر التدخين في الأماكن العامة، إلا أن ذلك لم يحد من عدد المدخنين الذي يتجاوز 30% ، خصوصا و أن كبار مراجع الشيعة من المدمنين على التدخين ، و ما زلت أذكر الصدمة التي أحسست بها أيام الإعجاب بإيران، يوم أن رأيت آية الله علي خامنئي المرشد العام في الجمهورية الإسلامية يدخن الغليون! لكني بعد بحث بسيط تبين لي أن رجال الدين الشيعة أغلبيتهم من المدمنين على التدخين!بل إن بعضهم تجرأ بإصدار فتوى تشجع على التدخين حتى في رمضان! كما فعل الراحل حسين فضل الله في فتواه المشهورة و التي زعم فيها أن التدخين لا يفطر في رمضان، ففي وسع المدخن أن يملأ دمه بما يشاء من الدخان و يعتبر في زعمه صائما!! و أذكر أنني و قبل سنوات كنت في زيارة لأحد المراكز الإسلامية في جنوب إسبانيا، و صادف وجودي زيارة قام بها نجل أبي القاسم الخوئي من بريطانيا و قد كان يجلس في المحراب ،و بعد الصلاة حدث بعض المجتمعين حديثا وديا، ثم أدخل يده في سلهامه و أخرج علبة السجائر و تناول سيجارة وهم بتوليعها لولا أن ضج في وجهه الشباب المغاربة الذين لم يعهدوا في مساجدهم ذلك و اعتبروه إهانة للمسجد، و كثر الهرج و المرج فانسحب الوفد أمام استنكار الجميع! وبين إيران الأولى في العالم في عدد المدمنين على المخدرات، و اليمن أولى بلدان العالم الإسلامي تدخينا و السعودية الأقل تدخينا تتفاوت النسبة صعودا و هبوطا بين هذه الرتب الغير مشرفة في العالم الإسلامي . أخطار التدخين منذ أن تأكدت مخاطر التدخين سنة 1960 قتل التدخين حوالي 60 مليون مدخن! و اليوم تقول منظمة الصحة العالمية أن 1 من بين كل 10 مدخنين يقتله التدخين! ورغم أن الأعمار بيد الله طبعا إلا أن الإحصائيات العلمية تفيد أن كل سيجارة تستقطع من عمر صاحبها 5 دقائق! و هي معدل الوقت الذي يستغرقه في تدخينها. فدخن ما شئت من عدد السجائر ،فكل سيجارة تولعها هي إيذان بنقص عمرك!!!

تفيد دراسات حديثة أن نسبة الإصابة بسرطان الرئة القاتل بين المدخنين تزيد بنسبة 20 ضعفا عن غير المدخنين! و أن أكثر من 7 ملايين يقتلهم الدخان سنويا في العالم و النسبة مرشحة للزيادة إلى 10 ملايين سنة 2020 .
أخطار التدخين علي المدخن:
• سرطان الرئة وسرطانات أخري.
• أمراض القلب والأوعية الدموية.
• الضيق الشعبي المزمن. التدخين وأمراض القلب والأوعية الدموية
• يزيد التدخين من ترسب الدهون بالأوعية الدموية مما يسبب تصلب الشرايين وما ينتج عنها من:
– قصور وجلطات الشريان التاجي للقلب.
– ارتفاع ضغط الدم ومضاعفاته.
– جلطات شرايين المخ ونزيف المخ.
– جلطات الرئة.
التدخين والجهاز التنفسى
• الجهاز التنفسي من أهم الأجهزة المعرضة لأخطار التدخين.
– سرطان الرئة:
• تزداد نسبة الإصابة بسرطان الرئة عشرون مرة في المدخن عن غير المدخن.
• وتدل الإحصائيات علي أن التدخين هو المسئول الأول عن الزيادة الرهيبة في نسبة الإصابة بسرطان الرئة. – الضيق الشعبي المزمن الذي ينتج من:
• الالتهابات الشعبية المزمنة.
• تمدد وتهتك أنسجة الرئة (الامفزيما الرئوية).
– يعاني المريض من سعال مستمر وضيق التنفس من أقل مجهود وعدم القدرة علي العمل والحركة.
– في المراحل المتقدمة يؤدى إلي فشل التنفس.
أمراض أخرى تنتج من التدخين:
– قرح المعدة.
– سرطان المعدة.
– سرطان الفم –
سرطان الحنجرة.
– سرطان المثانة.
– العقم في الرجال والنساء.
– المياه البيضاء (تعتم عدسة العين).
خطورة تدخين الأم أثناء الحمل أو تعرضها للتدخين السلبى
• قصور في نمو رئة الجنين.
• الموت المفاجئ للجنين أو بعد الولادة.
• نقص وزن الجنين.
• التأثير علي ذكاء الطفل.
• زيادة نسبة الإصابة بالأمراض النفسية والأزمات الربوية.
هذه بعض المعلومات العلمية عن أخطار التدخين ، و كمية هائلة من المعلومات و الدراسات و الإحصائيات المحلية و الدولية متاحة اليوم على الشبكة بكل اللغات لمن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد.و لكن المعلومات وحدها لا تردع المدخن الذي نخرت السجائر عزيمته الرجولية قبل أن تنخر رئته و أوعية دمه. أذكر أنني كنت أحدث بعض الأصدقاء في حفل عن مخاطر التدخين ، فتصدى لي أحد الشباب المدخنين و الذي لم تنقصه الصفاقة قائلا : هذه المعلومات قديمة و مكرورة! فارتأيت أن أوقف الحديث خوفا من الدخول في مهاترات! أما صاحبي المدخن فقد حسب أنه قد أفحمني!وولى بوجهه مستكبرا. من المؤسف أن أغلب دول الغرب تتجه اليوم لمحاصة التدخين و المدخنين، و تتعامل معهم كما لو كانوا مرضى بأمراض معدية يجب أن يحال بينهم و بين الأسوياء الأصحاء! حيث ظهرت تشريعات في الغرب تضيق الخناق أكثر فأكثر على المدخنين ، و أصبحت تضيق عليهم الأرض بما رحبت ، و تجدهم في بعض الدول الغربية يخرجون إلى العراء في البرد القارس و الريح الشتوي العاصف لكي ينفثوا سمومهم في أجسادهم،و فيما حولهم خارج الأماكن العامة التي أصبحت تحظر عليهم تسميم أجواء الآخرين. و أنا أعتقد جازما أن المدخن رجل أناني بالطبع، فهو لكي يشبه نهمه بسم النيكوتين يفرض عليك عنوة أن تستنشق سمومه ، و في الدول المتخلفة لا يستطيع المرء أن يجد مكانا نقيا من سحب الدخان المسمومة في المقاهي و القاعات، فثقافة احترام اختيار الآخر لم تبدأ بعد في أغلب الدول المتخلفة ، و ما يزال الجهلاء من المدخنين في هذه الدول ينتشون عجبا بتدخين سجائرهم أمام غير المدخنين!!غير مدركين -لجهلهم و قلة وعيهم أو قل لقلة أدبهم و انعدام طيب الأخلاق فيهم- ما يسببه دخانهم من إزعاج، و تقزز بالنسبة لمن يكره رائحته! بله مخاطره على الآخرين. فأولى لهم أن يعوا آثار التدخين السلبي الذي تفيد بعض الإحصائيات أن مئات الآلاف يفقدون أرواحهم بسببه في العالم . ففي الولايات المتحدة وحدها يموت أكثر من 2000 شخص سنويا بسبب التدخين السلبي ، هؤلاء ليسوا مدخنين و لكنهم يضطرون إلى الجلوس مع المدخنين! إما في العمل أو في البيت.حيث تفيد الدراسات الحديثة أن نسبة إصابة الزوجة المتزوجة بمدخن بسرطان الرئة الخبيث ترتفع ب 20% عن نظيرتها المتزوجة من زوج لا يدخن.و لذلك فتزوج الفتاة من مدخن هو في الواقع مخاطرة بحياتها و حياة أولادها، و إني هنا أقدم نصيحة لكل فتاة أن ترفض الزواج إطلاقا من زوج يدخن، كما أنصح الآباء برفض المدخنين الذين يتقدمون لطلب يد بناتهم.فهو آخر خير يمكن أن يسدوه لفلذات أكبادهم قبل الزواج. فمعترك الحياة الزوجية يتطلب رجالا شجعانا يستطيعون القيام بأعباء الحياة و مواجهة الصعاب و التغلب عليها، و هذا لا يتوفر في غالبية المدخنين الذين لم يستطيعوا أن يقاوموا الانبطاح في مهانة أمام سيجارة حقيرة هي عبارة عن ملفوف من مئات السموم و الروائح الكريهة. عجبي ممن يطلع على ما يكشفه علم التشريح مما يخلفه التدخين من آثار مدمرة على مختلف أجهزة الجسم خصوصا الجهاز التنفسي و مع ذلك يستمر في التدخين!و لما كنت صغيرا كنت أتعجب من الروائح المنتنة التي كانت تنبعث من بعض المدخنين حين كان يجمعني بهم السجود في المساجد أو الحديث المباشر في وجهي حتى ليخيل إليك أنك تقف أمام بالوعة من بالوعات الصرف الصحي، وليس أمام إنسان كرمه الله وأعلى ذكره بين الخلائق. لكني عندما اطلعت في مراحل تالية على حالة رئة المدخن المعروضة على طاولة التشريح علمت مصدر تلك الروائح الكريهة الخانقة، فرئة المدخن هي عبارة عن قطعة إسفنج سوداء قاتمة، استخرجت من مستنقع يزخر بالبكتيريا لسنين.و قد سدت تجاويفها المليونية برواسب متكلسة من القطران المزفت كالقار! و لذلك فقد تحول عجبي من انبعاث تلك الرائحة إلى عجبي من رحمة الله بهؤلاء المدخنين وكيف يمنحهم الاستمرار في الحياة و هم يحملون في صدورهم تلك الجثث الشبه متعفنة لسنوات لعلهم يرجعون، و لكن إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله.و قديما قال الشاعر : لقد أسمعت لو ناديت حيــــــــا      و لكن لا حيـــــاة لمن تنادي
و نار لو نفخت فيها أضـــاءت    و لكنك تنفــــخ في رمـــــاد
 أقول لكل مدخن : كن رجلا و اسحق آخر سيجارة بقدمك و تقدم في الحياة رافعا رأسك ، و لا تدع هذه السيجارة الحقيرة أن تذلك و تهين كرامتك، و تمزق أوعيتك ، و تدمر رئتك.
أيها المدخنون ! إننا لا نكرهكم !و لكن نكره فيكم تدميركم لأجسادكم، و إذايتكم لمن حولكم، خصوصا أطفالكم الذين لا يملكون غير استنشاق سمومكم.
أيها المدخنون! إننا نحب أن يتغير حالكم و تسلم أجسادكم و تتفتح على شرور التدخين أعينكم . فهل أنتم منتهون؟!!