عنوان الموضوع

نبذة عن الموضوع

عنوان الموضوع

نبذة عن الموضوع

عنوان الموضوع

نبذة عن الموضوع

عنوان الموضوع

نبذة عن الموضوع

عنوان الموضوع

نبذة عن الموضوع

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الربيع التونسي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الربيع التونسي. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 29 مارس 2013

من معاني فوز حركة النهضة الإسلامية في تونس -أحمد الرواس-


لم يشكل فوز حركة النهضة في انتخابات المجلس التأسيسي  في تونس مفاجأة كبيرة للشعب التونسي إلا في النسبة العالية التي حصلت عليها و ذلك ليقينهم أنها ما تزال تحظى بشعبية كبيرة في كل أنحاء تونس بالرغم من التشويه الدائم و المستمر و الذي مارسه عليها النظام البوليسي الذي حكم تونس طيلة 23 سنة.و ما يهمني في هذا المقال  هو التأكيد على أن القمع و العنف و السجون لا يمكن أن تنجح في قمع التطلعات عند أي شعب من الشعوب، و لا يمكن أن تشوه صورة ما إلا عند الذين هم متماهون مع النظام القمعي أصلا لأنه في الواقع يجسد طموحاتهم و يشبع أحقادهم على جهة ما. و مثل هؤلاء ما يزالون في تونس و لم يرحلوا مع بن علي، فمن تاب منهم قد تاب بعد أن رآى الآيات البينات و من ما يزال على أيديلوجيته الحاقدة و فكرته الاستئصالية هو اليوم يبحث له عن دور يلعبه و يعرب فيه عن نلك الأفكار الاستئصالية و إن كان قد بدل في الأسلوب و غير، و يحاول أن يتقمص أحزابا جديدة تخفي عنه مسوح العار الماضي الذي باءو به في التأييد المطلق لاستبداد بن على.و أسطع مثال واضح هو موقف نبيل القروي صاحب قناة نسمة التي أنتنت جو التونسيين النظيف بروائح الكراهية و المقت لكل ما هو إسلامي أصيل.و صدمت مشاعرهم بصور الرذيلة المقززة، و اليوم ينقلب صوريا على العهد القديم 180 درجة و يبقى وفيا لعقلية الإقصاء و يتخذ طرقا غاية في الخسة لقمع تطلعات الشعب التونسي المجيد. كاستضافته لمنافقي النظام السابق و إبراز صورهم تغليبا لهم على وجوه الشرفاء من المعارضين لابن علي ، و كذا عرض أفلام تشوه صورة الإسلاميين في نظر المجتمع، و تلمزهم جميعا بما هم منه براء كعرض الفيلم الإيراني :بلاد فارس الذي يسخر من الدين الإسلامي و من الشباب المتدين و الذي أثار ضجة كبرى في تونس.

فالشعب التونسي المسلم لم تفلح معه عقود من سياسة التضليل التي كانت تمارسه آلته الإعلامية ضد التوجه الإسلامي لحزب النهضة، و لم تفلح معه سياسة الترهيب من التعاطف مع أتباع هذا الحزب المناضل الصبور ، وقد بلغ من قسوة نظام بن علي و حقده  أنه كان يخرب بيت كل من ثبت عنه تعاطفه مع أحد من أفراد هذا الحزب، أو قدم مساعدة لذوي أحد ممن زج بهم في السجون. و قد أخبرني صديق تونسي يعمل طبيبا في فرنسا أن أحد جيرانه تأسف لعائلة أحد المسجونين ظلما في عهد الطاغية بن علي والتي بقيت دون معيل ، و قد كان السجين هو عائلهم الوحيد فكان من حين لآخر يقدم لهم بعض المساعدة لسد حاجاتهم الضرورية فرصدته الشرطة السرية فألقت عليه القبض و حوكم صوريا و رمي في السجن ليقضي 8 سنوات ظلما و جورا.
إن حركة النهضة الإسلامية حركة وطنية شعبية تتبنى المفهوم الصحيح للإسلام – ولا أزكي على الله أحدا- و الذي عليه غالبية المسلمين في العالم و هو مفهوم الوسطية و الاعتدال و الرفق و الأناة، و هي حركة بعيدة عن تبني مفهوم الإقصاء و العنف و تقبل بكل الفرقاء السياسيين الذين يعملون على الساحة بعيدا عن العمالة السابقة و الحالية لابن علي.و هي بعد كل شيء يحدوها هدف نبيل هو المساهمة مع الشعب التونسي في بناء دولة الحق و العدل و الحرية و التنمية و التقدم الحقيقي أسوة بحزب العدالة و التنمية في تركيا و الذي قفز بتركيا إلى مصاف الدول المتقدمة في فترة حكمه القياسية. و الآن و قد فازت بأغلبية مريحة فإن الأيام و الأشهر القادمة ستكون امتحانا لما تحمله من أفكار، و ما تتبناه من مواقف،  و ما تتسم به من صبر،إذا ما خلا طريقها من مؤامرات مبيتة و عراقيل مثبطة و التي يعض أصحابها -سواء في الداخل أو في الخارج- يعضون  أناملهم عليها غيظا، و لن يألوا جهدا في تشويه صورتها داخليا و خارجيا، فهذا دأبهم و تلك هي طبيعتهم، و من المستبعد أن يتنازلوا عنها. و على حركة النهضة أن تعي خطورة المرحلة، و أن يتسم كل قاداتها باليقظة  و بعد النظر المعهودين في رموزها، حتى لا تتعرض تجربتها الفتية لأي انزلاق لا قدر الله. على قادة حركة النهضة  أن يدركوا أن التسامح ليس نقيضا للحزم و الجدية مع بعض فلول القوى المتربصة التي تعمل على ثورة مضادة، فإذا كانت سجية التسامح الطاغية على الحركة و على رموزها أمثال المفكر الغنوشي،و المهندس حمادي الجبالي المرشح لمنصب رئيس الوزراء، يمنع من الانتقام و مطاردة تلك الفلول الإقصائية  التي ذاق أتباع الحركة منها الويلات طيلة سنوات الطاغية بن علي.فلا أقل من أن تصطف مع الشعب التونسي الذي يعمل على التصدي لتلك الفلول و منعها من الاستيلاء أو التأثير على السلطة في تونس بعد أن بدا أنها تتسرب لأحزاب بمسميات جديدة، و تتوارى خلف أوجه تتقن اللعب بالديماغوجية  الدينية و قد كانت بالأمس القريب ممالئة لنظام بن علي، و مدافعة عنه في الفضائيات العربية و الأجنبية، و تشيع عن الطاغية صورة الرئيس الورع ، المتعلق قلبه بالقرآن ! و تشيع عن ليلاه الطاغية صورة التقية النقية التي تحرص على تعليم أبنائها الصلاة و الخشوع و التبتل.و يقسمون على ذلك البهتان بأغلظ الأيمان.
الكل يتفق على أنه ليس هناك في تونس من أتباع الأحزاب من ذاق من العذاب و التضييق و القمع و التشريد ما لاقاه حزب النهضة، و لذلك فإن اختيار غالبية الشعب التونسي لهذا الحزب، هو أمر طبيعي جدّا،و ينسجم تماما مع تطلعات هذا الشعب نحو رفع الظلم السياسي والاقتصادي و الثقافي الذي ميّز الفترة الماضية. كما أن ترشيح الحزب لشخصية مناضلة صبورة مثل حمادي الجبالي المهندس في الطاقة الشمسية و الذي قضى في غياهب سجون بن على 16 سنة، عشر منها في الزنزانة الانفرادية ! بعد أن حكمت عليه المحاكم الصورية للطاغية بن علي سنة1992.هو اختيار موفق و صمام أمان لكل التونسيين من أن ينزلقوا إلى عهد جديد ممن الاستبداد، أبطاله منافقون شبعوا النفاق مع النظام السابق، لكنهم بدّلوا جلودهم على عجل عندما استيقنوا بهروب الطاغية خارج البلاد فلبسوا مسوح المعارضة  و النصح لهذا الشعب المظلوم الذي كانوا بالأمس القريب يرقصون مع الطاغية على جراحه.
إنني أتعجب من طول حبل الوهم الذي به يستمسكون، فما أصبرهم على عذابات التزلّف الموجعة التي استمروا يئنون تحتها طيلة 23 سنة من حكم الطاغية طمعا في صرف الشعب عن وجهته الحضارية الأصيلة ،فما جنوا غير سراب بقيعة حتى إذا جاءوه لم يجده غير مزيد انسجام و تناغم بين الشعب التونسي و مقوماته الدينية و الحضارية ، و مع ذلك فكثير منهم يتنادون اليوم لخوض مرحلة كئودة أخرى من النفاق و الكذب و تحمل رجس مساحقهما، فما أصبرهم على باطلهم.

في 28 أكتوبر 2011

الأربعاء، 27 مارس 2013

محاولة سرقة الثورة التونسية/أحمد الرواس



 
تونس إلى أين؟ حذار من سرقة الثورة

كل الخيرين في العالم استبشروا خيرا بهروب الطاغية و زوجته و أفراد أسرته التي عاثت في تونس فسادا، و كل الأحرار في العالم فرحوا لنجاح الشعب التونسي في إزاحة الطاغية و تحديه و تحدي جلاوزته الذين سفكوا دماء الأبرياء من الشعب التونسي الشجاع، لكن هذه الثورة أريد لها أن تتوقف قبل إنهاء الأمتار الأخيرة من مسيرة ألف ميل التي قطعها الشعب في وقت قياسي، و الذي لم تفلح كل الحيل و الخداع المبطن بالتهديد و الوعيد من الرئيس الهارب في ردع مسيرة هذا الشعب و ثورته العظيمة.
الظاهر الآن بكل وضوح أن أركان الحكم الاستبدادي السابق من أعضاء حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الذي جاء ليناقض كل مفردة من مفردات عنوان هذا الحزب الطاغوتي فهو جاء ليفرق الشعب التونسي و يقضي على وحدته، و جاء منتهكا لكل حق تكفله الدساتير لشعوبها من حق و حرية و كرامة و هو أخيرا جاء لينهي أي مظهر من مظاهر الديمقراطية في تونس. فقد حول تونس إلى دولة الحزب الواحد الذي يحكم بالحديد و النار، و يزج بالمآت من الأحرار في غياهب السجون، الظاهر أنهم خططوا في عجالة للالتفاف على ثورة الشعب كي يعودوا بنفس الوجوه الذميمة إلى الحكم في تونس، و كل ما يقال و يشاع من عهد جديد في تونس إن هو إلا تغيير في مواقع و واجهات الحكومة الماضية. و تغيير المهام للوزراء السابقين في لعبة تبادل الأدوار ، و هم يحتاجون إلى مزيد من الوقت أملا في هدوء ثورة الشعب، و رجوع أفراده إلى دورهم كي يتمكن أفراد الحزب الحاكم السابق من تنظيم صفوفهم و التواصل فيما ببينهم كي يحشدوا آلياتهم و إعادة توجيهها للاستمرار في الحكم.و لذلك لم يترددوا في انتهاك البند ال 57 من الدستور التونسي الذي ينص على ضرورة تنظيم انتخابات  رئاسية لأجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه ستون يوما عند شغور منصب رئيس الجمهورية لوفـاة أو لاستقالة أو لعجز تام. بدعوى عدم كفاية الوقت. بينما يلاحظ تشبث بيادق النظام السابق بالدستور العفن عندما يتعلق الأمر بالسماح لرئيس أكبر حزب معارض، و أجرئه على انتقاد استبداد بن علي، و رئيس أكثر الأحزاب تعرضا للمعاناة و التعذيب، ألا و هو الشيخ راشد الغنوشي، رئيس حزب حركة النهضة التونسي، إذ تبجح رئيس الوزراء الحالي و أحد رموز العهد السابق محمد الغنوشي -الذي أصبح بموجب لعبة دبرت بليل- رئيسا للوزراء! أنه لن يسمح له بدخول بلده قبل إصدار عفو عام استنادا لنفس القانون الذي ينتهكوه إن عارض مصالحهم، و يذعنون له إن حافظ عليها !! و هذا في واقع الأمر مؤشر قوي يظهر بجلاء النية السيئة و المؤامراتية لهذه الطغمة التي تريد سرقة ثورة الشعب و السباحة في دماء شهدائه للوصول إلى مبتغاهم في التسلط على هذا الشعب مرة أخرى! فلبئس رئيس الوزراء هو و لبئس ما تحته من وزراء.
و مما يدل على النية السيئة المبيتة  لطغمة النظام السابق في الاستيلاء على ثورة الشعب والالتفاف عليها أن محمد الغنوشي  اعترف لقناة فرنسية ثم لقنوات عربية بإجراء اتصال بينه و بين الطاغية بن علي الذي استفسره عن الأوضاع! و السؤال هو: لماذا يسعى الديكتاتور إلى الاتصال برموز نظامه السابق إذا لم يكن يعلم مدى توافقهم معه، و تعاونهم مع نظامه المستبد طيلة العهد السابق، إن الناس تلتجئ إلى  أعز أصدقائها في أوقات المحن، و بن علي لم يتصل بغنوشي النهضة و لكنه اتصل بغنوشي الحزب الدستوري ، جهاز نظامه السابق. و بدلا من أن يعنفه الوزير و يصرخ في وجهه، قال بأن أخلاقه لم تكن تسمح بأن يغلق الهاتف في وجهه.! و لكن السؤال: كيف سمحت أخلاقه الباسقة ما شاء الله أن يتواصل مع من أراق دماء الأبرياء، و نهب البلد و حولها إلى زريبة و ضيعة له ولأهله و حاشيته، ما الشعب التونسي فيها بالنسبة له و لأفراد عائلته إلا كالعبيد الذين لا يحق لهم غير العمل لمصلحة النظام.
كيف سمحت له أخلاقه أن يتواصل في ود وأدب مع من خلف وراءه أجهزة المخابرات، و الشرطة الرئاسية تنهب المواطنين و تقتلهم بل و تستهدف حتى أفراد الجيش الوطني. فبأي معيار من الأخلاق يزن به هذا البيدق أفعاله و تصرفاته!’؟
على الشعب التونسي أن يدرك أن أسوأ السرقات في التاريخ هي سرقة الثورات و دماء الشهداء، فكم من ثورة ضحت بالآلاف  من الشهداء و سيول من الدماء، ليلتف عليها شرذمة من المتلصصين و الانتهازيين، فما هي إلا أن تهدأ الأمور و يركن الناس إلى بيوتهم ليعيشوا مع أحلامهم الوردية في العهد الجديد الذي دشنوه بدماء و أشلاء الشهداء، حتى تبدأ رؤوس الانتهازيين الوصوليين تبرز على سطح الواقع الجديد كأنها رؤوس الشياطين! و ليس بعيدا عن تونس ثورة الجزائر الأولى ضد الاستعمار الفرنسي و الثانية ضد الجنرالات الفاسدين، فانتهت الأولى بصعود جينرالات موالين للمعسكر الشرقي و بنو دولة الحزب الواحد: حزب جبهة التحرير الوطني الذي ملأ السجون و ضيق على البلاد و العباد، و تبنى أطروحات خلق الفتن ضد الجيران بدعوى محاربة الإمبريالية و الرجعية، و اتسم أولئك الجينرالات بالقسوة و عدم الرحمة حتى إن أحدهم-و من أجل خلاف مع دولة جارة ملاصقة لحدوده- قام بإجلاء كل من يرجع أصله لتلك الدولة في ظرف أيام، ففرق بين الزوج و زوجته، و بين الأب و أولاده وبين الأم و أولادها و جردهم  من كل ما بنوه و كسبوه في الجزائر، و ألقت بهم المركبات في الحدود كما تلقى النفايات في همجية قل مثيلها في التاريخ، و لا يوجد لها شبيه إلا فيما فعله الديكتاتور الشيوعي ستالين عندما قام بترحيل الشعب القوقازي المسلم  في غياهب سيبيريا و فرض عليهم العيش في أقسى المناطق على وجه الأرض، مما  أدى بالآلاف منهم إلى أن يموتوا في الطريق و آلاف أخرى ماتت في جو سيبيريا القاتل.
و في الثورة الثانية 1989 ، و بعد أن قدم الشعب مآت الشهداء و فازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ تم الالتفاف عليها بعد فترة هدوء انتقالية استعاد النظام السابق فيها تنظيم صفوفه فألغى بكل تعسف نتائج تلك الانتخابات الشعبية و دفع بالبلاد و العباد في أتون حرب وفتن داخلية معقدة لا تزال تعاني البلاد من ويلاتها إلى اليوم. و عاد العسكر للحكم في الجزائر، و عاد النهب و السلب لخيرات البلاد، و بقي الشعب الجزائري المستضعف يرزح تحت وطأة الفقر و العوز و البطالة ، و الظلم و التهميش و القمع للحريات. رغم أن الجزائر تعد من أغنى الدول.
هذه الحقائق المرعبة يجب ألا ينساها الشعب التونسي ، و يجب أن يحسب لها ألف حساب. فالثورة في الأصل لم تكن على شخص واحد اسمه بن علي ، بل كانت الثورة ضد نظام الحكم القمعي الدكتاتوري  بأكمله، و ضد كل الذين كانوا يشاركون في تلك الحكومة المستبدة، خصوصا من كان منهم في الوزارات السيادية.على الشعب التونسي البطل ألا يسمح لجلاوزة النظام السابق أن يمثلوه في أية حكومة مستقبلية، فهم اليوم يعيشون أسوأ أيامهم بعد فرار سيدهم  و الذي كان عليهم أن يلتحقوا به ، و يعيشون  أضعف حالتهم  بعد أن ثار الشعب على نظامهم الذي كان يحميهم ، و لكنهم إن سكتم عليهم و تركتموهم و ما يخططون له  فسينتهي بكم الأمر أسرى في أيديهم ، و تأكدوا أنهم-لا قدر الله- لو تمكنوا من رقابكم التي كادت أن تتخلص من حبال مشانقهم، لو تمكنوا من رقابكم فسوف يذلونكم و ينكلون بكم كتنكيل زعيمهم الهارب- و الذي يطمع أن يعود ما دام حلفاؤه و جلاوزته السابقين ما يزالون يحتلون الحكم، و ما يزال نفس الوزراء الذين نصبهم هو و زوجته السارقة و الذين كان قد أطلق أيديهم في ممتلكات و رقاب الشعب التونسي هم نفس وزراء ما سمي بالحكومة الانتقالية. بل أكثر من هذا و في خطوة لها نفس الدلالة التي أؤكد عليها فقد بقيت وزارات السيادة ذات الأهمية المصيرية في أيدي  نفس الأشخاص الفاسدين من العهد السابق ، فأشخاص مثل: كمال مرجان وزير الخارجية
وأحمد فريعه وزير الداخلية، وعلي قريرة وزير "الدفاع" و رضا شلغوم وزير"المالية" هؤلاء الأشخاص و غيرهم هم في واقع الأمر رموز للنظام السابق، إلى جانبهم- طبعا- رئيس الوزراء محمد الغنوشي الذي احتفظ بمنصبه في هذه الحكومة " المهزلة". هؤلاء كان عليهم أن يرحلوا مع سيدهم. و على الشعب التونسي ألا يكتفي برفض تولي مثل هؤلاء الأشخاص لأي منصب في أية حكومة في تونس، بل يجب أن يهيئ ملفات لمحاكمتهم كمسؤولين و كبنادق و سياط في أيدي النظام القمعي اللصوصي السابق.
ستكثر المناورات من هذه الطغمة، فمرة يدعون بأنهم كانوا معارضين سريين لنظام بن علي الغادر، و مرة يزعمون أن أيديهم نظيفة، و مرة يتذرعون بكونهم كانوا تحت ضغط هائل كما زعم محمد الغنوشي هذا المساء محاولا التنصل من تبعات عضويته في الحكم السابق. و آخر هذه المناورات التي أسمعها و أنا أكتب هذا المقال، أن حلفاء بن علي السابقين الذين تتشكل منهم حكومة المهزلة قد ألغوا عضوية بن علي من الحزب الدستوري، محاولين بذلك تطهير الحزب من ثلمة بن علي في محاولة لتلميع صورة الحزب كمبادرة من الحرس القديم لبدء عملية إعادة الاعتبار للحزب الدستوري السيء الذكر في رحلة تلميع ستستغرق 6 أشهر قبل الانتخابات.
ليلة البارحة كنت في نقاش مع أحد أصدقائي ذي الخبرة العالية في مجريات الأمور في مختلف بؤر التوتر في لعالم العربي و الإسلامي،و ذي قدرة ملفتة على استحضار الوقائع و التحليل السياسي،الأخ عبد النبي العمرتي أعرب لي عن تمنيه من الشعب التونسي و مثقفيه و مناضليه بالخصوص أن يتفطنوا إلى خطورة المرحلة التي يجتازها الشعب ، كما أعرب لي – و هو يناقش ما طرحه السيد راشد الغنوشي في برنامج  غسان بن جدوا على فضائية الجزيرة أنه كان يتمنى من راشد الغنوشي أن يطرح على الشعب التونسي و فعالياته الاجتماعية و السياسية خطوات و خطط عملية لصيانة ثورة الشعب التونسي و دماء شهدائه، كأن يدعو مثلا إلى تشكيل لجنة لصيانة المكتسبات الشعبية تتكون أساسا من المثقفين و المناضلين في الداخل و الخارج، و أعيان البلد من المصلحين و النظيفي الأيدي، و زعماء الأحزاب التي نالت شرف مقاومة النظام البوليسي لبن علي  بحيث تفرض على أية حكومة مطالب الشعب، و وقايته من عودة رموز العهد البائد و أن لا تقطع أية حكومة أي قرار سيادي أو ذي شأن إلا بالاستشارة معها و موافقتها إلى أن يشكل الشعب التونسي حكومته الوطنية الممثلة لكل القوى الحية من المناضلين و المصلحين الذين لهم غيرة على هذا الشعب المسلم و الذين لا يهدفون إلى مسخه من تجريديه من مقوماته الدينية و الحضارية و يفصلونه عن منطقته في هذا الجزء المهم من العالم الإسلامي الكبير. فاستحسنت الفكرة ،  و رغبت في تضمينها لهذا المقال لعل الله ينفع بها من يقرؤه.  

في 19 يناير 2011


3 تعليق على “محاولة سرقة الثورة التونسية/أحمد الرواس”

  1. لكل من اراد ان يعرف مجريات الامور في تونس هذه ضالتكم
  2. العاقبة لديكم يا أهل المغرب
    مشكور
  3. شكرا على مرورك
    لقد زرت تونس مرتين في عهد بن علي، و وقفت بنفسي على مستوى القمع للحريات هناك، و خبرت بنفسي تصرف كثير من أفراد الشرطة و الجمارك، كما لمست بنفسي كيف أن التنمية كانت تخص مناطق معينة السواحل السياحية بالخصوص، مع العلم أن تونس دولة صغيرة مساحة و سكانا و بالنظر للملاءمة الطبيعية و العملة الصعبة التي كانت تحصل عليها تونس فإن الشعب التونسي من المفروض أن يعيش في ظروف أفضل بكثير ثم إنه ليس بالطعام وحده يحيى الإنسان بل أهم شيء هو الحرية الملتزمة، و التي لم يكن لها وجود في تونس، فقد أقدم بن علي و من كان قبله بمنع الحجاب و التضييق على المخلصين لدينهم و الزج بالآلاف في غياهب السجون…. و أنت إن كنت تونسيا لا شك تعلم أكثر مني .لكني كمغربي أؤكد لك أن الأمر مختلف هنا كثيرا، فالحريات الدينية بابها مفتوح على مصراعيه، و الناس أحرار في لباسهم و هندامهم، و كذلك أحرار في تنقلاتهم، و هناك دروس الوعظ و الإرشاد في كل مكان والتي ما تزال تتسم بهامش واسع من الحرية، و الوضع الاقتصادي عرف تحسنا في السنوات الأخيرة، و قد بنيت هنا مشارع عملاقة واستراتجية، فالمغرب يعد من الدول الرائدة في بناء السدود،واستصلاح الأراضي، و قد انطلق مشروع عملاق للمغرب الأخضر يستهدف الرفع من مردودية الفلاحة، و تقريبا لا وجه للمقارنة ما بين العهد القديم منذ 11سنة و الوضع الجديد.
    و إن كنت لا أنكر أن مظاهر الفساد الإداري ما تزال ملاحظة على نطاق واسع، نرجو أن يتنبه المسؤولون إلى محاربة المرتشين و المفسدين الذين إن استفحل أمرهم أضروا بالبلاد و العباد و من يحكمهم .و شكرا جزيلا

ليلى الطرابلسي من كوفيرة إلى إمبراطورة/أحمد الرواس



قصة ليلي الطرابلسي و سلوكياتها خلال فترة زواجها بزين العابدين بن علي هي الشاشة التي افتضح على رقعتها كل دناءة هذا الرجل الذي كان مجرد عبد لنزواته، و كان مجرد فزاعة في حقل تونس الذي أممته ليلى الطرابلسي لصالحها و صالح أفراد عائلتها.
ولدت ليلى الطرابلسي سنة 1957 لعائلة فقيرة  تتكون من 11 ولدا هي البنت الوحيدة بينهم ، و كان أبوها مجرد بائع للخضر، لعله لم يكن يملك حتى العربة التي امتلكها البوعزيزي الذي حول جسده إلى شعلة نار أضرمت النار في أركان النظام التونسي الاستبدادي.
لم تكمل ليلى الطرابلسي تعليمها و لم تحصل إلا على الشهادة الابتدائية، و إن كان كبرياؤها قد جعلها تشيع في تونس إشاعة تفيد أنها حاصلة على شهادة الدكتوراة في الفنون! و كان أفراد الشعب التونسي يتندرون في الخفاء بقولهم إنها حاملة الدكتورة في الحجامة!
 تزوجت ليلى الطرابلسي و هي لا تتجاوز 18 سنة لكن سرعان ما طلقت وتقلبت بعدها  في عدة مهن أشهرها كوفيرة أو حلاقة لفترة و هي الفترة التي تعرف عليها فيها بن علي ، كما تقول بعض المصادر، حيث كان ذلك من خلال دورية كان يترأسها لمداهمة بعض الأماكن التي يبلغ عنها، وفي إحدى هذه المداهمات التي ترأسها بن علي بنفسه، تعرف فيها على ليلي الطرابلسي، و نشأت بينهما علاقة ما، دفعت به إلى تطليق زوجته الأولى ابنة الجنيرال المعوي الذي يرجع إليه الفضل في ترقيته و انتشاله من رتبته المهمشة، ذلك أن القانون في تونس يمنع تعدد الزوجات و يسمح بتعدد الخليلات، ففي 1986 يعلن بنعلي عن تطليقه لزوجته الأولى التي عرفته أيام الفقر و العوز، وارتمى في حضن ليلى الطرابلسي التي أنجبت له طفلتين قبل أن يعلن زواجه بها سنة 1992!
عندما دخلت قصر قرطاج بدأت خطتها البعيدة المدى و التي لا يقف أمام انطلاقها أي رادع، و حيث وجدت في هذا القصر مجموعة من الفاسدين و الناهبين لثروات البلاد من بنات الرئيس من زوجته السابقة، و أزواجهن فقد أخذت مكانتها بينهم، و بدأ تنافس محموم للإستيلاء على ما تبقى من خيرات البلاد و مقدراتها الاقتصادية، و قد جندت لهذا لاغرض كثيرا من أفراد عائلتها الطرابلسية فدخل على الخط إخوانها و بناتها و أزواج بناتها، و أبناء أعمامها و القائمة طويلة.
و عند دراسة مختلف المقالات و الدراسات التي تناولت إمبراطورية الفساد لعائلة بن علي  بما في ذلك مختلف الوثائق السرية التي كانت الإدارة الأمريكية تحتفظ بها إلى أن تم تسريبها إلى موقع ويكيليكس الشهير.يمكن إعطاء  الصورة الموجزة التالية:
عصابات متفاوتة
 العصابة الأولى: عصابة النهب والاعتداء الأولى تتكون من إخوان الرئيس، و بناته من الزوجة الأولى و أزواجهن. فقد أثرى هؤلاء ثراء فاحشا عن طرق التهريب، إذ كانوا يهربون السلع المختلفة من أوروبا و غيرها، و تحت تغطية اسم الرئيس لم يكن أحد من موظفي الجمارك يجرؤ على عدم رفع السلام لأصحاب هذه السلع المهربة و من يقوم مقامهم في تسلمها، و كانت القوانين تعطل تماما عندما تصل سلع عائلة الرئيس، و لم يكن القانون يطبق إلا على من هو خارج دائرة الرئيس!
كما أثرى هؤلاء عن طريق الصفقات الوهمية، والمشبوهة! فقد كانت الأراضي و الضيع تسلم بالمجان لأفراد أسرة بن علي دون أي مقابل بينما يذيع رجال النظام و إعلامه أن ذلك تم بالمقابل!
و لم يكتف هؤلاء بتسلمهم مفاتيح خزينة الدولة ينهبون منها كيفما يشؤون، بل دفع بهم الشره إلى الاتجار في المخدرات، كما فعل رئيس هذه العصابة الأولى المدعو المنصف بن علي الذي كان يدير شبكة من مهربي المخدرات إلى أوروبا مستغلا الطاعة العمياء التي كان يحظى بها في أوساط وزارة الداخلية و الشرطة و الأمن و خصوصا رجال الجمارك. و هذا الرجل سبق أن أدانته المحاكم الفرنسية  بجرائم تصدير المخدرات و حكم عليه بالسجن 10 سنوات غيابيا، في قضية عرفت بعنوان كوسكس كونكشن! لكنه ظل طليقا في تونس الذي كان يعتبرها عزبة أخيه و ضيعة زوجته ليلى الطرابلسي! و ظل يباشر أعمال النهب و السلب و الفساد إلى أن مات في حادث سير. و بموته أزيح أحد المنافسين الكبار عن طريق ليلى الطرابلسي.
العصابة الثانية: عصابة عائلة شيبوب. ببقيادة " سليم شيبوب لاعب كرة اليد القديم. و قد بدأ مشواره في النهب و السلب و الفساد عندما تقدم للزواج مندرصافي البنت الثانية لزوجة بن علي الأولى. و كان مصدر ثرائهم الرئيسي العطاءات الرئاسية و الهبات. لكن، و بفعل الاعبة الجديدة في قصر قرطاج فقد استبعدت هذه العصابة بعد أن استولت ليلى و عائلتها على تلك العطاءات و الهبات، و انحصر دورها في التجارات ذات العلاقة بالقطاع الرياضي، و رغم ما في هذا القطاع من موارد أموال و طرق الاختلاس إلا أنها لا تقارن بما كانت تحصل عليه ليلى الطرابلسي و أفراد عصابتها. بقي لبن علي  بنتان من زوجته الأولى هما: غزوة و سيرين فماذا كان نصيبهما و نصيب زوجيهما من دماء الشعب التونسي؟
إحداهما- سيرين- تزوجت ب مروان مبروك المتحدر من عائلة ثرية، بمجرد أن يتم له الزواج ببنة الرئيس حتى يندفع بكل شره نحو النهب فيستولي على كل وكالات توريد سيارات الفيات، و الميرسيدس و غيرها، كما يستولي على البنك العربي الدولي!المعروف ب BAIT   ثم تملكه لشركة الأسواق الممتازة الضخمة في كل تونس و المعروفة باسم ب : جيان ومونوبري .
أما ابنته غزوة  فقد تزوجت ب سليم رزق الذي استولى على شركة خدمات المطارات، كما أنه أنشأ مصرفا خاصا به ، أما زوجته غزوة بنت علي فقد هيمنت بسرعة على شركة الهاتف النقال أورانج Orange  و شركة تزويد خدمات الإنترنت بلانط تونس   Planet Tunis     و الكل يعلم مدى ربحية مثل هذه الشركات.
العصابة الثالثة والكبرى/عصابة ليلى الطرابلسي و عائلتها.
هذه العصابة هي الأخطر و التي ترعى مصالحها ليلى الطرابلسي و يترأسها و يدير عملياتها أخوها بلحسن الطرابلسي السيئ الذكر، و الذي قد خبر الناس في تونس قسوته و شرهه و عنفه و مما سربت عنه وثائق الويكيليكس أنه يتصرف كرئيس عصابة بالفعل ، و تبلغ به الجرأة أنه يضع مسدسه فوق الطاولة في المطاعم التي يرتادها أو الصالونات التي يجتمع فيها مع أصحابه! و تقول الوثائق أنه لا أحد في مطاعم تونس يجرؤ على تقديم فاتورة الأداء لهذا الطاغية!

و قد بسط نفوذه على الأراضي و العقارات في تونس، و من طرقه المعتادة أنه يقوم بالاستيلاء على الأراضي الغير مرخص للبناء فيها بمراسيم يستصدرها من الجهات المختصة في الدولة، و عندما يستولي عليها بأزهد الأثمان و كثير منها يستولي عليه بدون مقابل و عن طريق الاحتيال و السرقة، يقوم بعد ذلك من خلال علاقاته بالمتنفذين في أجهزة الدولة باستصدار قرارات بالسماح بالبناء في نفس الأرض التي كانت من قبل ممنوعة من البناء،بل تقوم الدولة بتجهيز تلك الأرض و يقوم هو ببيعها بأثمان خيالية!! و هو نفس الأسلوب التي كانت تنتهجه زوجة الرئيس نفسها فقد نشرت الصحف الأمريكية كيف أن الدولة قامت بتسليم شريط أراضي عالية القيمة في قرطاج إلى ليلى زوجة الرئيس بدون مقابل من أجل أن تقيم عليها المدرسة الدولية لقرطاج ذات المواصفات العليا، لكنها قامت ببيعها لشركة بلجيكية بثمن خيالي احتفظت به كله لنفسها.
بلحسن أخوها إستولى أيضا على شركة الطيران التونسية و خصخصها لنفسه و سماها: كارطاج إيرلاينز ، كما استولى على شركة الاتصالات، و شركة تجميع  الشاحنات و السيارات و الجرارات،كما استولى على رخص استيراد سيارات فورد، رينج روفر وجاغوار وهيونداي)،وشركات إعلامية، وشركات سياحية ثم شركة إنتاج تلفزيوني ( موزاييك إف. إم. كاكتيس تي. في.)، وضع يده فيما بعد على بنك تونس حيث وضع على رأسه زوجة المستشار و "الروح المضطربة" للرئيس بن علي، ويدعى عبد الوهاب عبد الله. تزوج من إحدى بنات الهادي الجيلاني، رئيس أصحاب الأعمال التونسيون، والذي قام بدوره بترتيب تزويج إحدى بناته للسيد سفيان بن علي، بن المنصف شقيق زين العابدين الراحل. و هكذا طالت يد هذه العصابة كل مناحي الحياة الاقتصادية للتونسيين فيصعب أن تجد شركة ذات أهمية في تونس دون أن يكون لأحد أفراد هذه العصابات يد فيها!
شبكة فساد ممتدة
"منصف آخر"، شقيق ليلى طرابلسي، اصطنع ثروة بالغة في قطاع البناء
بعض من ذرية "طرابلسي" يصنفون فعليا بقائمة المجرمين العتاة بنظر القانون، فبتدبير من "معز" و"عماد" – (الذي قتل من قبل أحد حراسه بعد هروب بن علي) وهما من أبناء إخوة "السيدة الأولى" تم الاستيلاء على يخت فاخر تعود ملكيته لمصرفي فرنسي شهير (برونو روجيه) في ميناء بونيفاسيو، عماد استحوذ على شركة بريكوراما وشبكة توزيع المشروبات الكحولية، مراد طرابلسي كان نصيبه احتكار صيد سمك التونة، أما نجاة طرابلسي الممرضة وابنة عم ليلي فقد أصبحت مديرة مستشفى خير الدين في تونس، والدة السيدة الأولى "حاجة نانا" كانت ترعى مصالح الأسرة، وفاتها حدثت خلال زيارة الرئيس ساركوزي سنة 2008 وهو ما يفسر تغيبه عن الاحتفالات الرسمية التي أقيمت على شرفه.

تنيـــن صــاعــد
في الفترة الأخيرة قامت ليلى الطرابلسي برعاية تنين آخر ينطلق من قصر قرطاج! و الذي أرادت له أن يصبح قارون تونس بحق، بعد أن حولت كثيرا من أفراد أسرتها إلى فراعنة. و هو صخر الماطري إبن أحد الجنرالات الذين سبق أن حاول الإطاحة ببورقيبة و لم يفلح، قربه زين العابدين بن علي فتزوج من إبنته من ليلى الطرابلسي، و هي نسرين بن علي. صخر الماطري هذا كان صعوده صاعقا بكل ما في الكلمة من معنى، فما هي إلا أن تزوج إبنة الرئيس حتى تم تدبير مقعد له في البرلمان التونسي الصوري، و بعد فترة وجيزة أصبحت ثروته تفوق ثروة بلحسن الطرابلسي! الذي أمضى سنوات في نهبها! حيث أصبحت له شركة قابضة Holding تعمل في طول البلاد و عرضها، و قد قال السفير الأمريكي أنه إلتقاه في إحدى القصور، فلاحظ وجود قفص به أسد يطعم 4 دجاجات في اليوم! و قد كان صخر الماطري ميالا إلى تأميم الدين بحيث يشيع أنه متدين تدينا صوفيا، و قد أنشأ لنفسه مصرفا إسلاميا يستقطب به أموال التونسيين. كما قام بإنشاء إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم للتمويه على نشاطاته الأخطبوطية.

و من أشهر أعمال السرقة المباشرة التي قامت بها ليلى بن علي، تلك التي طالت السيدة سهى عرفات التي دخلت معها في صفقة لبناء مؤسسات تعليمية خاصة مثل الثانوية الدولية، فاحتالت عليها ليلى و أخذت كل شيء فما وسع سهى عرفات إلا الهرب من تونس قبل أن تلفق لها تهمة ما فتجد نفسها في السجن، لكن السلطات التونسية و بأمر من ليلى الطرابلسي قامت بتجريدها من 2.5 مليون أوروا كانت بحوزتها ثم تجريدها من جواز السفر التونسي و طردها خارج البلاد. و قد جاء في وثائق الويكيليكس أن سهى عرفات أخبرت السفير الأمريكي بذلك، و أن كل ما حدث لها كان بأمر مباشر من ليلى الطرابلسي.
و هكذا تحولت ليلى الطرابلسي التي عاشت في أحضان الفقر بين 11 من إخوتها إلى ما يشبه إمبراطورة تنصب من تشاء في الدولة التونسية و تعزل من تشاء، و تنكل بمن تشاء، و تغدق من أموال الشعب التونسي على من تشاء من إخوانها و أفراد عصابتها، و قد تحول زوجها إلى مجرد طرطور أو فزاعة في مزرعة تونس، و مجرد حصان جامح  تركبه لبلوغ مراميها و إشباع نهمها و شرهها. و قد حالت الثورة التونسية دون  وصول مرماها الأخير الذي- على مايبدو  كان هو الترشح لرئاسة الدولة التونسية بعد أن يتم إقصاء بن علي و حشره في زاوية ينهشه سرطان المثانة كما يشاع، و قد تحول بن علي في السنوات الأخيرة إلى مجرد سياط في يد حاكمة قرطاج الحقيقية. و نعل في قدمها ترفس به من تشاء، و لكن العبرة بالخواتم دائما، فمن صار إلى رضوان الله و أسدى الخير لشعبه، ليس كمن باء بسخط الله و زج به في مزبلة التاريخ في صخب من لعنه.
"كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25)وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (26) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (27)كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ (28) فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ (29) "

في 26 يناير 2011


3 تعليق على “ليلى الطرابلسي من كوفيرة إلى إمبراطورة/أحمد الرواس”
  1. الله يخرب دياركم وييتم صغاركم يا سراق ..يا جواعة ..يا بياعة الهندي ..يا طرابلسية يا كلاب..العاهرة الكبيرة ليلى عملت منكم زعمة زعمة اصحاب أموال يا طحانة..إتفووووووووووووووووووه عليكم يا متشردين.
    منير
  2. فارس بلا جواد قال:
    راح والله لايردو وانشاء الله نشوف تونس بلد السلام والاسلام * والانسان التونسي المسلم ياخذ راحته اكثر من عهد الطاغية بن علي . (اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يستجيب القدر) هذا من شعركم ياتونس الحرة.
  3. فارس بلا جواد قال:
    يااهل تونس الاحرار حذاري حذاري من تدخلات ايران في تونس فانهم يتكلمون باسم الاسلام وهم لايهمهم الاسلام اصلا انهم فرس ووجودهم زي السرطان في الجسم . عاشت ثورتكم المجيدة ايها التونسيين الابطال.